منتديات أبعاد أدبية

منتديات أبعاد أدبية (https://www.ab33ad.com/vb/index.php)
-   أبعاد الهدوء (https://www.ab33ad.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   ولاء (https://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=44078)

ضوء خافت 02-11-2023 03:13 PM

أحبُّ فيكَ ... ما أعشقه ِفيَّا

لذا ... لن أبغضكَ يوماً !


لكني سأكرهني ... بقدر ما أكرهتُ نفسي على هجرِكَ - و أنا التي ... !!

بعد اللتيا و الذي ... تماهى وجع الرغبة في مشاهد الغربة ...

أطبقتُ على أنفاس الفِكرة ... و سجّيت جثتها التي قضت بين ركيزتين ...

حرفّين لا نجاة بعدهما ...

حتى بألف نصّ أو قصيدة شعر ملفقة بقافية الياء ...

النداء فرّ من بين أعمدة الرخام ... نحو غابة الصمم المتكاثر باستياء ...

ساء الأملاك هذا العصيان ... بعد انصياعهم لولاء ...

أنشد الخلاص مني بصرخة ... و انتصار الدم على الدمع

بلا رمح و لا حتى ريش صقر مُبجَّل ...

و لا حتى أثر قبلةٍ جامحة جارحة ...

حتى باطن الكفّ ... لا ينسى ... صوت الرجاء ... صوت البقاء

صهيل الياء ... غمر الأصابع و اشتدّ على الفواصل اعتكاف المفاصل على الانكفاء

ماذا بعد !!

ماذا بعد كل لقاء ... كل ارتقاء !

ماذا بعد أن يبلغ الحلم حلمي ... و يسدل الكون ستاره الفاصل ...

بين الفاعل و الفاعل ... بين الجاني و الجاني

المفعول به أرض ... و المقتول روح شَبِقة تسكن بأطراف اليأس من براءتها ...

لن نبرأ ... ما دام السيف أسير القبضة ...

لن نخشع ما دامت أقدامنا لا يمسها دنس الواقع ...

وددت لو أهمس بلطفي البالغ في أذن الحياة : إني آتية ، تزفّني الروح إلى مخبئي الأثير ...

لألتقي بي ... و تلتقي أنتَ بذاتكَ ...

و لا ننام على قلق ...

منذ أزمنة لم أنم ...

لم أخرّ مغشياً عليّ من الضعف ...

هذا الصمود يؤلم فواصلي ... يطحن بقايا الضعف التي تجعلني واقفة بكل هدوء ...

أنا واقفة على مضض ... على قلق ... و الأرض تعرفني !

فلم تحاول أن تميد بي ... و لا أن تنطوي لتوصلني للحدود التي ... تنهار لها القيود

و تتلاشى القوانين ... و تسقط كل الرايات على وطن الحياد ...

الأرض التي تدرك بأننا ... لن نتوقف عن البكاء


ما دمنا أمواتاً كالأحياء !

ضوء خافت 02-11-2023 03:15 PM

رفقاً ...


أنا أعرف ما الذي يؤلمني أكثر ...

ضوء خافت 02-11-2023 03:46 PM

تحت غطاءِ الشمس ... يلفحني لهيب الخطا و الخطو

أغادر الليل بقلبِ يرتعش ... و أتقبّل النهار بصدٍّ رحب ... يتسع لالتئام كل جروح الغد التي لم تندمل قبل كل هذا !


هاكَ يدي ... التي حرّرت أصابعها على صدركَ

و أعِدها لي في الليلة العصيبة ... التي انقبضت فيها بعد أن أجنَّها أفول اللهفة !

سأجمع بها حصاد الأحلام من حقول الربيع الماضي ... التي ما جف عنها ضرع الرغبة !

لقد كانت ضمّة حنينِ لم تبقِ و لم تذر ...

كان عناقاً قاتلاً ... لكل ما سبق من وحشة الفراق ...

أباد نصف عتابنا ... و ما تبقى أتى عليه النظر فيما وراء اللحظة

عندما اخترقت البصيرة عُقد الأحجية ...

و أدركت أن الخروج منها ... لا يُفضي لمكان ...

هذه الأحجية هي المكان ... هي الأمان ... و هي المستقرّ

كل الحلول صحيحة ... لكنها تقذف بنا لحمم الانتهاء ...

و نحن الحكاية التي لم تبدأ ...

التي لن تنتهي ...

و لن تكون إلا جريمة كاملة ... لم تحدث !

ضوء خافت 02-11-2023 03:48 PM

كنت على وشك أن أهتكَ ستر النوايا ...


لكن المعطف الذي ترتديه ... لا أزرار له ...


فلن يحلّه عبث ... و لن ينزعه عنها شغف ...


قدر النوايا أن تموت بعد كل احتضارٍ استعداداً للحياة من جديد !

ضوء خافت 02-11-2023 03:53 PM

لقد عَبثتَ بملامحي ... فبدا مبتسماً للمارّة

و كل عابر يظن أني أبتسم للحياة !


في الحقيقة أنا أراوغ اللهفة ... بابتسامة قلِقة !


و أكبح جماح انفلاتي مني ... بملاعبة الخصم الودود ... و نفسي هي خصمي اللدود !

ضوء خافت 02-13-2023 10:29 PM

عَبّيت زجاج كاملة من شراب غير مسكر …


لكني سقطت على أرض الوهم … كجثة خامدة

ثم …

انتشلتني يدين عظيمتين … كطائر مهاجر لم يكمل رحلته


لم أحاول الخلاص … و لا الانفلات من كل هذا الارتياح المخيف !


انهالت علي الأسئلة … التي لم أعرف إجاباتها !!

لأني لم أعد أنا …

أنا محمولة … لأول مرة على كفوف الراحة

من يومها … و أنا أترنح … باستقامة شديدة


حتى حين وددت الانجراف و الانحراف عن المسار و استكمال الرحلة …


فقدت الخارطة كلها … كأني وُلِدتُ من صدره على ذراعيه !

ضوء خافت 02-13-2023 10:33 PM

كتبت الرسالة … ثم لم أعثر على صندوق البريد …



فطويتها و صنعت منها طائرة ورقية


الغريب أنها حلقت أبعد مما توقعت … للحد الذي نسيت ما كتبت فيها !

ضوء خافت 02-15-2023 09:50 AM

و بدأت الصباح بكَ ... يا قلم


لا لأكتب ... و لا لأرسم شعور ...


بل لأفكر ... !!

إلى متى سأبقى قيد الكتابة ... دون أن أقول الحقيقة التي يعتقد الجميع أنهم يعرفونها !


الحقيقة التي لا يعلمها إلا الله ... و لا تستطيع ذاكرتي نسيانها و لا يمكن لتفكيري أن ينكرها أو يتجاهلها !


و رغم مئات النصوص التي كتبتها ...

و مئات مثلها لم أنشرها ...

و أخرى تراودني الرغبة للبوح بها ...

إلا أنني و حتى الآن ... لم أجرؤ على الاعتراف بها للورق ...

و لم تسمعها من أذن ...

فقط المرآة ...

مرآتي تلك ... العالقة على جدار أقصر من عمرها ...

هي التي ... كلما التقيت بي في بلاط الانعكاس

رمقَتني بتلك النظرة الماكرة : أنا أعرف أيتها المجنونة !


الساعة الآن 06:34 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.