تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قِطَعُ استفهامٍ هشة


الصفحات : [1] 2

عبدالاله الأنصاري
12-07-2009, 02:38 AM
لماذا أبدأ معكِ - دائماً - بنفي أو استفهام،
كأن أقول: لَم توسديني صوتك هذا المساء
أو: لماذا انفرجت شفتاك ولم تنبس بـ أحبكَ منذ مكالمتين ونصف لقاء؟

تارة أخبئ شوقي وتجيء (لاء النفي) حداً يفصل بين الهيام والجنون
وتارة أدير وجه الكلمات وتتكوم اللهفة بجانبي ويخمِدك عبوسي المفتعل

استفهامتي التي تكظمين غيظك عنها تلك منعطفي الأشد سخونة
حين تزيح الآهات لتدس رأس السؤال في عمق مرارتك
ها أنا أقفل على أبواب (النهي) كي لا يسبقك شالك فلا أدرك بعض ظلّك

ليت الشتاء الذي علمني الانتظار
يقذف بي خارج آطامه، بمحاذاة شفتيك
وأتكوَّر فيه كطفلك المدلل أقيس المسافة ما بين زندك ونحرك


حزمت أمر مزاجيتي فأضحَتْ كـ بيانو عتيق خضع لرقص أصابعك
يمَّمْت جداولي شطرك ، وحين شذَّ ذراع بترتُ حلمه القصير
هيأت ذاكرتي لسباتٍ شتويٍ لا يوقظها سوى هديلك وشذى ياسمينك

ما أنتِ ../
من أنتِ بعد أن كفَفْتُ النفي لكِ
وقضَمْتِ بين شفتيك على قطع الاستفهام الهشة

بل ما أنا لو ساقطتِ كسفاً من روعك
من هجيرك

أو من أنا
إذا ما غشاني النهي وسالت حماقة الثلاثين
إذا ما اكتويتِ بالنصف الفارغ
إذا ما (حوقلتِ) وأثنيتِ ركابك
واستوى الطريق
؟

صالح الحريري
12-07-2009, 01:05 PM
سأترك هنا ...
قطعة استفهام صلبة " ؟ "
بجوار قطع استفهامك يـ عبد الإله ...
متسائلة عن هذا الغياب الذي أرهق السطر والحرف ....!!

لمى الناصر
12-07-2009, 02:20 PM
سؤال يشبه المطر في جفاف

جنح الأغنية ...صوت يحبو بنبض السؤال

ويبقى حارسا للوحة السقوط.

رائع يا أنت.

عطْرٌ وَ جَنَّة
12-07-2009, 03:30 PM
اعتبر بأن لديّ ظَرفٌ وَ ما إن أردتُ مُناولتكَ إيَاه ..
طَارَ بَعيداً , عَن امتلائِك
طَار عَنّي
عَن الفراغ http://www.qamat.net/vb/images/smilies/a36.gif

أحمد الفلاسي
12-07-2009, 08:28 PM
لروعة حرفك بيان فريد يا عبد الإله..لغة اختصرت الجزالة كاشد من لمح البرق، واسلوب مغدق بعاطفة شارحة لمفردات في رقيها وكمالها..لك ود لا يفني.

قايـد الحربي
12-07-2009, 08:43 PM
عبدالإله الأنصاري
ـــــــــــــ
* * *


أُرحبُ بك كثيْراً .

:

الْبدَاية لِـ [ أدَاة ] وَ الأدَاة لِـ [ اسْتفهَام ] ،
وَ الاسْتفهَام : رَفرَفةُ حَمام .

:

الغَريبُ وَ العَجيبُ في النّص [ لاءَاتُه ] ..!
تلْك التِي لم يخْلُ سَطرٌ مِنها ، حتّى مَا ظُنّ أنّه خَالٍ مِن اللام كَـ :
" يقذف بي خارج آطامه، بمحاذاة شفتيك " ..
أبداً لمْ يكُن خالياً وَ إنْ خلا !
حسَناً لِنتخيّل :
الشّفتَان تأخذُان شَكل الْـ لا وَ المُحاذاةُ كَـ هَمْزة .

:

عبدالإله الأنصاري
يَالَدهْشتي بك .

وئيد محمّد
12-09-2009, 03:08 AM
أقف خلف ظلي حينما أهم بالقراءة لك يا أستاذ عبدالإله
الظل يقيني صُبحيّة مجابهتك .. فالظلام يجب أن يغلفني لأكون أكثر حبا في التعمق بك
وتركيزا ً .

ريم الخالدي
12-09-2009, 12:10 PM
عبد الاله أقرأ هنا وينتابني شيء جميل وكأنني استمع لعزف فريد في بهو فخم وصوت انسياب الماء يضيف حياة للمكان ..

اعرف انني حين اجد اسمك سأجد شيئا مميزآ ومتصالحا مع الحرف
احب هذا الهدوء والاتقان في نصوصك

تقديري