المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ حكَايَا الغَيمْ ]


الصفحات : [1] 2 3 4

سعيد الموسى
08-18-2010, 04:51 AM
http://www.vp.rghh.com/imgcache/up/21791.imgcache.jpg




مَشَتْ مُختَالَةٌ بَينَ الوَرُوَد فَقالَتْ : مَنِ الأجمَل؟!
فَـ هَمِسَ لهَا الشَفَقْ : أنتِ
فقَالتْ : وَمَنِ الأعذَب؟!
فقَالَ : أنتِ
فقَالتْ : وَمَن فِتنَةُ هَذا الكَونْ ؟!

فقَالَ : أنتِ !

ضَحِكَت وَتسَاقطَت مِن ضِحكَاتُهَا كَرزَةٌ صَغيرَةٌ لـِ تكَونَ مِن نصَيبِ الأرَض تِلكَ الأرَضُ هِيَّ ذَاتُهَا التَي تَحمِلُهَا ، وَتُدَاعِبُ قَدمَيِهَا !

أستَطرَدتْ الجَمَيِلَةُ غُرَورِهَا الأُنثَويَّ الجَارِفْ فـَ نَطقَتْ بـِ كَلِمَةِ [ آهـ ] هِيَّ التَي لَم تُرِد الغِنَاء !
وَلكِنَها لَكنَةٌ تَنفُسيَّةٌ تَخرُجُ مِنْ شَفتَيِهَا الأطلَسِيَتينْ لـِ تَفريِغَ شُحنَةٍ مَا !
وَلكِن !
مَا إنْ عَزفَتُهَا حتَى تَطايَرَتْ النَوارِس وَغَنّتِ البَلابِل !
وَأمطَرتْ الوَدْيَانَ صَدفاً وَياقَوتْ !
نَظرَت تِلكَ الطِفلَةُ إلَى الغَيِمِ فـَ سَقطَتْ !
سَقطَتْ !
سَقطَتْ !!

علَى خَديّهَا قِطرَةُ مَطَرٍ فـَ دَاعبَتْ ذَلِكَ الخَالُ الذَي كَأنهُ فُوَهَة بُركَانٍ بيَنَ أرضٍ خضرَاءُ تَسُرُ النَاظِرَينْ !
ثُمَّ تَدحرَجَتْ وَتدَحرَجَتْ حتَى شَفتَيِهَا ، تِلكَ التَي تَعبِقُ بـِ جَميِعَ مَاتَنتُجَهُ مَلِكَاتُ النَحلِ فَي عَامٍ كَامِل !!
فـَ ذَاقَتْ تِلكَ القَطرَةُ شَفتَيِهَا وَكَأنهَا تُجزِمُ أنهَا مَحظَوظَةٌ لـِ ولُوجِهَا بَيِنَ أنهَارِ العَسّلِ وَماءَ الكَادِيْ وَعبَقُ الزَيِزَفوَنْ !!

فـَ وَقفَتْ !!





http://4.bp.blogspot.com/_G0ovwnHme_U/SQ7hVBa_J2I/AAAAAAAAAF4/9Wfd5dzfBr0/s400/86339-11-absorption.jpg






ثُمَّ تَسرَبتْ وَتشَبعَتْ رُوَيداً رُوَيداً إلَى أسفَلِ شَفتَيِهَا فـَ سَقطَتْ كَأنهَا البَرق !!
عَلى عُنقِهَا الجَليِدَي .. عُنقِهَا الذَي تَملَئَهُ رَائِحَةِ الشَذَى وَالمِسَكَ وَالنَرجِس !
وَكأنَ هَذهِ القَطرَةُ أحَسّتْ أنَّ هَذا العُنقُ طِفلَةٌ وَهِيَ تَلعَبُ دَورَ الأمِ فيَه !
مَا أن لَبِثَتْ هَذِه الحَوريَةُ البَشرَيةُ حتَى أخفَضَت رَأسهَا !
فـَ تَدحرَجتْ هَذِه القطرَةُ المسكَيِنَةُ إلى العُشبِ وَسقَطتْ !
وَكأنهَا تَروَي لهَا حِكَايَةُ سَندرِيلا !!




