تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ( كُــونِي هُناكْ )


الصفحات : [1] 2 3

عبير محمد الحمد
08-23-2009, 01:08 PM
.


http://abir.maktoobblog.com/files/2009/08/y1p8itxtz4r7g2miem67vb4ycsxlsnrbmvhob10heqrri4zcwe 8cct2mz0n3odj37zwbllphpf_an4-400x266.jpg


.


ليلٌ ونافِذَةٌ تُضاءُ
تَقُولُ إنَّكِ تَسهَرينْ!


.


.


كانُونُ طَوَّلَ عُمْرَ (سُهدِكِ) فاترُكيهِ لكَي (يَنَامْ)!
ماذا دَها عَقْلَ السُّكُونْ؟
فِنْجانُ قهْوَتِكِ استَماتَ لكَي تُعِيْرِيهِ (ارتِشافًا) عابِرًا
ويَظُنُّ أنْ لنْ تَلْحَظِيهْ
والبَرْدُ يَشْرَبُ من سُخونَتِهِ
لِيَسْهَرَ في عِظامِكِ .. فارْحَميها وارحَمِيهْ!
أوْراقُ هذا اللّيلِ بَعْثرَةٌ
تُلَمْلِمُ شَعْثَ قلبِكِ
فاحْذَري أنْ تُسْلَبِيه!
والشِّعرُ
ياللشِّعرِ فوقَ أرائِكِ الأوصابِ يَهذِي مُدْنَفًا
وَيُراوِدُ الموتُ الّذِينَ تَدُكُّهُم حُمَّى الجُنونْ!


.


.


فلتَحْذَري!
ما عادَ سِرُّ الليلِ قِدِّيسًا
لهُ في هَيْبَةِ الإطْراقِ تَسْبيحٌ يَطُولْ!
كلاّ
ولا العِطْرُ
-الذي أدمَنْتِ سَكْبًا فوقَ أرْدِيَةِ القَصائِدِ-
بالـخَجُولْ!
حَتْفٌ
يَلُوحُ على شِفاهِ الحِبْرِ تَسْفَحُهُ الوِشايَةُ
والشُّمُوعُ على المَناضِدِ
ذَوْبـُها حَسَدٌ
ذَوائِبُها الرَّدَى
وَ مُنافِقاتٌ تَدَّعِي نُسْكَ البَتُولْ!
.


.


أُنثَى المَساءِ
لَها (اصطِخابُ الرِّيحِ) فيكِ
لَها (صُراخُ الطِّفلِ) حينَ يَخافُ
(أجْفَانُ النُّعاسِ)
(سَكِينَةٌ)
بِوَقارِ أثْوابِ الهَزِيعِ
و طَيْشِ بَهْرَجَةِ الشُّروقْ
الضوءُ فيكِ الليلُ فيكِ!!
حَذارِ أنْ تتلَثَّمِي
فأنا أراكِ منَ الرَّصِيفِ
مِنَ البَعِيدِ
ولَوْ هَتكْتِ ذُبالةَ المِصْباحِ
أو كَتَمَتْ نوافِذُكِ الحَصِينَةُ عِطْرَكِ الثَّمِلَ الـمَشُوقْ!
كُونِي هُناكَ
وأطْلِقِي لَحْظًا
يَرى ما لا يَراهُ الليلُ منذُ غَدا خَؤونًا
يَسْرِقُ الأحْداقَ
كَيْ تَسْعَى وراءَ الغَيـْ(ـمِ//ـبِ)
تَمْزِيقًا
فَـ تَفْقَؤُها البُروقْ!
كُونِي هُناكَ
وسَالِمي نامُوسَ هذا الكَونِ!
واعتَرِفِي
بأنَّ العالَمَ السُّفْلِيَّ موجُودٌ
وأنْ لَوْلاهُ ما الْتَمَعَ السُّمُوقْ
.


.


لا تَهْرُبِي!
إنّي أراكِ على حُدُودِ الفَجْرِ
وَلْهى
تَذْرِفينَ
وتَنْزِفينْ!
فَـ تَذُوبُ في ثَغرِ البُزُوغِ عِبارَةُ (السيَّابِ)
كالذِّكرى المَريرَةِ إذْ تُحَلِّيْها السِّنينْ:
(ليلٌ ونافِذَةٌ تُضاءُ …تَقُولُ إنَّكِ تَسْهَرينْ)
.


.

محمد العتيق
08-23-2009, 02:36 PM
هنيئًا للشعرِ أنتِ يا عبيرَ.
نصٌّ جميلٌ جدًّا, راقتنِي صورُه العذبَة المكثّفَة.
فَمِن كانونُ, إلى البرد الذي يشرب من السخونَة, إلى السهَر في العظامِ,
إلى مراودَة الموتِ وحمّى الجنونِ, من عذبٍ إلى أعذَب.
راقنِي أيضًا الاستخدام لِ ( أن لن ) كقولِه تعالى ( أن لن يقدر عليه أحَد ).
جميلٌ هذا النصّ, مكثّفٌ جدًّا, والتضمينُ لقصيدَة السيّابِ أتَى جميلاً/لطيفًا.
في كلّ مرّةٍ أعيدُ هذا النصّ, أتساءَل لمَ الرضيفُ بالتحديد؟ :"

لا أحسبُ أنّي أفطرتُ وإن كنتُ امتلأتُ شعرًا. : )
أنعِم بحرفِك خيرَ شعرٍ يا عبير.
تحيّة تليق بسموّك.





http://*****.ma3ali.net/images/smilies/aq5.gif

جــوى
08-23-2009, 09:02 PM
الله
على العشب المنقوع بالمطر
على فتنة الإرجوان والهواء الذي
يأتي محملا بالعطر ..

زمان الصمت
08-23-2009, 11:03 PM
ما أعذبَ هذه المعزوفة الشعريّة
.
سلمتْ يداكـِ و قلبكـِ أجمعينْ

صهيب نبهان
08-25-2009, 10:05 AM
..


أنتِ مُجرمةُ شِعر !

سامحيني على التعبير ولكني لم أجد معنىً آخر أُعبِّر به عن إعجابي الشديد بهذا الأسلوب الفذ

دعيني أثبتها لأفخر بذلك :)

..

أحمد رشاد
08-26-2009, 01:39 AM
بل أنت ساحرة شعر مذهلة
لك محبة الفرات

حمد الرحيمي
08-26-2009, 09:51 AM
عبير محمد الحمد ...




أهلاً بكِ يا سيمياء العطر / الشعر ...





نصٌ مدهشٌ حقاً .... يحلق بقارئيه نحو شاسع سماواته ... و يملؤهم ذهولاً و إعجابا ....






عبير ...


قلمٌ عُتِّقَ بالشعر / العبير طويلا ...




شكراً لك ...

إسراء
08-27-2009, 01:39 AM
" فنجان قهوتك استمات لكي تعيريه ( ارتشافاً ) عابراً "

آه لو تدرين لكم تمنيت أن أطال ذاك الفنجان
لأسكر به أفكاري
فأتوه ..
ثم أعود من جديد





تناغمت حروفك
ورسمت بكل رقة صورة ملائكية
لستُ أدري .. ما قد حاولت رسمه حقاً
لكنني على يقين
مبدعة انتِ
وأبجديتك مذهلة



تقبلي مروري
نكهة جنون