حلم للبيع بـ 34 دولار + مصاريف الشحن - منتديات أبعاد أدبية
 
معرفات التواصل
آخر المشاركات
شطحات وأمل (الكاتـب : نواف العطا - مشاركات : 3429 - )           »          تجاربك . . . خبراتك . . . فائدتك (الكاتـب : نواف العطا - مشاركات : 1495 - )           »          بحر الحزن !! (الكاتـب : محمد علي الثوعي - مشاركات : 0 - )           »          اوراق مبعثرة!!! (الكاتـب : محمد علي الثوعي - مشاركات : 437 - )           »          البحيرة والنورس (الكاتـب : حمد الدوسري - مشاركات : 3517 - )           »          الزمن بوّار (الكاتـب : عادل الدوسري - مشاركات : 4 - )           »          أَبْــلـــة....! (الكاتـب : جليله ماجد - مشاركات : 3 - )           »          ظلام الذاكرة (الكاتـب : جهاد غريب - آخر مشاركة : عهود الحربي - مشاركات : 4 - )           »          [ فَضْفَضَة ] (الكاتـب : قايـد الحربي - آخر مشاركة : سالم حيد الجبري - مشاركات : 75189 - )           »          جُسُور (الكاتـب : نازك - آخر مشاركة : سيرين - مشاركات : 4 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات الأدبية > أبعاد النثر الأدبي

أبعاد النثر الأدبي بِالْلُغَةِ ، لا يُتَرْجِمُ أرْوَاحُنَا سِوَانَا .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-27-2009, 04:13 PM   #1
حنين عمر
( شاعرة وكاتبة )

افتراضي حلم للبيع بـ 34 دولار + مصاريف الشحن


حلم للبيع بـ 34 دولار + مصاريف الشحن


حينما تضيع الأحلام العظيمة الدافئة في شتاء بارد، نخرج ابرة الأمل وخيط الصبر، لنخيط القطع الملونة الصغيرة التي نسميها مجازا " أحلاما تافهة" ببعضها، ونصنع منها لحافا نخبيء فيه أنفسنا وخوفنا وأفكارنا اليوتوبية الغبية لحين ربيع لن يجيء.

إنها أحلامنا الصغيرة "التافهة" التي لا يتعدى حجمها عادة:

حجم قطعة شوكولا صغيرة - كنت ارغب بها- فمنحتها لطفل مجهول حملق فيّ مبتسما ذات مساء.

أو حجم قبلة مطبوعة على صورة التقطت ذات ابتسامة لتتحول الى حائط مبكى نذرف على نترات فضته فضة الشجن.

أو حجم دمعة تسقط مني حينما ترفع أغنية رومانسية "ادرنالين" حنيني، وهي تتسرب عبر سماعة هاتف " الـ ال جي" الأسود، وتمتد كشعاع ضوء في عتمة فراغ صمت الطريق الصباحي الذي يقودني دائما الى المستشفى ذاته، المستشفى الكئيب الذي أتدرب فيه على حقن مشاعري بجرعة مضاعفة من " الأتروبين" والتحلي ببرودة ثلجية تامة أمام جحيم الألم والمعاناة و السرطانات و الإلتهابات و التقرحات و التهشمات و الاورام والموت والدم و ثلاجة حفظ الجثث.

إنها أحلامنا الصغيرة "التافهة" التي لا يتعدى زمن اشتعالها في عتمة العمر عادة:

زمن رنة واحدة مجهولة المصدر، نمعن في تأويلها لصالح رقم موشوم على جدار البطين الايسر من القلب – باعتباره اقل عقلانية من الأيمن-.

او زمن شهقة خرجت من جرح الشوق لتدخل الصدر حبلى بما تبقى من وهم عطر في زجاجة فارغة من نوع "كوجي".

أو زمن اليقين في وجود رائحة خيالية فعلية في قميص أسود تمكننا من النوم كل ليلة على غيمة من حنان مزيف.

