المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يَبَاْبُ حَاْرِسٍ مَاْ !


الصفحات : [1] 2 3

مريم السيابية
11-14-2011, 05:22 PM
مَساؤُكمْ حُضورٌ بَعدَ غيابٍ مؤقتٍ /




يبابُ حارِسٍ مَا :



هذا الكائِنُ الراكضُ
كألسنةِ الوردِ فِي غيابِ
القُبلِ , المصقولُ بترفِ
الخناجرِ على حينِ شَّكٍ
أغرقتهُ قاراتٌ تأكلُ
السحابَ المعجونَ بدمعِ
عينهِ , تتماهى فِي صُلبِ
صفصافٍ يتيمٍ , آيسَ
مِن خطيئةِ الماءِ , كإنتشارِ
الحنطةِ فِي سوقِ الجوعِ
تُلازمهُ سنابِلُ تُرسلُ بريداً
لسبعِ سنينٍ عِجافٍ
قُدَّتْ مِن دُبرِ المسابيحِ
وَهي تُكبّر حتّى يَكونَ تأويلُ
مَا لمْ يَستطِع عليهِ , مُجرد
حُزنِ نبي يومَ أنْ رأى
أراضي الإستجابةِ مُقفلةٌ !


***


كأنتَ قصبَ الرمالِ
حِينَ تقفُ ممهوراً بصبوتِكَ
على حَدِّ الغسقِ , وخصيبُ
الصمتِ يتناسلُ فِي شفاهِكَ
أليفُ هذا الممزوجُ بِكَ
تخطفهُ الزنابِقُ مِن الريحِ
كأوراقِ الدُخانِ تتهادى
نظراتهُ , مُصافحةً ضِفاف
شُبَّاكَهُ , يتزواجُ وَعُقمَ السماءِ
يُنجبانِ هَجينَ انْتظارهِ
مُملحاً بزغبِ الوحدةِ
يذرعُ سريرهُ جَيئةً
دونَ ذهاباً , يقفُ مُتكِأً
بِعُكازِ الذكرياتِ حِينَ
تُغافلُ جُدرانَ الدَارِ
نميمتِها مَع مِسمارٍ
اللوحةِ وهي تَرقصُ على
وقعِ لحنٍ مصلوبٍ بِها !


***


يا قلقَ الأرائِكِ لِأغشيةِ الفجر
عَلى مَدِّ الوساوسِ التي تشنُ
حُروبها , مأخوذةٌ هكذا مِن
قالبِ الليلِ المسعورِ بالعتمةِ
مخترقاً بؤبؤً بُني اللونِ
يصطادُ الأحلامَ وهي تمورُ
يختزلُ حياتهُ فِي نِصفِ
قِطافِ الخريفِ , لأوراقِ القيقبْ
ينثالُ مِن مخاضِ الروحِ
وقُماطُ جسدهِ انتفاضةُ
حُمّى زارتهُ في غير موعدها
كَم ستنتهي وحشتهُ لو جمعَ
خيوطَ أملهِ إصصاً لشبّاكهِ
يُبهرجُها فِي كرنفالاتِ هذه
الشمسُ التي قاربتْ على الهروبِ
من قبضةِ الليلِ , وهي
تنفُضُّ كسلها المؤجلَ
لِغدٍ مَنذورٍ بلا أجفانٍ !



وِدْ :2006102523424873:

غنى طارق
11-14-2011, 08:36 PM
:



هو ذا المساء توشحَ بـ رداءِ حزنهِ
وهذا نسيمُ الامل يُهدينا متنفساً مِنْ غصاتٍ مَحبوسة بالصدر
نتَرقب المطر لـ يغسل أوجاعنا التي لا تنتهي
_____
يباب حارس ما ..و سقفٌ مترف من الابداع أصابني بالتخمة
لايسعني إلا أن أقول .. شكراً بحجم هذا الجمال و الحرفنة الادبية العالية
شكرا لطرحكِ الاول في ابعاد .. هذا شرف لموقعنا و لنا:icon20:

غنى طارق
11-14-2011, 08:39 PM
مَساؤُكمْ حُضورٌ بَعدَ غيابٍ مؤقتٍ

أن شاء الله لا يكون هناكَ غياب
:icon20:

مريم السيابية
11-15-2011, 05:08 PM
:



هو ذا المساء توشحَ بـ رداءِ حزنهِ
وهذا نسيمُ الامل يُهدينا متنفساً مِنْ غصاتٍ مَحبوسة بالصدر
نتَرقب المطر لـ يغسل أوجاعنا التي لا تنتهي
_____
يباب حارس ما ..و سقفٌ مترف من الابداع أصابني بالتخمة
لايسعني إلا أن أقول .. شكراً بحجم هذا الجمال و الحرفنة الادبية العالية
شكرا لطرحكِ الاول في ابعاد .. هذا شرف لموقعنا و لنا:icon20:




أهلاً بـ المطرِ
الترفُ حُضوركِ
كُلِّي اِمتِنانُ يا لونَ السماواتِ الزُرقِ
أُحبكِ :icon20:

مريم السيابية
11-16-2011, 08:54 AM
مَساؤُكمْ حُضورٌ بَعدَ غيابٍ مؤقتٍ

أن شاء الله لا يكون هناكَ غياب
:icon20:

غنى يا فِتنةَ الحُضورِ
حَسناً لنْ يكونَ هُناكَ غيابٌ
ما دامَ أمثالُكِ يهبونني نبوءَةَ هطولِهم ..

كُوني بخير يا رقيفةْ :)

يحيى الحكمي
11-16-2011, 08:32 PM
أسجل إعجابي بالنص بكل ما فيه

..

همس الحنين
11-16-2011, 09:11 PM
الرائعة / مريم السيابية

كل حرف هنا له لذة
كل نبض هنا مغرق بالابداع
و هنا أجدني أقف بظل نص فاره


باقات ياسمين

عبد العزيز الغامدي
11-18-2011, 06:25 AM
:




حقيقة أن النص يا مريم السماء ثقيل ..
ثقيل جدًا ..
من خلال أول قراءة مني لك فإني أرى من وجهة نظري القاصرة،
أنك تجيدين القوقعة حول النص ..
تستطيعين أن تفشي جميع أسرارك ولكن بينك وبين بني بنيك ..


أنا هنا أسجل إعجابي بمعالم النص الظاهرة،
مع تحفظي على طريقة الكتابة اللتي أتعبتني جدًا لأصل للمعنى المراد / وربما لم أصل ..


تحية عطرة ..



: