المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ مَسَافة مِيلادْ ].! -7-


الصفحات : [1] 2 3

مَنَالْ أحْمَد
09-10-2009, 02:18 AM
http://fc05.deviantart.com/fs43/i/2009/102/3/f/Sleeping_Hand_by_fionajanekerr.jpg




مع الصوت المهتريء..,
بين ثنايا إصبعه المنحني على مدخل تنهيدة..,
في تلكَ المسافة المبتورة من جسد الأمس..,
القريبة جداً من الأفق البعيد ,
الساكنة أحداق الشمس ,النائمة بين وسائد الغيم والموثَّقة في صدر الباب السابع بـ آخر سماء ..!

في جيب الفراغ الهائل في حقيبة ضيقة ..المجاور لـ تجمّع الصمت ,
الهارب من دياجير الحياة, اللاجيء لـ المنفى , المحتضن فُتات الوهم والعابث مع تقاسيم الموت..!


لـ المهد الأبيّض ورائحة الألوان تحت جفنٍ لم يُفتحَ قط وتفاصيل عالم يتضائل تحت خطى العثرات .!



وبعد ؛


مع ضحكة الغيم في الفجر الباكي ؛
جاء مكانك ..
فهلمّي قبل أن تُخلق المسافة ويُحدد الغد حيزك على خارطته.!

تبدو الصورة غامضة والطريق متردداً .!
زمجرة الأنفاس والترقب المكبّل بقيود الفناء يجعل تدفق الماء عسيراً في تلك الشقوق التي يبدو الملح فائضاً منها ..
فـ كثيراً منه بقي في زوبعة يصارع خلالها إغفاءاته القاسية على سرير الدمع المتحجر..!



مُدَّي البصر قليلاً وأخطفي من الزاوية القريبة من لفائفكِ ورقة مطوية..
تحسسي أطرافها العثة..وترهلات الزمن الواضحة في عروقها المدفونة..
الحروف الشاحبة كـ الحزن والسطور المتقلصة في قبر التوجع وزفرة الضجر الحارقة في نهاياتها..!

بين خطوة وخطوة مسافة حزن ..!
بين حزن وحزن مسافة موت.!
بين وطن ووطن مسافة غربة .!

الإغراءات ذابلة ؛
بين مسافة ومسافة اصطدام محتوم بجدار حلم ,
سيأخذك بإعجوبة مؤلمة نحو البعيد ..ويضعكِ في كينونة شقاء تُقلبين فيها أمنياتكِ العقيمة على صفيح بارد..!

رقصات الريح الصغيرة ؛
لا تفعل شيئاً سوى إنها توقظ التراب الساكن لتذكّره بأن القبر الآتي مع ركب النهاية يحتاج أن تكتملُ كثبانه..
كـ سلسلة جاهزة للإلتفاف حول عُنقه وبإيماءة مفاجئة تنهال بسرعة على جسدك..!


العيون المجاورة ؛
أحشائها جوع , تُحدقُ في الفراغات لتستجمعُ منها امتلاء.!
تضع في جيوبها الرثة ضحكات مختبئة ..تمضي لتترك خلفها شظايا الإحتراق وأكوام الرماد.!

الشوارع العارية والتي لجأت للغبار لتكسو ذاتها..
هي الملاذ المتبقي لآخر الخطوات..!

في وريقات متوارية..
ستتخذُ عهداً مضمخاً بروائح الخيبة.!

توقظ أول الليل لـ تسير بمحاذاته..
وعلى أرصفته تلقي قتلى عابرون..
تكفنهم بصفائح صدئة .. وتبقيهم بِلا قبور....!


هل تنمو رغبتك في محض حياة ..
أم تتواري في رحم مضيء يأخذكِ لـ قبل البداية بسلام.؟


http://img40.imageshack.us/img40/1922/71027665.gif

إغفاءة حلم
09-10-2009, 03:56 AM
تضعين يامنال ميلاد الأجنحة في جسد الحرف
فيقطع أميال الغيم ... ويطوي درب السماء ...
أغصانك يامنال مورقة .. تسكنها أعشاش الشموس ...
ويفقس النور على الأرض قاطبة ... يكتب ميلاد الأيام ..
في صحيفة فجرٍ جديد ...

روحك يامنال حين تكتب هذا التعب ..
دون شعور تنمو بروج الجمال في هدوءٍ صاخب النور ...

ليحفظك الرب :)

حنان العصيمي
09-10-2009, 11:53 AM
خَلَقتِ مسافات ضيّقة الحيّزِ
مُتَّسِعةً الوصْفِ ..
ولا يزال هناك مسافاتٌ للميلاد ...!


أسعدني جداً التعَرُّفُ إليكِ يا منال :)
وتألّقْتِ كثيراً غاليتي ..
طِبْتِ وطابَ قلَمُكِ ..
:
.

عائشه المعمري
09-10-2009, 06:56 PM
دائما يا منال
أجنحتك تأخذنا لما أبعد من الرفرفة والتحليق


ومسافة الميلاد .
تعني لحظة
أياً كان مفهومها
إلا هُنا ~ فهي مفهوم موحد لـ الدهشة


رابحون بك يا منال
رابحون
وأنا على ذلك أشهد

جــوى
09-10-2009, 09:07 PM
ذاتها المسافة بين الأرض والسماء والمشرق والمغرب
مليئة بالعابرين الذين يلوحون للميلاد
وعلى رؤوسهم تتساقط الأمنيات .
ــ مدهشة يامتال وبرّاقة كنجمة يهتدي إليها الحنين ــ

رزان العتيبي
09-11-2009, 12:56 AM
يآآآه يامنال .. كم اشتتاق لحرفك ..
هنا كان للميلاد ميعاد !

رائعه يانقيّة ..


http://s111t.com/vb/downloads//14_fhm.gif

وئيد محمّد
09-11-2009, 01:13 AM
حرفٌ كما الحدائق
ياسيدتي / شعورك طبيعة استثنائية .

خالد الداودي
09-12-2009, 12:38 PM
القديرة / منال احمد

قبل القراءة شدني عنوان "الحزن الناعم" والذي يلف الكثير من كتاباتك
ان من اطلق عليك هذا اللقب قريب منكِ للغاية


مع الصوت المهتريء..,
بين ثنايا إصبعه المنحني على مدخل تنهيدة..,
في تلكَ المسافة المبتورة من جسد الأمس..,
القريبة جداً من الأفق البعيد ,
الساكنة أحداق الشمس ,النائمة بين وسائد الغيم والموثَّقة في صدر الباب السابع بـ آخر سماء ..!

كنت ولا زلت اقول لا بد من التريث عندما نقرأ لها

فيما اقتبست تكمن قراءة اخرى تهبنا صورة اكثر دلالة وعمق
وجدتك يا منال في هذا النص موزعة النظرات على من حولك

على العيون المجاوره والشوارع والورق

تقرأين ادق التفاصيل

فمثلا هنا :-

ورائحة الألوان تحت جفنٍ لم يُفتحَ قط وتفاصيل عالم يتضائل تحت خطى العثرات .!

اجدك قريبة ليس من الاشياء المادية فحسب بل حتى تلك المتماهية سعيا لتحريكها واشراكها في حالة شعورية ممتدة الى اقاصي الخيال

يا منال
لما ذكرت واكثر كنت افتقد شيئا في الكتابة
شيئا يحرك الذائقة
شيئا لا يلتزم بالخطوط الامامية .. والمتناول في اطار الحديث

شكرا جميلة لحزنك الناعم

خ