انها تلك الأحلام "التافهة" التي لا نعتبرها فعلا من الأمنيات ولا من الطموحات ولا من الإداراك الواعي لمحيطنا السايكولوجي،والتي تعد من االزبد الذي يذهب جفاء،و التي قد لا نشعر حتى بأنها تستحق أن تذكر فيما بيننا وبين أنفسنا، والتي قد نمر عليها كل يوم بلا مبالاة تامة غير مؤمنين بوجودها، رغم أنه لكل انسان "أحلام تافهة" بكل تأكيد حتى ان كانت مجرد "قطعة بيتزا" ذات جوع، أو مجرد " هدف اضافي" في شباك الخصم ذات مباراة محلية، أو مجرد " الحصول على منكير ممتاز " ذات حفلة عائلية .

لكنها أحلام على كل حال، أحلام لن يدرك قيمتها إلا بعد أن يفلس في رهان خاسر يقضي على رصيده في بنك الحلم، ويجعله فجاة يشعر بضرورة البحث عن " الخردة" : تلك القطع النقدية الصغيرة المهملة والمنسية في جيب ما.

لتصبح هذه " الخردة " هي كل ما يملك !!!

فهي كل ما يمكن أن نملك، حينما تذهب الأحلام الكبيرة الحقيقية الى سلة المهملات، لتأخذ اجازة ابدية منا تحت الشمس في جزر الكاريبي، و حينما يغادرنا الفرح في رحلة خرافية على بساط الريح.

وهي كل ما يبقى حينما تصدأ أحاسيسنا المخزنة منذ اكثر من عشرين عاما من جراء تسرب الأمطار المنهمرة من غيمة الحزن.

وهي كل ما نمسك به من دخان في لحظات الحريق، وكل ما نحتفظ به من أغنيات في سنوات السكوت، هي كل ما يربطنا بـ " نحن" حينما يرحل " هم" .

هي الأحلام الصغيرة "التافهة" نفسها التي لم تكن تساوي شيئا، نكتشفها فجأة من جديد وقد أصبحت تساوي كل شيء، نفسها التي لا يعترف بها قاموس الحلم تماما ولكنها تعترف بنا في لحظات اللا شرعية، وهي نفسها التي كنا لا نعيرها عادة أية أهمية تذكر ونحن نقود سيارات العمر عبر اوتوستراد الحياة، نجدها تتحول الى فرقة طبية تسعفنا حين نصطدم بالجدار.

نعم..

إنها الأحلام الصغيرة التي كنا لا نراها ولا ندركها ولا نشعر حتى بووجودها في زحام الوجود، و التي لا تتعدى أحلامها:

الحلم بقطعة شوكولا تخفف مرارة العالم في فمي، الحلم بوصول القبلة الى ما وراء الصورة، الحلم بتبخر الدمعة وتحولها الى قطرة مطر تسافر الى ضفاف دجلة، الحلم بـ اس ام اس من الرقم الموشوم على جدار البطين الايسر – باعتباره أقل عقلانية من الايمن – الحلم بامتلاك زجاجة "كوجي" مملوءة لرشها في كل ما يحيط بنا، الحلم باستمرار وجود رائحة الحنان الخيالية الى ما بعد الفجر و إلى ما بعد العمر.

إنها الاحلام الصغيرة "التافهة" التي لا تزيد عن هذا، والتي لا يزيد وزنها عن وزن سلسال قمري من نوع: " The Key To My Heart" وضعه عاشق في رقبة حبيبته ذات صيف وهو يعدها بحب أبدي على مقعد بحري بعيد – ترى كيف حاله؟ .

نعم ...

إنها الأحلام الصغيرة "التافهة " نفسها، التي لايتعدى ثمنها:

34 دولار + مصاريف الشحن.

 

الصور المرفقة

نوع الملف: jpg 85.jpg‏ (26.5 كيلوبايت, المشاهدات 7)

التوقيع

ATRYLINE

حنين عمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 05:27 PM   #2
سعد الصبحي
( كاتب )

افتراضي



حنين ...
هل تريدين العيش بسلام ...؟؟ احلمي بأن لاتحلمي بشيء ابداً في الدنيا على الأقل ...
وستكونين سعيدة لو أعطتك الحياة أي ابتسامة أو قبلة ...!
فالأحلام هنا لاتتحقق ياسيدتي ....

