بقلم الكاتب : فهد عافت - الصفحة 5 - منتديات أبعاد أدبية
 
آخر المشاركات
الحب الكبير (الكاتـب : عبدالرحمن العتيبي - مشاركات : 16 - )           »          [ فَضْفَضَة ] (الكاتـب : قايـد الحربي - آخر مشاركة : شعور - مشاركات : 70505 - )           »          نطرتَك سنِه .. وي طول السنِه ! واسأل شجر الجوز (الكاتـب : شعور - مشاركات : 20 - )           »          خاطرة الوداع الأصعب (الكاتـب : مضاوي القويضي - مشاركات : 0 - )           »          أسئلة عطشى ؟؟ (الكاتـب : سيرين - آخر مشاركة : عبدالرحمن العتيبي - مشاركات : 1727 - )           »          لحظــااات جنـون (الكاتـب : هدب - آخر مشاركة : عبدالرحمن العتيبي - مشاركات : 228 - )           »          واعترف .. راح اعترفلك ! (الكاتـب : شذرة السيف - آخر مشاركة : شعور - مشاركات : 3038 - )           »          هنا أنشودة أفراحي وبسمة خاطري والروح ! (الكاتـب : نورة القحطاني - آخر مشاركة : سعيد موسى - مشاركات : 18 - )           »          [ حَمَامٌ زَاجِلْ ] (الكاتـب : العام - آخر مشاركة : عبدالرحمن العتيبي - مشاركات : 9875 - )           »          إلـــــــــــى؟؟؟؟ (الكاتـب : وهم - آخر مشاركة : عبدالرحمن العتيبي - مشاركات : 152 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات الأدبية > أبعاد النقد

أبعاد النقد لاقْتِفَاءِ لُغَتِهِمْ حَذْوَ الْحَرْفِ بِالْحَرْفْ .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-17-2018, 03:48 PM   #33
عبدالله عليان
( كاتب )

الصورة الرمزية عبدالله عليان

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 4735

عبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي ماء وإيماء



في كل جَمال يُوجَد شيء ما، شيء نورانيّ، يستعصي علينا فهمه!. لدرجة أننا لا نستطيع حتى الإشارة إليه بشكل مُحدَّد!.

ـ يستوي في ذلك المنظر الطبيعي والعمل الفنّي الإبداعي. انبلاج الفجر، ضبح العاديات، رفيف برق أو حفيف غصن،
رواية بديعة، موسيقى خصبة، قصيدة مذهلة، لوحة فنية ساحرة!. فيما يخص الإبداع الفني "الإنساني"
يتجلّى مثل هذا الإحساس في الرسم والموسيقى على نحوٍ لا مثيل له!.
ـ لعلّ، هذا ما يجعل من القفشات الضاحكة والنُّكتة، ومن ألعاب السيرك، فنونًا أقلّ قيمة!.
ذلك أننا عاجلًا أم آجلًا، نصل معها إلى نقطةٍ، لا يعود عندها ما يبقى مستعصيًا على الفهم!.*
ـ لا ندري من أين تحضر الإيماءة، لكنها تحضر!. لكل جميل، وفي كل جميل: إيماءة!.

ـ الإيماءة بنت الماء أو خيالاته!.
الماء ما لم يكن محبوسًا في حيِّزٍ ضيِّقٍ، مقبوضًا عليه في كأس، أو مُرَوَّضًا في حمّام سباحة، فإنّ مُشاهدته لا تُملّ!.
والتأمّلات فيه، وعنده، لا نهايات لها!.
ـ الجميل يُومٍئ!. الإيماءة تسمح لنا بالاقتراب، لكنها لا تسمح لنا بالتجاوز!.
ـ لذلك، يمكن لعمل فنّي جميل واحد، استدراج كتابات نقديّة، وآراء فنيّة، بلا عدد، وإلى ما لا نهاية!. الجميل لا يُسْتَنْفَد!.
ـ الإيماءة، إيماءة الجميل، تفتح الشّهيّة للشّهيّة!. حيث لا غِلظة، ولا سَيْل بطيئًا!.
ـ والشّهيّة تفتح التخمين والتأمّل والظن والتّوهّم والحَدَس: خمسة أصابعٍ في كفّ الحُلم، نصافح بها الكون فيتَّسِع!.
ـ ومع ذلك، يظل في الجميل ما يُحزِن!. الجمال منّاح وَعْيٍ ونَعْيٍ!. كيف؟ لا أدري، لكنه كذلك. أُحسّه كذلك!.

