المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَسَلْمّى حِينَ اْلوَجَعِ !


الصفحات : [1] 2 3

مريم السيابية
08-01-2010, 03:57 PM
أجْنحَةُ اْلضَوءِ / أهْلاً ,’




(لِأنّهُ اْلغِيَّاْبُ / عُذراً )


:



وَسَلْمّى حينَ اْلوَجعِ قَالتْ /

(عندما جمعتُ أبهى قطافِ سنيني ؛ لأزيّن رأسكَ بالتيجانِ , سلتي ابتلعتها فوانيسُ الانتظارِ!)
السماءُ تنشرُ قُمصانَ الذكرياتِ عليّ يا سيفْ
ولم أجدْ سبيلاً إلى الخلاصِ من بينِ براثيينِ هذا التكومِ الغريبِ
فأنتَ تدري بأنني طلقتُ الدواليبَ مذُّ عرفتُكَ , لم أحتجْ يوماً لشيءٍ يسترُني
فكنتُ ألبسكَ ساعاتٍ طوالٍ , ولمْ أخلعْ عنْ مِعصمي أوراق قصائدكَ
اللائي كنتُ أعتبرهُن تميمةً تقيني منْ شِتاءِ الغيابِ القارصِ كُلّماْ آتى فصلُ رحيلكَ
وقدْ غمستُ قطعاً كبيرةً من لحمي بعطركَ , ولففتُ حولَ خصري ما تبقى منْ قُبلكَ المُحببةِ إلى نفسيْ !
ما زلتُ تحتَ أنقاضِ الذاْكرةِ أُنبشُ فيك عَني !
مُذ أربعينَ صلاةٍ وأناْ أبيعُ كفي لدعوةٍ قد تَجيءُ بِك , وأُغني
والأغاني شهوةُ المكانِ المخلوعِ عنْ مساحتهِ , وما بِي منكَ منذورٌ بالوجعِ
وأناْ سماءٌ تصطادُ الغيّابَ , وفمُ السحابِ ممحاةُ الأرضِ حينَ الغضبِ
وَشجرةُ الطورِ تفسخّتْ على حدِ الصرير المؤدي إلى قوسينِ من قلبي
وَما بقيتُ إذْ تخشبّت بِي مدنُ الذَاتِ , بَلْ نفثتُ منْ الرُقي ما علمتني إيّاهُ جدّةُ الحَيّ
وهِي تُقارعُ دُمى الخشبِ حينَاً لا يَأتي وحيناً يُفصّدُ عَن جنبيهِ الغيّاب !
أنتَ كمنْ يُتلّى عليهِ أثيرُ الصمتِ فيستكينُ !
توسدتُ المطرَ عند شُبّاكِ اْلمنفى , والنَحيبُ وحدهُ تِمثالٌ ناصبٌ خِفتهُ فِي حديقةِ القلبِ
العصافيرُ حُجّاجُ التمثالِ في مواسمِ الحُزنِ , وهيكلُ الوقتِ قدْ تكسرّ عن يمنيهِ
ورممتُ ذاتَ شِمالهِ ؛ لأقتصدَ المسافاتِ , وأدوزنها بَما يتفقُ ولقاءاتِ الحنينِ بينناْ , ولَمْ أُفلِحْ !
قبائِلُ الوجعِ أُزلفتْ , وها أناْ ضَجرُ الهُدوءِ يستلقي عليّ , وضَوضاءُ الروحِ قدْ استسلمتْ
والكَائِنُ الأنكّى يتضخَمْ على جنبيّ , وَقدْ تَشفّى بِي مِن هَذاْ الركونِ المنعزلِ
وَحقولُ المَطرِ تَنطفِئُ عَلى وقعِ عَصى شيخِ حيّنا المجاورِ
وَأنتَ يا سَيفْ تَحيدُ عَمداً عَنِ الحُضورِ
وَالجدّةُ ماْ انكفأتْ تُطالبني بِقطعةٍ مِنْ قَميصِكَ ؛ لِتُمارِس مَا اعتقدَت يَوماً أنّهُ سِحرٌ !!
وَأنَا أقولُ لَهَاْ :
لَقدْ أطلقتُهُ / اذْهَب لَاْ تَثريبَ عليكَ اليومَ !!






أورسو :o

ساره عبدالمنعم
08-01-2010, 09:27 PM
اذهب لا تثريب عليك اليوم

مبدعه ...
وجميله

حصه العامري
08-02-2010, 12:59 AM
.
.

الأَشياءْ الحَزينَة تُخِلُ بِباع المَسرة الطَويلة في فَترةٍ وَجيزة,
في فَترة الإِنجلاءْ وتَضخُم المُستحيل المُلون بِفوضى عَلى أَصابِعنا نَحيلَة الصُدف وَالغيث .

هُنا يا أورسولا لَسعتِ حاجِبي وتَطفلتِ على ذاكِرتي المَغدورة | لقد آَمنت بحدسي .
أُحب هذه اللغَة الثقيلة فأنتِ تأتينا مِن مُدن الياسَمين ورؤية المَطر والله .

أسمى
08-02-2010, 01:55 AM
لَقدْ أطلقتُهُ / اذْهَب لَاْ تَثريبَ عليكَ اليومَ !!



أحببت هذا اللون الواثق من قرار.

:34: رائعة

مي العتيبي
08-02-2010, 08:45 AM
وإنك لـ تستعمري اللغة إستعمارا ً مذهلا ً
والـلاجئين نحن .. نريد القليل فقط !



أورسولا ..
كنتي قصة ً إستصعبت حتى على الغيم .. فـ أهطلك سلاما ً
ونبتت هذه الحياة الجديده ..
لتحيي .. وتـُحيينا !!

عائشه المعمري
08-02-2010, 05:05 PM
حينما تكتبين يا أورسولا
تستجمعين الضوء
تختارين شمسكِ باتقان ،
تقربينها منا ،


أجمل ما فيها كثافتها الأدبية ،
عمقها الفلسفي ..
أبعادها المكتملة ..


أهنئكِ على هذا الحس النثري ..
حقاً مبدعة ..

فرحَة النجدي
08-03-2010, 12:28 AM
حقاً ، جمال لغتك تكاثره / تكثفه السُحب !



شكرا عليكِ :icon20:

سعد المغري
08-03-2010, 06:59 AM
..
أورسولا ..
عصفورة كنتِ هنا أنهكتها الـ صباحات ..
تغمسين الـ وجع في أقبية الـ منافي وتمنحين للضوء قلبكِ
وتطلقينه .!
كالـ مطر الـ يغسل الأرواح نصكِ يا أورسولا .