مشاهدة النسخة كاملة : عُزلَة ..
أحدهم كانَ يقتضب، يلوي بشفتيه، ويسندُ ظهره على الزمن الذي يشيخ عن لحظتي بكثير من الترصد وحيلِ المرواغة الموجعة ..
بات الأمرُ مزعجا ..
الوقت حازم لأن أتوقعَ الأسوء،
وأن أعدَ الوعول الغارقة في المستنقع بأني قريباً سأطفو معها ..
http://mosiqa.us/April/pics/cE.jpg
ابتعتُ الغد الموعود بالخمائل، وانفقت ما أملك من الفرح الجاثم على حوافِ التمنّي ..
أخبرتني سنبلة الحياة مأزق
تناسيت !
وأشفق مني اللحظة ..
ذهني جوفٌ شاسع امتلأ بالهواء
أفكرّ ..
تتململ ذراتُ الأوكسجين، وخز يشد حدسي خلف أذني ..
وأشكو من الصداع !
رأسي فارغ إلاّ من صدى ثقيل ..
يومض بي
يتردد على كتفي
!
أخبرت الطبيب ..
معدتي تتآكل، وكلّ مافي جوفي يتضائل حتى حلقي، أشعرُ بالغثيان وأخشى أن أبتلع عافيتي حتى لا أصابَ بي" ..
قال ..
قليل من الاسترخاء سيريحك، هذه بوادر وعكة وهميّة ..
اطمئني لن تصابي بسكتة " !
http://imagecache5.art.com/p/LRG/36/3651/DR3CF00Z/a-villani-doctor-listening-to-a-young-patient-with-a-stethoscope.jpg
لا يوجد هناك حيّ يسكنني أو حتى مدينة، ذاكرتي معطوبة تعرف كيفَ تفترش ..
ماضيَّ التعب كوطن ..
خافت سلمى ..
نظراتها كانت تصعد طوابقَ
عجزي لتهدئتها ..
سلمى ..
لا تخافي،
فالخوف شعور..
وأنتِ أفق ستبتلعينه
الخوف مجرّد
والإيمان ظلّ يحفك .
الخوف يتضائل على هيئةِ نقطة ..
تكبر النشوة المرتقبة
وتسعد سلمى ..
!
http://thumbs.bc.jncdn.com/9b93bb1073adad9fdf111c1874a45b0a_lm.jpg
على ساقِ جبيني الممتدة، عيناكَ مغروستان، تلمحان، لا تتوسّمان،
لا ترمقان، وتحدقان غائبة على تَغضّن ملامحي
حصيلة أيامي السيئة وهرءاتِ
طموحي المخفق ..
عيناكَ تهتفان، تصرخان، تشهقان، تصيحان على تعذّر حظي
لمصادقةِ البهجة المعدمة ..
في نهايةِ المطاف
عيناكَ مرهقتان، منهكتان، في تفكيري سارحة
أسهر أنا ..
وأنت تنام
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,