فهد عافت

......
شكراً لك يابو عبدالعزيز وضعت هنا النقاط على الحروف ,

 

عبدالله عليان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2018, 08:33 PM   #34
عبدالله عليان
( كاتب )

الصورة الرمزية عبدالله عليان

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 4735

عبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعةعبدالله عليان لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي أحبكم وأعتذر!


في زمن سابق، كنتُ قاسيًا في الحكم على الشعراء، تَلَا ذلك الزمن، زمن صرت فيه أقل قسوة، مُهادنًا على نحو لا يطيب لي، محتفظًا بغضب داخلي، وملامات نقدية أحاول تجنّبها قدر الإمكان، فإنْ لم أقدر تحايلتُ بمراوغات لفظية، يُفرحني من الداخل فشلها في تحقيق مبتغاها المصنوعة لأجله!.
ـ منذ سنوات قليلة فقط أشعر أنني انتقلت إلى مرحلة جديدة، صرتُ شديد التعاطف مع كل من يكتب شعرًا!. مُحبًّا على نحو خاص، لنوعين من الشعراء، قادرًا على تلمّس البهاء في نتاجهم:
ـ النوع الأول، وهو النوع الذي ظللت مغرمًا بنتاجه عمري كله، من يكتبون المغاير، من يستفزون بصيرة المشاعر للنظر من زوايا جديدة، أولئك الذين يتّسع الفضاء بمشاغباتهم لكل منهم قاموسه ورِتْمه، بعضهم يتفوّق على بعض بثراء واضح وتمكّنات جليّة، لكنني أحبهم جميعًا بالقدْر نفسه، فحتى أولئك الذين لا يمتلكون مخزونًا لغويًّا هائلًا، ويكتفون دائمًا بما سبق لديهم من كلمات، تسحبهم إلى ذات المواضيع التي طرقوها سابقًا، أقول: حتى أولئك، يمتلكون، فيما إذا كانوا من الصنف العبقري نفسه، مدهشات!. يُبْهرون روحي بقدرتهم على التقاط زوايا جديدة، زوايا أكثر عظمةً من كونها جديدة، زوايا تكاد تكون غير موجودة قبل حضور ترنيماتهم المذهلة، كأنّ المسألة تتخطى حدود الانتباه وفطنة الالتفاتة، إلى الإيجاد!.
ـ بل إنني،أحيانًا، أبدو أكثر ميْلًا إلى هؤلاء الذين لم ينشغلوا أبدًا بزيادة مخزوني من المفردات الجديدة، يزيد افتتاني بهم، كيف يقدرون دائمًا على استخدام مفاتيح أبواب قديمة لفتح أبواب جديدة، أبواب لم تُوجَد إلا بسبب مرورهم!.
ـ هذا الصنف من النوابغ قد لا يكونون شعراء بالضرورة، بعضهم كتّاب زوايا صحفية، بعضهم روائيون ومسرحيون وكتّاب قصّة، بعضهم نُقّاد، بعضهم مُغرِّدون، وبعضهم حكّائيون في شبكات التواصل، أو ضيوف عابرون في جلسات عابرة!. لا أُتعب نفسي بتصنيفهم، أسمّيهم شعراء، ويصحّح لي قلبي فأسميهم: شعرائي!. هم كذلك طالما أنهم يمتلكون القدرة على أخذي من يدي إلى أبواب وشبابيك وزوايا جديدة، تزيد من فطنتي وذكائي!. بل إنهم أحيانًا، لا يتحركون بي خطوة واحدة، يبقونني مكاني، يأتون هم إليّ، ودون أن يُخطِّئوني، يهتفون بعيون طفولية بريئة، مشيرين بأصابعهم إلى المشهد نفسه الذي كنت أنظر إليه، كاشفين لي جهلي، وضعف نظري، هادمين جدار مَلَلِي مما رأيت، رافعين عن كاهلي ثقل ما ظننته خبرات سابقة كافية لتقييدي بأحكام نهائية سبق لي إصدارها والركون إليها!. بسبب من هؤلاء، لم يعد الشعر بالنسبة لي وزنًا وقافيةً، اتّسع كثيرًا، صارت لُقياهُ ممكنةً في دروب غير دروبه المُتَّفق عليها سلفًا!.
ـ النوع الثاني، يمثّله الشعراء الذين لا يقولون جديدًا!. يكتفون بدوزنة أوتار الكلمات، ويتغنون ببحّة طيّبة، بسيطة، لا تريد الذهاب لأكثر مما هي فيه وعليه، يحكون حكايات عادية، بنظرة ليس فيها من الجديد شيء ولا تبحث عن جديد أصلًا!. فقط تشعر أنّ أصحابها طربوا لما قالوا، طربوا وارتاحوا!. هؤلاء الشعراء العاديون جدًّا، والذين يعرفون أنهم كذلك، ولا يريدون غير ذلك، بل لا يحسبون أن الشعر شيء غير ذلك أصلًا!. هو بالنسبة لهم ليس أكثر من استقامة وزن وملاحقة قافية، يُجمّلون به حكايات مجالسهم لا أكثر، ليتهم يعرفون كم أطرب وكم أتشوّق إليهم، وكم أتمنّى اليوم ممن سبق لي أن التقيت منهم في زمن سابق، وقسوتُ عليهم بآراء مُتَنَطِّعة، قبول اعتذاري!.