اعرف انه جنون فأنا حقيقة لم استطع تطبيق هذه القاعدة اللتي انصح بها كل من اشتكى لي حتى ضجر الناس مني ...!!

حنين ....

النص ينبش ذاكرتي ويعيد عرض احلامي أمامي بعدما بدأت انساها ...!!!


اتمنى ان تتحقق احلامنا ياحنين ...

سعيد بمعانقة حرفك ...
تحاياي ...

 

التوقيع



ولا تُسعفني مآذن الحِجاز لأتجاوز حُزني , لستُ مؤمناً بما يكفي لأحتمل فقدك !



سعد الصبحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2009, 07:03 PM   #3
محمد القواسمي
( كاتب )

افتراضي



ويا حنينْ ،
تتحدثينَ عن الاحلامِ التافهةِ حين تموتُ الاحلامُ الكبيرة ، او حينَ تغادرنا الى اللامكانْ !
تتحدثينَ هنا بلسانـي ولسانِ كلّ بشريّ ، غيرَ انكِ خصصتِ للاحلامِ قصّة حبٍّ ،
حينها - وبالفعل - تصبح أمانينـا أقلّ شأنـاً مما كانت عليهِ ، !

أحلمُ الآنَ ، واتفقدُ ( الإيميل ) كل يومْ ،
ربما ألتقطُ رسالةً ولو ( بالغلط ) /

أحلمُ برنّةٍ في مناسبةٍ ما ، فقط رنّة واحدة
أرضى بـ ( مسد كول ) /


تافهةٌ بقدرِ ما نحتاجها ،



حنين عمر ،
أما زلتِ تملكينَ آخر حبّة شوكولا في جيبك ؟ !
أريدك أن تغيري بها طعمَ دنياكِ فقط ،
فـ في الأقل ، تملكين واحدةً
ولا أملكُ أن أعطيهـ هـي ــا واحدة الآن ،


لكِ وردٌ و ودّ

 

التوقيع

موازرةُ و تأييدٌ لـخيانــاتِ أصحابِ السموّ والجلالة / قاداتنـا العِظامْ

إرفع كفيكَ فوقَ الجرحِ
ليس لتوقفَ نزفهَ بلْ لتظلّله
في الظلّ صديقي ينمو الوجعُ بريئاً من كلّ الذل
وتنظرَ نحوَ اللهِ كأنكَ ناجٍ من سوءٍ عقابهْ ،
أو كأنّ الله يحاورُ فيكَ الأنفةَ
فترمي بالعزةِ تحت النعلِ
وتسجدَ مستقبلَ أمريكا
في البيتِ الأبيضِ أبيضَ ما سوّده كفر الناسِ كحجرٍ في مكّة
للبيتِ الأبيضِ يذهب كلّ إلهٍ أصغر
ليقدمَ فاكهةً أو حلوى أو وطناً قربانَ إله الكونِ الأكير
أبيض أو أسودَ لونـه ،

محمد القواسمي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2009, 11:44 AM   #4
د. منال عبدالرحمن
( كاتبة )

افتراضي




هل حقّاً أنَّ الأحلامَ تتقاضى من صبرِنا ضرائبَ لتتحقّق !

الأحلامُ الصّغيرةُ التّافهة , الّتي نبني عليها سعادةً مؤقّتةً و لو لثوانٍ هي يا حنين تماماً كتلكَ العظيمة , لأنّ الثّانيةَ تكونُ لشدّةِ استحالتها أحياناً مؤقّتةَ السّعاة و عرضةً للانفجارِ و التّشظّي كلّ واقع !


رائعةٌ يا حنين , و تقبضينَ على الرّئة .

دمتِ بألفِ خير .

 

التوقيع

و للحريّةِ الحمراءِ بابٌ
بكلِّ يدٍ مضرّجةٍ يُدَقُّ

د. منال عبدالرحمن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2009, 11:23 PM   #5
حنين عمر
( شاعرة وكاتبة )

افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد الصبحي مشاهدة المشاركة

حنين ...
هل تريدين العيش بسلام ...؟؟ احلمي بأن لاتحلمي بشيء ابداً في الدنيا على الأقل ...
وستكونين سعيدة لو أعطتك الحياة أي ابتسامة أو قبلة ...!
اعرف انه جنون فأنا حقيقة لم استطع تطبيق هذه القاعدة اللتي انصح بها كل من اشتكى لي حتى ضجر الناس مني ..

