منتديات أبعاد أدبية

منتديات أبعاد أدبية (http://www.ab33ad.com/vb/index.php)
-   أبعاد المكشف (http://www.ab33ad.com/vb/forumdisplay.php?f=20)
-   -   جِدُّو كريشنامورتي .. (1895-1986) (http://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=1303)

نور الفيصل 09-14-2006 02:38 PM


.... بهذه الخبرة يستوعب الإنسان، في لمحة كلمح البرق، بُطلان الأنا، وتتلاشى الأنا القديمة وقد صَعَقَها انكشافُ زيفها. وتبلغ طاقة الإنسان، التي كانت تُستهلَك في تغذية تناقضات ينسل بعضها بعضًا، درجةً مذهلة من التركيز، ويبحر الكيان الداخلي في محيط لا ساحل له، في استغراق مطمئن في الحياة الكلِّية يجعله غير قابل للاستغلال من أحد ويطفئ فيه الرغبة في استغلال غيره.
والفكر والعاطفة، اللذان كانت الأنا تحرص على الفصل بينهما، يندمجان في فهم عميق منعتق من إسار الزمن.
يستتب عندئذٍ تكاملٌ تام في قوى الكيان، يتجلى في محبة هي غاية ذاتها، هي أبدية ذاتها.
هذه المحبة – وهي، بحسب كريشنامورتي، فعل "التأمل" بعينه – تطلق مواهبنا الحقيقية من عقالها، لأنها لا تختار ولا تقيد؛ إنها أشبه ما تكون بشمس روحية تسطع في مجدها، تشرق بأشعتها الدافئة على الفراشة والذبابة معًا، وتشمل بضيائها المجرم والقديس – زهرة تنشر أريجها على السابلة جميعًا، بصرف النظر عن هويتهم.

***

نور الفيصل 09-21-2006 12:19 PM


كريشنامورتي، حين يحيل "الأنا" إلى القضاء، وحين يرينا ببساطة كلَّ التناقضات التي تعيث فيها فسادًا ويجعلنا نعترف بفراغها من كل معنى أصيل، وحين يشدِّد على الحرية والمسؤولية الفرديتين، فإنه يقترب من ج.ب. سارتر، على الرغم من جميع الاختلافات العميقة بين الرجلين في القصد والمنهج.
غير أنه يتخطى في براعة، عبر التحول الداخلي الحاسم، المعضلة التي عجز مؤلِّف " الوجود والعدم " عن تخطيها.
بيد أن فكر كريشنامورتي ليس تخصصيًّا، وهو لا يندرج ضمن أيِّ منظور تاريخي. إنه يعارض ذوبان الفرد في الجماعة؛ ومع ذلك فهو يقر، مع كارل ماركس، بأن الأنا هي ثمرة الوسط الاجتماعي. لكن الأنا عنده ليست جوهر الإنسان – وهاهنا أساس الفرق بين المفكرَيْن.
يخاطب تعليم كريشنامورتي العالم بأسره، لأنه، على كونه من أصل هندي، ظل يشدد على أنه – نفسيًّا – لا ينتمي إلى أية قومية ولا إلى أية ثقافة بعينها.

سلطان ربيع 11-23-2006 12:35 PM

http://www.mariamnour.com/images/osho1.jpg
11 ك1 / ديسمبر 1931
19 ك2 / يناير 1990.
يعتبر أوشو رجل القرن العشرين الذي اشتهر بفضل مساهمته الثورية في علم التحويل الباطني .



جواب أوشو عن السؤال:
إن تعاليمك تشبه كثيراً تعاليم"كريشنا مورتي". ما رأيك فيه؟




ليس لدي رأي حوله. أولاً أنا لا أعرفه، ثانياً عندما أقول شيئاً ما فإنك تقارنه مع كلام إنسان آخر- من أشبه ومن لا أشبه- عندها لن تستطيع أن تستمع إلي، وستضيّع وقتك في المقارنة.

