منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - سماءُ الإبداعِ :
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-29-2019, 10:23 PM   #1
عبدالعزيز التويجري
( شاعر وكاتب )

الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 15617

عبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعةعبدالعزيز التويجري لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي سماءُ الإبداعِ :




أيها السائل عن مكمن الإبداع وموطن الأصالة ! إليك الطريقة التي تصعد بها إلى سماء الإبداع ، وتصبح فريد عصرك ، ونسيج وحدك :
انطق الحاء خاء واكتبها تأتأة ، وانطق الدال سيناً واكتبها رطانة ، وانطق الألف ضاداً واكتبها هراء ، وانطق الثاء ميماً واكتبها خداجاً وكبر عليها أربعاً ، وانطق التاء نوناً واكتبها وضيمة .
وبهذا تحلق في سماء الإبداع مع المحلقين ، وتصبح أشهر من نار على علم وإليك هذا النص انسج على منواله :

يا مدى الكونِ الفسيحِ
يا ندى الصُّبْحِ المُنيرِ

رقَّ قلبُ النحلِ فيكَ
واستقى عطرَ الزهورِ

أصلتُّ من جيد السحاب سيفاً طعنتُ به خاصرة الأثير فاندلقتْ أقتاب دمع النجوم مولولة ، وتدثرتْ السماء بخافت رعشات الأنين المجلجلة ، فلا تبتئسي يا هذه فإني سأهتبل سبيل المفاجأة وأحتلب من عينيها رحيق وله لا ينضب لأنظم منها عقد ألماس بلون الطيف المنبثق من جزيئات الومق لتزدهي به على نساء الأرض ، وسألملم مارد الحنين على أطلال شفتيكِ ، فما أنا إلا وامقكِ الذي يحن لضم نبضات قلبكِ ، وعناق عبق أنفاسكِ ، والمشتاق للثم عبير ريَّاكِ ، فخذي بيدي لنستقل قطار الوصل ، ونقطع تخوم الهجر حيث الموعد أريكة اللقاء الوثيرة ، فماذا قلتِ ؟
لا تخجلي ! فسأغزل لكِ من نسائم الربيع قلادة عقيان لا تأسن ، وسأنسج لكِ من أريج الزهر عقد لؤلؤ لا يأفل ، وسأنظم لكِ من نول البيانو وشاح حرير لا ينضب ، لأني مذْ رأيتكِ وأنا صريع هواكِ ، أصطبح عبير ذكراكِ ، وأغتبق أمل لقياكِ ، وأمخر عباب نداكِ ، وأستجدي أطلال رباكِ شقائق النعمان لتشد أزري ، وأترهبن أمام محراب عينيكِ لأتفيأ فراديس ثغركِ ، فقد ضغا رئبال الشوق ، وفار تنور الشغف ، وزأر تنين رسيس الهوى ، وتلفع الهيام بجلباب التاريخ ، ليتنفس أحاديث اللقاء ونجي السمر ، فهل قبلتِ ؟
لا ترفضي ! فقد ابتسمتْ لنا إرادة الومق ، وخضعتْ جذوة صارم البعد ، وخمدتْ جداول البين ، وخار شواظ الهجر ، وغاضتْ أعكان الصد ، واضمحلتْ قسمات النوى ، وتناوحتْ قواصف الغمرات ، وخلتْ على عروشها مدائن النأي المعتجرة بدماء العشاق ، وأخلدتْ إلى مكامنها أراقم الفراق تمهيداً لفراق طويل الأمد ، فما أنتِ فاعلة ؟!

يا غرام النود لا شعشع هبوبه
يا رحيق الشمس لا غنَّتْ دياجيه

جمرة الناي أحرقتني من غدوبه
والقمر دنَّى زحل وأرخى عزاليه

فإن اقتديتَ بهذا يا سائلي فقد اهتديت للطريقة المثلى التي تبز بها جميع أقرانك ، وتصبح فريد عصرك ونابغة زمانك ، وقد عرفتَ السبيل فالزم !

 

التوقيع



twitter : @arabods

عبدالعزيز التويجري غير متصل   رد مع اقتباس