لن أحدد هنا أشياء وأترك أشياء فـ المقال معروف من عنوانه ,
لكم أيها الأحبة هنا وأكثر من الإعتذار الحُب
الله عليك يافهد

 

عبدالله عليان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-14-2018, 08:39 PM   #35
خالد صالح الحربي

شاعر و كاتب

مؤسس

عضو مجلس الإدارة

الصورة الرمزية خالد صالح الحربي

 







 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 555

خالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله عليان مشاهدة المشاركة
في زمن سابق، كنتُ قاسيًا في الحكم على الشعراء، تَلَا ذلك الزمن، زمن صرت فيه أقل قسوة، مُهادنًا على نحو لا يطيب لي، محتفظًا بغضب داخلي، وملامات نقدية أحاول تجنّبها قدر الإمكان، فإنْ لم أقدر تحايلتُ بمراوغات لفظية، يُفرحني من الداخل فشلها في تحقيق مبتغاها المصنوعة لأجله!.
ـ منذ سنوات قليلة فقط أشعر أنني انتقلت إلى مرحلة جديدة، صرتُ شديد التعاطف مع كل من يكتب شعرًا!. مُحبًّا على نحو خاص، لنوعين من الشعراء، قادرًا على تلمّس البهاء في نتاجهم:
ـ النوع الأول، وهو النوع الذي ظللت مغرمًا بنتاجه عمري كله، من يكتبون المغاير، من يستفزون بصيرة المشاعر للنظر من زوايا جديدة، أولئك الذين يتّسع الفضاء بمشاغباتهم لكل منهم قاموسه ورِتْمه، بعضهم يتفوّق على بعض بثراء واضح وتمكّنات جليّة، لكنني أحبهم جميعًا بالقدْر نفسه، فحتى أولئك الذين لا يمتلكون مخزونًا لغويًّا هائلًا، ويكتفون دائمًا بما سبق لديهم من كلمات، تسحبهم إلى ذات المواضيع التي طرقوها سابقًا، أقول: حتى أولئك، يمتلكون، فيما إذا كانوا من الصنف العبقري نفسه، مدهشات!. يُبْهرون روحي بقدرتهم على التقاط زوايا جديدة، زوايا أكثر عظمةً من كونها جديدة، زوايا تكاد تكون غير موجودة قبل حضور ترنيماتهم المذهلة، كأنّ المسألة تتخطى حدود الانتباه وفطنة الالتفاتة، إلى الإيجاد!.
ـ بل إنني،أحيانًا، أبدو أكثر ميْلًا إلى هؤلاء الذين لم ينشغلوا أبدًا بزيادة مخزوني من المفردات الجديدة، يزيد افتتاني بهم، كيف يقدرون دائمًا على استخدام مفاتيح أبواب قديمة لفتح أبواب جديدة، أبواب لم تُوجَد إلا بسبب مرورهم!.
ـ هذا الصنف من النوابغ قد لا يكونون شعراء بالضرورة، بعضهم كتّاب زوايا صحفية، بعضهم روائيون ومسرحيون وكتّاب قصّة، بعضهم نُقّاد، بعضهم مُغرِّدون، وبعضهم حكّائيون في شبكات التواصل، أو ضيوف عابرون في جلسات عابرة!. لا أُتعب نفسي بتصنيفهم، أسمّيهم شعراء، ويصحّح لي قلبي فأسميهم: شعرائي!. هم كذلك طالما أنهم يمتلكون القدرة على أخذي من يدي إلى أبواب وشبابيك وزوايا جديدة، تزيد من فطنتي وذكائي!. بل إنهم أحيانًا، لا يتحركون بي خطوة واحدة، يبقونني مكاني، يأتون هم إليّ، ودون أن يُخطِّئوني، يهتفون بعيون طفولية بريئة، مشيرين بأصابعهم إلى المشهد نفسه الذي كنت أنظر إليه، كاشفين لي جهلي، وضعف نظري، هادمين جدار مَلَلِي مما رأيت، رافعين عن كاهلي ثقل ما ظننته خبرات سابقة كافية لتقييدي بأحكام نهائية سبق لي إصدارها والركون إليها!. بسبب من هؤلاء، لم يعد الشعر بالنسبة لي وزنًا وقافيةً، اتّسع كثيرًا، صارت لُقياهُ ممكنةً في دروب غير دروبه المُتَّفق عليها سلفًا!.
ـ النوع الثاني، يمثّله الشعراء الذين لا يقولون جديدًا!. يكتفون بدوزنة أوتار الكلمات، ويتغنون ببحّة طيّبة، بسيطة، لا تريد الذهاب لأكثر مما هي فيه وعليه، يحكون حكايات عادية، بنظرة ليس فيها من الجديد شيء ولا تبحث عن جديد أصلًا!. فقط تشعر أنّ أصحابها طربوا لما قالوا، طربوا وارتاحوا!. هؤلاء الشعراء العاديون جدًّا، والذين يعرفون أنهم كذلك، ولا يريدون غير ذلك، بل لا يحسبون أن الشعر شيء غير ذلك أصلًا!. هو بالنسبة لهم ليس أكثر من استقامة وزن وملاحقة قافية، يُجمّلون به حكايات مجالسهم لا أكثر، ليتهم يعرفون كم أطرب وكم أتشوّق إليهم، وكم أتمنّى اليوم ممن سبق لي أن التقيت منهم في زمن سابق، وقسوتُ عليهم بآراء مُتَنَطِّعة، قبول اعتذاري!.