http://www13.0zz0.com/2009/11/09/02/961916560.jpg





يَفيِقُ العُشبُ مِن سُبَاتِهِ العَميِق بفجَاءَةٍ صَاخِبَة !
لـِ يَخَفضَ رَأسَهُ لـِ الأعَلَىْ !
وَيجِدَ هذِه الحُوريَةُ الصَغَيِرَة !
وَكأنَهُ الآنَ فقَط عَلِمَ بـِ صِدقِ تِلكَ القَطرَةُ الصَغيِرَةُ التَي سَقطَتْ لـِ تُفيِقَهُ
مِنْ سُبَاتهِ وَتَشتَكِيْ لهُ هَذهِ الطِفلَةُ التَيْ زجَت بِهَا دُوَنَ إدرَاك !
وَبـِ كُلِ هُدَوء
يُحَرِك جَسدَهُ وَكأنَهُ المَوَج !
وَيحتَضِنُهَا !!
فـَ تَتمَايَلُ خَصَلاتِ الوَرُوَد وَتَترَاقصُ عَلَى سِيمفَونَيَةِ الغَيِم
وَكأنَّ السَمَاء تُغَنِي لَهُم [ أُنشَودَةُ المَطَر ]
وَ

يسَّقطُ المطَر




http://www13.0zz0.com/2009/11/09/02/961916560.jpg





وَيُقَبِلُ شَفتَيِهَا الصَغَيرَتَيِنْ !
وَكَأنَهُ يُجِزمُ أنَّ شَفتَيِهَا كوكبَانٍ مِن عَسَلٍ لَذَةً لـِ الشَارِبَيِنْ !!
ثُمَّ يُمَرِرُ قطرَاتَهُ إلى أسفَلِ خَديّهَا وَكَأنَهُ يُقسِمُ أنَّ خَديّهَا
شَاطِئَينِ مِنْ نُوَر !
فـَ يَتوَقَفُ خَجَلاًأنْ تَسقُطَ قَطَرَاتَهُ عَلَى أُخرَى !!
وَكأنَهُ يَروَيْ لهَا [ حَكَايَا الغَيِمْ ]
لـِ تنَامَ بِكُلِ هُدَوءٍ وَتسهَرُ كُلَ فرَاشَاتِ الطُهرِ عَلَى ضَوئِهَا وَكأنهَا حُوريَةٌ دُريَّة !

فاتن حسين
08-20-2010, 12:51 AM
امتلأت حواسي من بهاء سلالة هذا الـ ع /م / ـــطــر..
قلائد من نور لروحك يا سعيد..!!

إبراهيم بن نزّال
08-20-2010, 07:11 PM
مَا إنْ عَزفَتُهَا حتَى تَطايَرَتْ النَوارِس وَغَنّتِ البَلابِل !
وَأمطَرتْ الوَدْيَانَ صَدفاً وَياقَوتْ !
,
وكأنك تجعل بستان الحياة قريبا من البحر
فالبستان هو من تغنت بهِ البلابل , وشاطئ البحر
هو مأوى النوارس ,
تبدل من لحن شجي إلى آخر عذب ( البلابل )
,
سعيد موسى
قسما أنك عاشق حد اللانهاية ( إخضرار قلم )
تملكه أناملك .
,
,
شكرآ لك
تحياتي

رَوْضٌ
08-21-2010, 01:11 AM
هُنَّا
اَلْحَكَايَّا أَثْمَلت اَلْغَيِّم فَأْشْعَلت اَلْمَدَّىَ بِالْمَطَرِ

وِدْ

فضائِلْ
08-22-2010, 05:46 AM
{

كَم هَي مُغَرِقة هَذِه الأَنشودَة الْماطِرةْ ...!
:
:
سعيد موسى
في كُلِ اطَلالة نَعترف ب عُظمِ عَزفِك الْمَخطوط
توليبُ يَحرسك يا رائِع

http://www.xx5xx.com/vb/images/smilies/20_220.gif

}

دنيا العطار
08-22-2010, 05:40 PM
جميل بوح المطر.. للمطر

احترامي و تقديري

صالح الحريري
08-24-2010, 07:32 PM
يا صاحبي ..
سبحان من وهبك الشعر مطرا
وجعل من بين سطورك للنثر انهارا ...!!


ماطرٌ وأكثر يــ سعيد

مودتي ...

سعيد الموسى
01-12-2011, 09:10 AM
امتلأت حواسي من بهاء سلالة هذا الـ ع /م / ـــطــر..

قلائد من نور لروحك يا سعيد..!!


العزيزه / فاتن .
قَلْبُك ِ كـ الغيم إذ أنّه لا يُهدِي إلا المطر ْ !
سخيٌ كريم ْ , وسيله ُ رحمه ْ !
شُكْرَاً كـ مَطر ْ :34: