المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شُحوب !


محمد آل ابراهيم
03-20-2011, 08:58 PM
.





فيْ البدءِ كنتُ ،
ولم أزلْ /
يُضفي الشحوبُ بدايةً
للبوح عمّا يستكنُّ بخاطري
منذُ التقيتكِ
في الخيال الشاعريِّ
بمُنعزل !





.

محمد آل ابراهيم
03-21-2011, 09:43 AM
.






يوماً سَ أدركُ /
أنَّ "ريحاً ما"
تهبُّ ،
الموتُ يحمل عطرها الشرقيّ ، قلتُ :
علمتُ ما لا يُدرَكُ ،
فأنتِ أنثىً
لن يكررها القدر !






.

محمد آل ابراهيم
03-21-2011, 07:17 PM
.



يجثو الصباحُ بركبتيْ يأسٍ ،
ويبدأُ /
بارتجال الشمس من ثغر الرتابةِ
لا أحسُّ اليوم يضمر لي اختلافاً ، لا جديدُ .
البيتُ ذات البيتِ
والأشجارُ تشعر باختناقٍ كي تبرهنَ للسماءِ
بأننا نستنشق الوهم النقيِّ
وكنتُ أذكر أن أدخنة المصانع عندما تتشكلُ
الأشكال ترغمني أقولُ :
الإزدهار يشقُّ أرجاء المدينةِ
حينها ما كنتُ أدركُ
أن أرجاء المدينة هي الخيام بذاتها ...
هي ذاتُها للآنَ لم ألحظ جديدُ !






.

محمد آل ابراهيم
03-22-2011, 06:11 AM
.

.




أغلقتُ باب تذكر الأشياءِ ...
أشعرُ باضطرابٍ /
غربةٌ عن واقعٍ تلتفّ حولي
وفي البعيدِ أحدقُ ،
اللاشيءُ يُقبلُ
لارتكاب الصمت في غسق الغياب ،
يحدّني قلقٌ لعينٌ للمضيّ مكبّلاً نحو الفراغ
وأسمعُ الماضي يدقُّ الباب ، قسراً :
يدفع الباب الذي اغلقتُ ، ينسلّ الحنينُ
مرافقاً لشريط ذكرىً من طفولتيَ الغريبة
إذ نشأتُ بعزلةٍ
- يا ابن الخطيئةِ أيها القلقُ البغيض -
هي ذاتها للآن لم ألحظ جديدُ !





.

محمد آل ابراهيم
09-16-2011, 10:35 PM
.




الآن أشعرُ /
أنَّ تكويناً جديداً
طاعنٌ في البدءِ ،
يسرعُ
بالتقاط الأمنياتِ ، الآن أشعرُ ...
أنَّ لا شيئاً يحدُّ تحرّري نحو الصعود إليكِ ، هيّا
فاخلعي حللَ التوجّس كي أرى خدّيكِ ، هيّا
واسمعي هيّا فقط ، لا شيء حقاً يستحق العيشَ :
غير الرقص في طيش التعري من خرافات الذنوبِ
ومن قصاصاتِ الأساطير القديمة رغم أوهام القداسةِ
واسمعي هيّا : لنعلوَ فوق تشريع القطيع ، فلستُ إلا
مبضع الجراح يؤلمُ لاجتثاث اللوثة السوداءِ
من جسد الثقافةِ .

آسنٌ حبر القصيدة ،
حينما لا يعبر المعنى بذكرىً عشتها
يوماً بقربكِ . هل تمرّ بذهنكِ تلك المشاهدُ
حينما كنّا نحلق في فضاءات المجاز .
بريق عينيكِ يقول :
إن أجنحة الكتابة تحمل اللاوعي حيثُ
تعانقُ الزمنَ المشيئةُ . في مكانٍ غير مأهولٍ بعشّاقٍ
سوانا ، في بلادٍ ملؤها المنفى تناسل عشقنا
حتى تمخضت المشاعر عن لعابٍ
سال من ثدي القصيدة .

أنتِ ميلادٌ لشعرٍ ،
نحن شئنا ، لم تشء تلك الألوهة أن نشاءَ !





.

محمد آل ابراهيم
06-07-2012, 10:33 AM
.

هاءٌ/
هديّةُ عيدٍ ميلادٍ، شعرتُ
أن لا عيداً سعيداً
مرّ في تلك الحياةِ، مثل ذاك العيدِ، لا !

ألِفٌ/
ألِفتُ أنَّ لا شيئاً جديداً
قبل أن تضفي لمعرفتي: "التملص"
من رتابة كلَّ شيءٍ
دون أُلفتِها بقدرٍ
لا يشابهُ ما حلمت بهِ صغيراً،*
كان أكبرَ !

جيمُ/
*جاءت من وراء الغيم، تهطلُ
فوقَ منطقةٍ تشابهني جفافاً
- ربما كانت أنايَ - تبللتْ بالوردِ !

راءٌ/
رحيلٌ يشرب الماضي،
يوضّب كلَّ أمتعةٍ تآكلتْ أجزاءها بالتيهِ،
يأخذها...

يسافر !

محمد آل ابراهيم
06-11-2012, 07:40 PM
.





.





عثرتُ هناكَ
-في عدم العثور-
على حقيقةِ ما سيحدثُ في القيامة
حينما يستيقظ الموتُ
انطلاقاً
من عزاءٍ في انتهاء حياتيَ / البدءُ ؟

الحقيقةُ أنني/
قبلَ ابتداء بدايتي أحسستُ
أني لا أحس بما يدورُ
وكنت وحدي في مكانٍ لا مكاناً فيه
فقلت إذاً،
ما خطب الزمان هنا ؟
لم أعثر على أثرٍ لعقارب ساعتي، أزلاً !
أجابَ، ولم يجبني،
أن لا شيئاً
سوى أن الحياة الآن تنتظر الحياةَ غداً
تريّث ليس ثمة ما تعجل بالخروج لأجلهِ
أرضٌ يغالبها اليباب وفي القريبِ
حمامةٌ بيضاءُ يقتلها اقتراب القادمين
من التشبث بالعناكبِ،
لن تكون مؤهلاً للعيش، إن أنتَ امتلكتِ
ولو يسيراً من [إرادتكَ / اختياركَ] أن تعيش
موارباً باب القبور هنا !

فقلت: دع القيامة للقيامة يا صديقي
سوف أخرج للحياة،
وسوف أحيا دون شرطٍ، يا صديقي
سوف أعشق دون شرطٍ،
ما الحياة بغير أن نفضي إلى عشقٍ،
ونافذةٍ تطلُّ بذاتنا
حتى ولو قدراً ضئيلَ على التحقق من تجرد
ما نسميه الطفولة من طفولة بعضنا.
قال: الحياة طفولةٌ.
قلتُ: السؤال هو الطفولة !
لا تمانع من خروجي، يا صديقي ...
الآن دعني سوف أُرجئُ ما سيحدثُ
في القيامة: للقيامة !






.





[/]