من المستحيل أن تتشابه الكلمات بين شخصين، لأنه عندما أقول شخصان، فهما غير متشابهين. إن الورقتان من نفس الشجرة غير متشابهتان. إن أي حجرين غير متشابهان. يمكن أن يوجد تشابه في بعض الكلمات أو قد يكون سطحياً جداً في بعض الأشياء، ولكن أي شخص في العالم مميّز وفريد بحيث لا يمكن لأحد ما أن يشبهه تماماً.

إذا بدأت تقارن ما أقوله مع الجيتا " Gita" أو كريشنا أو ماهاڤيرا أو بوذا، فإنّ هذه المقارنة ستخلق نوعاً من الاضطراب، ولن تكون كلماتي قادرةً أن تصلك أنت. لن تكون هناك علاقة مباشرة بيننا.

لذلك أقول لك بأنّي لا أعرف، ولكن أقترح عليك أن تبتعد عن المقارنة وعن إيجاد أوجه الشبه والاختلاف. إن ذلك لن يفيد أحداً.

لكن هناك عادات شائعة تشكلت في حياتك، أحد هذه العادات هي المقارنة. إنّك غير قادر أن تقيّم شيئاً من دون مقارنة، لا تستطيع استيعاب التقييم بحد ذاته دون المقارنة، وعندما تبدأ المقارنة يبدأ الخطأ.

عندما تقارن بين الورد الجوري والليلك يبدأ الخطأ. الجوري جوري والليلك ليلك، والبنفسج بنفسج، الجوري ليس أفضل ولا البنفسج أقل شأناً، كلٌّ يعيش في تفرّده وتميّزه، لا أحد أفضل أو أقل ولا حتى يماثل أو لا يماثل. الإنسان يشبه نفسه ولا يشبه أحداً أخر. عندما تبدأ برؤية هذا التفرّد والتمايز بين الأشياء ستكون قادراً أن تتوقّف عن المقارنة.

ولكن المقارنة أصبحت عادة راسخة لديك، حتى أنك تقارن بين الأطفال الصّغار وتقول:"انظر، لقد سبقك الطفل الآخر، إنّك متأخر." أنت غير عادل مع هذا الطفل، لأن الطفل الآخر هو آخر، وهذا الطفل هو هذا الطفل. من المستحيل أن تقارن بينهما، إن وجود كل منهما مختلف عن الآخر، متميز وفريد في أصله، لا يوجد علاقة بين أيٍّ منهم

فإذاً هي عادة متأصّلة فيك. إن النظام التّعليمي يعلّمك المقارنة، بدون المقارنة لا تستطيع أن تقيّم. والنتيجة أنّك لا تفهم أحداً أو أي فكرة بشكل مباشر، وتضع العديد من أفكارك حاجزاً بينك وبين الآخر.

لذلك سأكتفي بهذا وأقول: لا أعرف مدى التشابه أو الاختلاف بيني وبين كريشنا، لم أقارن أبداً، وأطلب منك أيضاً ألاّ تقارن – سواء بيني وبين شخص آخر أو بين أي شخصين.

إنّ هذه المقارنة المستمرّة: ما أوجه التشابه بين بوذا وماهافيرا، بين عيسى ومحمَّد، بين كريشنا وراماكريشنا ؟

ما هي إلاّ مضيعة وقت! لا سؤال حول التشابه أو الاختلاف، لأن كل شخص هو ببساطة ذلك الشخص، ليس له علاقة بالآخر، ومن السخافة أيضاً أن تقول "اختلاف"، لأن عدم التشابه لا يعني الاختلاف.

كل شخص فريد ومتميّز بذاته، لا يوجد اثنان متشابهان في هذا الكون، ولا حتى حدث أو تجربة تتكرر. لا وجود للتكرار في الحياة، إن الحياة تستمر بخلق التجدّد والتّمايز دوماً.

لا داعي للمقارنة أو التقييم. عندما تستمع لـِ كريشنا، عليك أن تسمعه مباشرةً، وإذا كنت تسمعني عليك أن تسمعني مباشرةً. إذا كنت تستمع لزوجتك فاستمع لها مباشرةً، إذا كان بينكما شخص ثالث تبدأ المشاكل والصراعات. لا داعي لشخص ثالث أن يحلَّ بيننا، إن تواصلنا يجب أن يكون مباشراً.

