المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غَدِيرُ تَذَكّرٍ فِي خَاتِمةِ الشّذَى


الصفحات : [1] 2

إيمان دعبل
03-20-2010, 08:29 PM
إلى جدتي الحبيبة "سلامة " تحفها الرحمة والمغفرة في جنة الرضوان

الفاتحة لروحها


/ غَدِيرُ تَذَكّرٍ فِي خَاتِمةِ الشّذَى /


رُشّي بِمَاءِ الوَرْدِ وَجْهَ خَيَالِي
هَا أيْقِظِي الذّكْرَى بِمِسْكِ وِصَالِِ

وتَفَقّدِي قَلْبِي يَكَادُ مِنَ الحَنِينِ
يَتِيهُ فِي غَابِ الرّؤَى كَغَزَالِِ

غَاوٍ يُفَتّشُ عَنْ غَدِيرِ تَذَكّرٍ
يَرْوِي جَفَافَ الرّوحِ فِي الأوْصَالِ

لَمْ يَلْقَ راوِيَةً تُرَشّفُ مَا ذَوَى
عِوَض انْهِمَار الحُزْنِ فِي الشّلالِ

فَرَمَى بِدَلوِ الشّعْرِ فِي هَيَجَانِها
يَطْفُو ويَغْرَقُ فِي خضّمِ سِجَالِِ

والدّلوُ مَثْقُوبٌ يَسِيلُ بِأَدْمُعِي
والذّكْرَيَاتُ تَعَلّقَتْ بِحِبَالي

إبْرِيقُ شَايٍ بِالحَلِيبِ.. ومِجْمَرٌ
يُزْجِي تَحَايَا العَوْدِ فِي اسْتِقْبَالي

بُنُّ الأحَادِيثِ السّكِيْبَةِ يَتّشِي
بِالزّعْفَرانِ مُرَصّعاً بالهَالِِ

قُبُلاتُها قَنْدُ الحَنَانِ تَنَاثَرَتْ
بَيْضَاءَ والبَسَماتُ نَظْمُ لَآلِي

أحْضَانُهَا مَرْسَى زَوَارِقِ وَحْشَتِي
ومَحَطُّ وِزُرِيَ فِي ضَنَا تِرْحَالِي

وبِحِجْرِهَا مَأْوايَ / كَهْفُ حَصَانَتِي
ولَهَا مَفَرُّ شَقَاوَتِي وَمِطَالِي

كَعْكُ الدّلالِ بِرَاحَتَيْهَا يُشْتَهَى
فَلَكَمْ أَجُوعُ لِبَعْضِ كَعْكِ دَلالِ

فُلُّ الأَحَاجِي يَاسَمِينُ حِكَايَةٍ
تَلْتَفُ حَوْلَ تَلَهُفِي كَدَوَالِي

تُذْكِي الخَيَالَ كَشَهْرَزاد وعِطْرهَا
مِنْ :"كَانَ يَا مَا كَانَ يَا أَطْفََالِي "

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنّ خَاتِمَة َالشّذَى/
أَنْفَاسُهَا سَتَفِيضُ فِي اسْتِعْجَالِ

لَيْتَ الحِكَايَةَ مَا انْتَهَتْ يَا جَدّتِي
سَكَتَ الكَلامُ وصَاحَ دِيكُ سُؤَالِي

مَنْ يَحْتَويني مَنْ يَجُسّ مَشَاعِرِي
مِنْ دُونِ قَوْلٍ يَجْتَلِي أقْوَالِي ؟؟

مَنْ سَوْفَ يَحْزَنُ لَو أَغِيبُ سُوَيْعَةً
ويَحُنّ لِي ويَهُشّ فِي إقْبَالِي ؟؟

ومَن الذي سَيُحِبّنِي ويُعِزّنِي
حتى على الوَلَدِ العَزِيزِ الغَالِي؟؟

أَمْ مَنْ سَيُؤْثِرُني بِأنْفَسِ تُحْفَةٍ
لَو عَادَ مَنْ سَفَرٍ ويُهْدِيهَا لِي ؟؟

مَنْ سَوفَ يَنْظُرُ لِي كَأجْمَلِ طِفْلَةٍ
خُلِقَتْ وإنْ قَلّتْ حُظُوظُ جَمَالِي ؟؟