لن أحدد هنا أشياء وأترك أشياء فـ المقال معروف من عنوانه ,
لكم أيها الأحبة هنا وأكثر من الإعتذار الحُب
الله عليك يافهد
:
هذه الكتابة ليست إلا محاولة عزاء
من فهد عافت .. في " فهد عافت ".
🌹

 

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

خالد صالح الحربي متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 11-16-2018, 01:49 AM   #36
عبدالله عليان
( كاتب )

افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صالح الحربي مشاهدة المشاركة
:
هذه الكتابة ليست إلا محاولة عزاء
من فهد عافت .. في " فهد عافت ".
🌹
الحديث عن فهد عافت .. يطول
لكن هنا :
كلامك من زاوية ربما .. لكني أخذتها من زاوية ثانية وفي ظني هي الأهم والله أعلم !



شكرا لك أ خالد صالح الحربي ولـ وراف كرمك ,
ومداخلتك العزيزة لها تقدير كبير وتأثير في قلب أخيك
شكراً كبيرة لك جداً

الله عليك

 

عبدالله عليان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-18-2018, 09:50 AM   #37
عبدالله عليان
( كاتب )

افتراضي قراءة كتاب في يوم العزّاب!


ـ القراءة كتابة على الكتابة!. فيها يتم صَبّ كل قراءة سابقة وخبرات سابقة على النّص الجديد، يحدث ذلك بترصّد أحيانًا، ويحدث دائمًا بتلقائيّة ودون قصد. في الحالتين يحدث رغمًا عنّا. لا يمكن وجود قراءة بمعزل عن سوابق!. أقلّ الأقلّ: لا يمكنك القراءة، في عدم حضور علاقة سابقة بالكلمات نفسها.
ـ القارئ مرتبط بحبل سرّي مع اللغة، مع الحروف التي تشكل الكلمة، منذ لحظة سماعه للحرف أول مرّة، يتبعه تهجّيه، تعلّمه لكتابته في المدرسة، حيث يبدأ بمعرفة شكله وموقعه، ويقيم علاقة ما، قد لا يتبيّنها، مع رسمه وهيئته، بعد ذلك، تتناسل كل المرّات التي استخدم فيها هذا الحرف في قول أو كتابة أو سماع أو مشاهدة كلمة أو جملة، الحكايات والأفلام والأغاني والكتب والناس وعلامات الطرق، والسابقات كلها، تتداخل، ولأنها كثيرة، كثيرة جدًّا، ولأنها تزدحم في مكان ضيّق، حيث الحرف من جديد في كلمة من جديد، فإنه من المستحيل تقريبًا، ملاحظة كل ما سبق بالعين المجرّدة أو بالوعي المباشر، فقد تم انقباض وانكماش وتقليص مساحة إلى أصغر مما يمكن تخيّله أو ملاحقة أثَرِه، تمامًا مثل أن ترى الأرض من مكان بعيد جدًّا، من نجمة صغيرة في السماء، لحظتها لن ترى حتى بالمُكَبِّرات غير نقطة صغيرة، لكن وبما أنك كنت على الأرض، منها وفيها، فلسوف تتداعى أمامك لحظات ومفاهيم وأفكار وذكريات وخيالات وأشياء أُخَر، تُسهم حتمًا في تعريفك لهذه النقطة، وشعورك بها وتجاهها، غير ذلك التعريف وتلك المشاعر التي هي لسكّان الكوكب في النجم البعيد الذي تروننا جميعًا من عنده لحظتها!.
ـ قد تبدو المسألة مُعقّدة بالنسبة للحرف في الكلمة، لكنها ستبدو أيسر للفهم حين نفكر بالكلمة نفسها، وهي ستبدو أوضح بكثير حين نفكّر بالجملة، فالجملة المُعادة بحذافيرها وأحافيرها، لا بد لها من أن تعيدك إلى شيء ما، وجه قائلها أول مرّة، أو أطيب بحّة صوت لقائلٍ بها، أو ذكرى لك مع قراءتها أو سماعها أو النطق بها في لحظة ما، وعليه تتشكل علاقتك الوجدانية بها!.
