تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة بلا أرض


الصفحات : [1] 2 3

أحمد صويري
05-25-2006, 03:40 AM
الإخوة الأعزّاء ....
مصافحتي الأولى لهذا المنتدى الكريم أضعها بين أيديكم وأذواقكم الرفيعة
وكلّي أملٌ أن تصل لمستوى قراءاتكم

قصيدة بلا أرض

خيالُكِ تحت قرّ الشّمس حـافِ = يذيق الدّمع ما تحت الحوافِ
شققتُ به السّحاب ، وكان يروي = بماء الـورد أطـراف القوافـي
كأنّ كفوفـهُ بالأمـس حُبلـى = ومرمى النّاظرينِ على اختـلافِ
تداعب رعشـةُ البلّـور هُدْبـي = كنفْسٍ تشتهي عبَـق السُّـلافِ
كجرحٍ في الفـؤاد لـه دمـوع ٌ = تكفْكِفها الشّموع ، فما توافـي
وين**ـض الغبـار بأُفْـق عينـي = ليشقى الفكر في شـرِّ انعطـافِ
تخطّيتُ الغمامَ ، وصوتُ وجدي = كرَجْع الآه فـي سبـعٍ عجـافِ
حضنتُ الفرقدينِ بثلث شوقـي = ورشرشتُ الغرام على ضفافي
ومن وهج الشّموس قطفتُ حرفي = فدقّ الصّمت ناقـوس اعترافـي
رجعتُ أقدّ من جفنيكِ عشقـي = وأكمل حول ذكـراكِ الْ**افـي
وأرسـم فـوق ناصيـة الثّريّـا = خيوط العمر في مجرى الرّعـافِ
ومن رحم السّماء ألـمّ عجـزي = فيسري في اكتمالكِ وانتصافي
خطوتُ على الرّماد ، فكان ظلّي = يزوركِ بين خسْفٍ ، وانكشـافِ
وكنتِ على الغروب دمَاً وحبـراً = يذيب الوقت في عمق الشّغافِ
مررتِ على الشّفاه ، فكنتِ برداً = تبدّى في سكونكِ وارتجافي
على قلق الضّلوع نثرتُ شوقـي = فغنّى الشِّعر أنغام احترافي
تعملقَ تحت سقف القبر صبـري = وكأس العيـش أثقلَهـا جفافـي
وكان النّبض يخدش عمقَ صدري = بما بين الضّلـوع مـن التّجافـي
ألِفتُ الرّاحَ حتّـى صـدَّ عنّـي = صريرُ الأمـس أنيـاب انجرافـي
قوافـيَّ استـبـدّتْ بالمعـانـي = فكان الخُبْـثُ يستدنـي عفافـي
وأعجاز السّعيـر تُنيـل حبـري = صدورَ الهمِّ في جـرح القِطـافِ
وليلى ، قربَ أهداب احتضـاري = تمجُّ البُعـدَ فـي رجْـع التّعافـي
على جمر الخليـج تلـمّ دمعـاً = همى بالذّنب مـن قبـل اقترافـي
نشدتُ الدّاءَ حتّى صان عهـدي = وأبعَدَ هيكلي عن كـلّ شـافِ
ومن نفَسي أقمتُ قِصاصَ نفْسي = فقطّعتُ المشاعرَ مـن خِـلافِ
وحول الكعبة استأثـرتُ أمسـي = وطيفكِ يستقـرّ علـى طوافـي
ردائي في الهوى جفنٌ ، وكحـلٌ = تغلْغلَ مـلْءَ أزمنتـي الخوافـي
وصفّقَ في جدار القلـب حتّـى = تمـرّدَ فـي شرايينـي اعتكافـي
عقدتِ العمر في قضبـان جفـنٍ = توارى خلفَ أوردتـي الغوافـي
وغنّيتِ النّدى .. فـي أقحـوانٍ = تراءى في اتّفاقـي ، واختلافـي
على ذكـراكِ خانتْنـي الثّوانـي = فسالتْ في الجروف على ائتلافـي
أليلى ... قد وطأتِ الرّوح حتّى = تسرّبَ من حنينـي مـا ألافـي
ربوعكِ في السّماء تدقّ رأسـي = وطرْفكِ في السّراب غزا الْتحافـي
فكوني ملْءَ عرق القلـب دمعـاً = يداري العشق من بعد انـذرافِ
وخلّي الكأس تحتمـل الأمانـي = كشهدٍ تحت ظلِّ البُعد ... صافِ


أحمد الصويري

أحمد الصويري

شجون
05-25-2006, 09:58 PM
قصيدة مميزه بالفعل تشكر عليها

تحياتي

سعد سيف
05-26-2006, 12:45 AM
احمد صويري


"

"

قصيده رائعه


شكراً لتواجدك هنا


لك كل الود

وداد الجابري
05-26-2006, 09:09 PM
قصيدة عانقت وجداني

أخي احمد صويري
دمت رااائعا بروعة احساسك

يوسف الموسوي
05-26-2006, 09:19 PM
ما أعذبك ما أعذبك
هنا نخاعٌ تشرّبت الشعر
هنا , عشقُ ووجـد
صيغَ بتمكنٍ وحرفنةٍ مذهلـة
احـمد صويـري
وهنا ايضاً مصافحتى الأولى لهذا الأسم الذي اثار دهشتي بالفعل
لله درك يارجل , كم انت رائع ومذهل
تحياتي

خالد صالح الحربي
05-26-2006, 09:55 PM
.
.
نص..أصيل..ياأحمد..
يعيدنا..لنا..بدون..أدنى..جُهد..
يُعجبني..هذا..البحر..المائل..للحزن..
فكيف..إذا..كان..مُترعاً..بالمُزن..؟!
تحيّاتي..وتقديري..لك..
.
.

أحمد صويري
05-26-2006, 11:10 PM
شجون ....
.
شكراً لمصافحتك الّتي أسعدتني ...
.
جميلٌ يا سيّدتي أن نجد من يقرؤنا ... وإن بصمت
.
لك مودّتي

قايـد الحربي
05-27-2006, 11:45 AM
أحمد الصويري

يُجيب عن سؤال قد طُرِح :

- هل بقيَ من البيان سحرا ؟
لنُجيبَ جميعاً وبصوتٍ واحد :
- نعم وأحمد إثبات .