ربّاهُ ما أعْتَى الفُراقُ يَجُوسُ بِي
نَارًا تَشطّ وتَسْتَبِدّ خِلالِي

لَمْ تُبْقِ لِي إلا رَمَادَ حِكَاَيةٍ
كَادتْ تَطَايَرُ فِي هَبَاءِ خَيَالِي

عُذْرًا " إيدَيْدَةُ *" إنُ سَهَوْتُ فَغَادَرَتْ
بَعْضُ التّفَاصِيلِ الحَمِيمَةِ بَالِي

عُذْرًا ولا تَكْفِي إذا مَا أبٍطَأَتْ
قَدَمَايَ نَحْوَ القَبْرِ فِي إيصَالِي

لا أَسْتَطِيعُ تَصَوّرَ الجَسَد الذي
أهْوَى يَنَامُ مُدَثّراً بِرِمَالِِِ

لكنما تَرْتِيلُ فَاتِحَتِي أتَى
فاسْتقْبِلِي يِا جَدّتِي مِرْسَالِي



" إيدَيْدَةُ *" لفظ مناداة يستخدم للجدة

إبراهيم الشتوي
03-20-2010, 10:57 PM
عظم الله أجركِ وغفرالله لها ..
نص يتسربل حزن عميقاً ، ويندلق مطراً وعطراً على فيافي القلب القاحلة إلا من ذكريات متأججة ..
ننتظر هطولكِ القادم ..
تقديري .

أسمى
03-20-2010, 11:19 PM
يا عذبة ..يا عذبة
رحمها الله واسكنها فسيح الجنة،
وأعانك بالسلوى والخَلَفْ.
:
و بدوتُ أنا الآن جداً جداً كمايقولون حينَ يقولون:
أُلجمَ عن الرد فما وَجَدْ.

نواف بن جارالله المالكي
03-22-2010, 10:23 AM
كَعْكُ الدّلالِ بِرَاحَتَيْهَا يُشْتَهَى
فَلَكَمْ أَجُوعُ لِبَعْضِ كَعْكِ دَلالِ


فُلُّ الأَحَاجِي يَاسَمِينُ حِكَايَةٍ
تَلْتَفُ حَوْلَ تَلَهُفِي كَدَوَالِي


تُذْكِي الخَيَالَ كَشَهْرَزاد وعِطْرهَا
مِنْ :"كَانَ يَا مَا كَانَ يَا أَطْفََالِي "

إيمان

أدخل هنا الى متصفحك بكل خجل واخرج بكل شعر

هذه الزيارة الاولى ولن تكون ألآخيرة بأذن الله

سجليني في مدونة متابيعينك

ياشااااااااااااااعره .

إيمان دعبل
03-27-2010, 07:35 PM
عظم الله أجركِ وغفرالله لها ..
نص يتسربل حزن عميقاً ، ويندلق مطراً وعطراً على فيافي القلب القاحلة إلا من ذكريات متأججة ..
ننتظر هطولكِ القادم ..
تقديري .
أهلا وسهلا أخي الكريم إبراهيم
سعيدة بحضورك الذي أضفى ألقا خاصا لمتصفحي

لك شكرا كبيرة بحجم السماء

عائشة العريمي
03-28-2010, 09:55 AM
غفر الله لجدتك
شكرا لك لانك اثرتي ابعادنا بهذه القصيدة
دمتي بود

فكرة
03-29-2010, 08:24 PM
رحم الله جدتك
وحيّ الله وأحيا أشعار الجدود :icon20:

إيمان دعبل
04-01-2010, 03:20 PM
يا عذبة ..يا عذبة
رحمها الله واسكنها فسيح الجنة،
وأعانك بالسلوى والخَلَفْ.
:
و بدوتُ أنا الآن جداً جداً كمايقولون حينَ يقولون:
أُلجمَ عن الرد فما وَجَدْ.




أهلا بطلتك البهية عزيزتي قيد من ورد

وما أحلى القيود حين تكون من ورد

يكفي عبق حضورك الذي غمر قلبي ردا

ممتنة لدعواتكِ

لك سرب بلابل يغرد شكرا