عندما أقف أمام زهرة، وأتذكّر الزهور التي رأيتها البارحة، وأبدأ بالتفكير حول الشبه والاختلاف بين هذه الزهرة وتلك الزهور، لن أستطيع رؤية الزهرة، إن ظلال أزهار البارحة ستقف بيني وبين هذه الزهرة وتمنعني من رؤيتها مباشرةً.

إذا أردتُّ أن أرى هذه الزهرة التي أمامي، علي أن أنسى كل الزهور التي رأيتها في الماضي، إنّ وجودهم في هذه اللحظة غير عادل بالنسبة للزهرة. لا داعي أيضاً أن أحمل ذكرى هذه الزهرة إلى الغد، فإن للغد أزهاره، وإلاّ ستقف هذه الذكرى بيني وبين أزهار الغد.

لذلك لا تحضروا كريشنا مورتي إلى هنا. ولا تظن أنه بإمكانك أن تضعني بينك وبين أي شخص آخر تستمع له، إن ذلك لن يكون عادلاً لذاك الشخص.

انظر إلى الحياة مباشرة، ولا تدع أحداً يتوسّط بينك وبينها. لا أحد مثلك أو يختلف عنك، فكل إنسان هو نفسه، وأتمنى أن يحقق كل إنسان ذاته.

إنها قاعدة أساسية في الحياة أن يصبح كل شخص نفسه، ولكن حتى الآن لم تستطع أن تقبل ذلك، حتى الآن البشرية غير مستعدّة لتقبل كل فرد كما هوَ. إنّك تحاول أن تجعله كشخص آخر: عليه أن يصبح مثل بوذا أو غاندي. إن ذلك إهانة مباشرة لتميّز وفردية كل شخص.

عندما تقول لأحدهم :"كن مثل غاندي" تكون فد أهنته لأنّه لم يولد حتى يصبح غاندي. إن غاندي قد وُلدَ سلفاً، فما الفائدة من غاندي آخر؟ عندما تطلب ذلك من أحدهم فكأنك تقول بأنّه لا يملك الحق أن يصبح نفسه، لديه الحق فقط بأن يكون نسخة عن شخص آخر، أن يقلّد شخصاً آخر.

إنه بذلك يتحوّل إلى نسخة كربونية فقط، ولن يصبح كالأصل أبداً، إن ذلك إهانة للإنسان.

فإذاً أنا لا أقول أن يصبح كل شخص مثل باقي الأشخاص، أنا فقط أقول بأن يصبح نفسه، عندئذٍ يكون العالم جميلاً. حتى الآن قد جرّبنا فقط أن نرتب الأمور بحيث يصبح كل شخص مثل الآخرين. لذلك أنت تقارن وتفكر وتبحث. لا داعي لكل هذا، ولا داعي للتفكير بهذه الطريقة أبداً
.

نور الفيصل 11-23-2006 01:13 PM


اضافة رائعة بحق يا سلطان
أقسم قد أمتعتني بهذا الفكر المتميز الجميل

وكأنه يريد للدهشة أن تتولد فينا في كل لحظة وفي كل موقف ومع كل الأشياء
تلك هي مصيبتنا أننا فقدنا الدهشة بالأشياء والأحداث فأصبح كل شئ بلا نكهة .

نـور

هدى مصلح 12-21-2006 07:47 PM

ماعساني أن أقول
متصفح يرتقي بنا إلى السماء

* نصيحة
لاتعبروا من هنا بدون التزود بفوائد كثيرة .

نور الفيصل 03-10-2007 12:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هدى مصلح (المشاركة 44790)
ماعساني أن أقول
متصفح يرتقي بنا إلى السماء

* نصيحة
لاتعبروا من هنا بدون التزود بفوائد كثيرة .


هدى مصلح .. سيدة الضوء

شكرا بقدر الوعي المتشكل فيكِ
لا عدمتك


دمتِ بكل الخير

نـور


الساعة الآن 06:26 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.