إلى عقارب الساعة :
مُنذ أن خُلقتي بـِ إرادة الله على يد أحدهم لا أعرفه ولا يهمني كثيراً أن أعرف من هو , منذ ذلك الوقت وأنتي تتحركين وتزحفين كسلحفاة رشيقة , أما تعبتي ؟
عقاربكِ الثلاث يحملن من الضجر مالم يحمله مُختّرعٌ ألكتروني أخر , والمعضلة في نظري أنكٍ لا تُدركين كم أنتي وعقاربك تفشلون في كل مرة , ولا تسألي فيما فشتلي , حينما الوقت فرح تركظين وكأنك لُدغتي بسمٍ حارق , وحين الحُزن والأرق تتباطئين كـ أنثى بغي تستعرض تفاصيلها بلا تملل ,
بالمناسبة ياذات العقارب , تُجيدين التخفي والتدليس والكذب كثيراً , تُخبرينا بـِ أن الوقت 01.00 ص ومازال السهر حلو الطعم ولذيذ , والقمر يسكر في حضرة النجمات العاريات , كأنك تُذكرينا بـِ غد وأن علينا النوم لـِ إلتقاء الصباح / العمل من جديد , وحين الـ 03.00 م وقتما يكون النسيم قد هوى لـِ نواضر الأزهار يغازلها , وتكون الشمس متمرغة في فم البحر تُقبله ذلك الوقت تُذكرينا بالليل والمساء والنوم والتعب والظلام .
لماذا انتي يا ساعتي كاذبة ومضللة وبائسة رغم شكلك الأنيق ؟