![]() |
لا زالَ هناكَ قدرٌ كافٍ من الحبِّ في قلوبنا , برغمِ كلِّ القهرِ و الموتِ و الخيبات .. لا زالَ هناكَ قدرٌ كافٍ من الحبِّ , نزرعهُ في عيونهم المُتعبة و يهدونَهُ أكتافنا المهدودة ! الحبُّ هو الفطرة , و نحنُ من يحدّدها , يؤطّرها , يحاصرها بفرضيّاتِ " ماذا لو , و لماذا , و كيف !" الحبُّ هو الأساس , هو البداية , لذا يحبُّ الطّفلُ الأشياءَ من حولهِ و يمارسُ حبّهَ ذاكَ بالامساكِ بها , غير مدركٍ لخطورتها , فإذا بدأ بتعلّمِ الألم , بدأَ بوضعِ معالمِ حبّهِ و تصغيره ! الحبُّ هو ذاكَ الاحساس النّبيل بقيمةِ الأشخاص و الأشياءِ من حولنا .. الحبُّ ذاكَ ... و أشياءُ أخرى .. |
ليسَ الموتى وحدَهم لا يعودون .. نحنُ لا نعودُ أيضاً في كثيرٍ من الأحيان , نفترضُ موتَنا و نرحَل , و نحاولُ جاهدينَ ردَّ كلَّ شهقةٍ قد تكونُ بمثابةِ صدمةٍ كهربائيةٍ لقلوبنا .. ليسَ الموتى وحدهم لا يعودون .. بعضنا يرحلُ دونَ أن يرحل .. و يعودُ دونَ أن يعود , بعضنا يفعلُ الرّحيلَ , فقط لأنّهُ لم يعد يُتقنُ البقاء / البكاء . ليسَ الموتى وحدَهم لا يعودون .. بل نحنُ , و الفرحُ و الأرضُ , و طفولتنا , و البيت القديم و حديقةُ الوردِ و نافورةُ الماءِ .. و أشياءُ أخرى .. |
: قد نُسيءُ الظّنَّ بِنا , و قد نختارُ في لحظةِ شجاعةٍ الموتَ الاكثرَ وجعاً , فقط لنُثبتَ لأنفسنا , أنّنا عندَ ظنّنا بنا .. قدُ نحسنُ الظّنَّ بِنا , فنؤمنَ بأنَ الغيابَ غيرُ قادرٍ على خطفِ سعادتنا , غيرُ قادرٍ على اغتصابِ اللّحظاتِ الوحيدةِ الّتي استرقناها من سجنِ واقعنا , فقط لنُثبتَ لأنفسنا , انّنا أصغرُ من أحلامنا .. و قد يسيئونَ الظنَّ بِنا , فيضعونَنا في أسوءِ احتمالاتِ المتاهاتِ المزيّفة , فقط ليثبتوا لنا , أنّنا كنّا عاجزينَ عن البقاءِ محتجزينَ بِنا , تماماً كعجزنا عن الخروجِ منّا . و قد يُحسنونَ الظنَّ بِنا , فيرفعوننا فوقَ سحاباتِ الأحلامِ لنصبحَ أوطاناً مع وقفِ التّنفيذ , أوطاناً تستحقُّ الرّحيلَ عنها , لأجلِ خطأ قامَ بهِ جاهلٌ بها , أو حريّةٍ تحدّدت من أحدِ جوانبها للحفاظ على الجوانب الاخرى .. كل ذلك فقط ليُثبتوا لنا , أننا بحجمِ خيباتنا . و قد نكونُ كلَّ ذلكَ .. و أشياءُ أخرى .. |
الساعة الآن 05:54 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.