ـ والمشاعر تغمز للعقل مغريةً إيّاه للمشي في دروب معيّنة، ما يمكن معه القول إنّ جزءًا كبيرًا من مفاهيمنا، شكّلته الوجدانيات أو أسهمت في توسيعه أو تضييقه!. في ودِّياته أو ضدّياته!.
ـ وجه آخر يؤكّد أنّ القراءة: كتابة على الكتابة، لا يتعلق الأمر هذه المرّة بالسوابق، بل بالحواضِر!. يحتفل العالم بيوم العازب، وأرتِّب مكتبتي، لا علاقة واضحة بين الأمرين!، يقع بين يدي كتاب جماليات المكان لغاستون باشلار، أعيد تصفّحه، وقراءة تخطيطاتي السابقة عليه. أقرأ: "المسافة، تخلق منمنمات في كل النقاط التي على الأفق، والحالِم، في مواجهته لمَشاهِد الطبيعة عن بعد، يلتقط هذه المنمنمات وكأنها أعشاش للوحدة، أعشاش يحلم بالعيش فيها"!. تكاد كلمة العازب تحل محل كلمة الحالِم!. فأستدل على معنى جديد لحريّة العزوبية وقيود الزواج، مع أن باشلار كان يتحدث عن شيء آخر بعيد "تمامًا"!.
ـ القراءة لا تجعل من شيء ما بعيدًا "تمامًا" أبدًا!. هي ضدّ "التّمام". وحدهم الذين لا يقرؤون يمكنهم الوصول إلى وهم الكمال والتَّمام!.

........
ماطرحه فهد عافت هنا في هذا المقال يؤكد ما تحدثنا به سابقاً حول القراءة النقدية وهو :
( وهناك ..
قاعدة هي مفتاح قراءة كل عمل أدبي
أن المبدع مهما كان وأياً كان !!
لا يمكن أن يُوجد من عدم !
الله وحده القادر فقط جلا جلاله ,
وهذه قاعدة أبدية !!
لا تُنسى . )

والله أعلم .

 

عبدالله عليان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-18-2018, 09:57 AM   #38
خالد صالح الحربي

شاعر و كاتب

مؤسس

عضو مجلس الإدارة

الصورة الرمزية خالد صالح الحربي

 







 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 555

خالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعةخالد صالح الحربي لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي



:
رائع ورائع جدّا ؛ فهد عندما يتجلّى يكتب كما لا يكتب أحدٌ آخر.
ولكن عندما يكتب لكي يملأ زوايته وقد ضايقه الوقت يكتب أي كلام.
علمًا أن " أي كلام " فهد ليست كأي كلام الآخرين.
يميّز ذلك قرّاؤه الذين رافقوه منذ أكثر من 25 سنة.
مثل كتابته هذا اليوم يفترض أن تُدرّس .

 

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

خالد صالح الحربي متصل الآن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة: فئران أمي حصة لـِ سعود السنعوسي عائِشة محمد أبعاد النقد 4 08-19-2018 01:11 AM
قراءة: التائِهون لـِ أمين معلوف عائِشة محمد أبعاد النقد 6 06-18-2018 03:29 AM
مابين الكاتب والقارئ والشيطان الثالث إبراهيم عبده آل معدّي أبعاد المقال 8 10-06-2017 04:57 PM
إسقاط النص على الكاتب بين الحقيقة والافتراء شمّاء أبعاد المقال 11 01-10-2015 06:25 AM
فهد عافت و "حفل تكريم" ساره عبدالمنعم أبعاد الإعلام 6 03-04-2014 10:46 PM


الساعة الآن 01:44 AM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.