استاذ صعد
تمنيت لو استطيع فعلا ان أخذ بنصيحتك....لكنك أدرى بأنها نصيحة لا يمكن ان تفيد المجانين امثالنا

لهذا اكتفي بشكرك عليها وبشكرك على مرورك الجميل هنا
تقبل تقديري

 

التوقيع

ATRYLINE

حنين عمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2009, 12:21 PM   #6
إغفاءة حلم
( كاتبة )

الصورة الرمزية إغفاءة حلم

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 7169

إغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعةإغفاءة حلم لديها سمعة وراء السمعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

1



افتراضي




بعض النصوص .. تلتصق بقلبك .. كرائحة الشكولاتة ...
تمشي فوق شعورك كنسمة بحرٍ تمسح تعب الصيف ...
تماماً كحبوب الأحلام الوردية التي نزرعها بفازة قلوبنا ..
لننام على دعاء أزهارها ...

تسرقين النبض بخفة الهواء ياحنين جميلة جداً ...نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 

إغفاءة حلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 12:08 PM   #7
حنين عمر
( شاعرة وكاتبة )

الصورة الرمزية حنين عمر

 







 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 16

حنين عمر غير متواجد حاليا

افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد القواسمي مشاهدة المشاركة

ويا حنينْ ،
تتحدثينَ عن الاحلامِ التافهةِ حين تموتُ الاحلامُ الكبيرة ، او حينَ تغادرنا الى اللامكانْ !
تتحدثينَ هنا بلسانـي ولسانِ كلّ بشريّ ، غيرَ انكِ خصصتِ للاحلامِ قصّة حبٍّ ،
حينها - وبالفعل - تصبح أمانينـا أقلّ شأنـاً مما كانت عليهِ ، !

أحلمُ الآنَ ، واتفقدُ ( الإيميل ) كل يومْ ،
ربما ألتقطُ رسالةً ولو ( بالغلط ) /

أحلمُ برنّةٍ في مناسبةٍ ما ، فقط رنّة واحدة
أرضى بـ ( مسد كول ) /


تافهةٌ بقدرِ ما نحتاجها ،



حنين عمر ،
أما زلتِ تملكينَ آخر حبّة شوكولا في جيبك ؟ !
أريدك أن تغيري بها طعمَ دنياكِ فقط ،
فـ في الأقل ، تملكين واحدةً
ولا أملكُ أن أعطيهـ هـي ــا واحدة الآن ،


لكِ وردٌ و ودّ

نعم يا أستاذ محمد

هي تافهة فعلا...بقدر عظمة احتياجنا لها

شكرا لك على صدق مرورك هنا

على فكرة : لم أعد أملك أي حبة شوكولا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

التوقيع

ATRYLINE

حنين عمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 06:23 PM   #8
حنين عمر
( شاعرة وكاتبة )

افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال عبدالرحمن مشاهدة المشاركة


هل حقّاً أنَّ الأحلامَ تتقاضى من صبرِنا ضرائبَ لتتحقّق !

الأحلامُ الصّغيرةُ التّافهة , الّتي نبني عليها سعادةً مؤقّتةً و لو لثوانٍ هي يا حنين تماماً كتلكَ العظيمة , لأنّ الثّانيةَ تكونُ لشدّةِ استحالتها أحياناً مؤقّتةَ السّعاة و عرضةً للانفجارِ و التّشظّي كلّ واقع !


رائعةٌ يا حنين , و تقبضينَ على الرّئة .

دمتِ بألفِ خير .
منال

نعم يا صديفتي / الاحلام تتقاضى من صيرنا واحيانا تاخذه بلا مقابل ولا تتحقق

شكرا لانك كنت قريبة جدا من الروح

محبتي لك

 

التوقيع

ATRYLINE

حنين عمر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:45 AM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.