منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - وراء كل إبداع .......... حكاية ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-17-2018, 05:52 AM   #8
هاني هاشم
( كاتب )

الصورة الرمزية هاني هاشم

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 4011

هاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعةهاني هاشم لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي


في عصر دولة البويهيين
كان هناك وزيرا للسلطان البويهي
وكانت كنيته (( ابن مقلة ))
وكان ابن مقلة محبوبامن العامة
لكثرة بذله وعطاءه لهم من أمواله الخاصة
حتى قيل كأن العامة أبناءه ,

/

مما أشعل نار الحقد والكراهية في نفس السلطان البويهي ,
فقام بتدبير مكيدة للإيقاع به ونجح في ذلك
وكان عقاب تلك المكيدة هو الصلب ( لإبن مقله )
فصلبه على جذع شجرة ومنع الشعراء من أن يرثونه بقصائد
أو أن يبكونه العامة

/

وقام السلطان بإشعال النار حول ابن مقلة ليلا
كي لا يقترب منه أحد ووضع عنده حراس
ليردوا من حاول الاقتراب منه
وكان الناس يرونه من بعيد ويبكونه .
وكان الشاعر أبي الحسن الأنباري
خارج بغداد أثناء هذه الحادثة ولم يعلم بها ,
وكان من أعز أصدقاء ابن مقلة – الوزير المصلوب –
فكانت تربطهم علاقة صداقة متينة ,
فعندما دخل بغداد ووجد الوزير مصلوب بكى بكاءً شديداً
وتوجه إليه مباشرة رغم منع السلطان الاقتراب منه
ووقف تحته وأنشد ( ولكم أن تتخيلوا جمال التصوير في الأبيات )

/


وإليكم الأبيات ....

///


علوٌّ في الحياة وفـي الممـات *
لحقٌ أنت إحـدى المعجـزات

كأن الناس حولك حين قامـوا *
وفـود نِـداك أيـام الصـلات

كأنـك قائـم فيهـم خطيـبـاً *
وكلـهـم قـيـام للـصـلاة

مددت يديك نحوهـم احتفـاءً *
كمدهمـا إليـهـم بالهـبـات

ولما ضاق بطن الأرض عن أن *
يضم علاك مـن بعـد الوفـاة

أصاروا الجو قبرك واستعاضوا *
عن الأكفان ثـوب السافيـات

لعظمك في النفوس تبيت ترعى *
بحـراسٍ وحـفـاظٍ ثـقـات

وتوقد حولـك النيـران ليـلاً *
كذلـك كنـت أيـام الحـيـاة

ركبت مطية مـن قبـل زيـد *
علاها في السنين الماضيـات

وتلـك قضيـة فيهـا تـأسٍ *
تباعـد عنـك تعييـرالعـداة

ولم أرى قبل جذعك قط جذعـاً *
تمكن من عنـاق المكرمـات

أسأت إلى النوائب فاستثـارت *
فأنـت قتيـل ثـأرالنائبـات

وصير دهرك الإحسـان فيـه *
إلينـا مـن عظيـم السيئـات

وكنـت لمعشـر سعـد فلمـا *
مضيت تفرقـوا بالمنحسـات

غليل باطن لـك فـي فـؤادي *
يخفـف بالدمـوع الجاريـات

ولو أني قـدرت علـى قيـام *
بفرضك والحقـوق الواجبـات

ملأت الأرض من نظم القوافي *
وبحت بها خـلاف النائحـات

ولكني أصبّـر عنـك نفسـي *
مخافة أن أعـد مـن الجنـاة

ومالك تربـةٌ فأقـول تُسقـى *
لأنك نصب هطـل الهاطـلات

عليك تحيـة الرحمـن تتـرى *
برحمـات غـوادٍ رائـحـات

///

/



وكان نصيب الشاعر بعد هذه القصيدة
أن غضب عليه السلطان لعصيانه
وقيامه برثاء ابن مقلة ,
فأمر بفيلة كانت عنده وأحضر الشاعر
وقيّد وأمر بأن تقوم الفيلة بالسير على الشاعر حتى مات .
ويذكر عن السلطان أنه وبعد زمن طويل
قال أنه تمنى لو كان هو المصلوب
وهذه القصيدة قيلت فيه
لشدة إعجابه بها ولانتشارها بين الناس
ولشجاعة شاعرها ومدى حبه لذلك الوزير ..

/

 

هاني هاشم غير متصل   رد مع اقتباس