المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَلْـــمُــهَــلْـــهـِــلُ


الصفحات : [1] 2 3 4

عبدالإله المالك
12-05-2011, 09:49 PM
أَلْـــمُــهَــلْـــهـِــلُ

مَــعَــانٍ نَـمَـتْ بِاْلقَلْبِ مِـثْـلِيْ يُدِيْرُهَـا=تُـهَـلْـهِـلُ أَفْـكَـاْرِيْ جَوَىً وتُنِـيْـرُهَـا
وَلِلشِّعْـرِ تِـيْـهٌ يَنْحَنِيْ لِمُهَلْهِلٍ=وَلِلبَوْحِ فَنٌ زادَ فِيْهِ شُـعُـوْرُهَا
أَتَتْهُ القَوَافِيْ فِيْ شُجُوْنٍ وَأَسْبَلَتْ=إِذا مَا شَدتْها فِي الْمَعَانِيْ عُطُوْرُهَـا
رَوَائِعُ لمْ تَمْـنَـحْ رُؤَاهَا لِشَاعِرٍ=تُنَاجيْهِ بالآصَالِ وَهوَ أَمِيْرُهَـا
دعَتْهُ المُرُوءَاتُ التَّيْ قَدْ أَسَرْنَهُ=أَسِيْرٌ بِهَا إذْ لا يُلامُ أَسِيْرُهَـا
إلى رِئَةِ الأَشْعَارِ يُهْدِيْ مَحَاسِنًا=فينهَلُ مِنْهَا قيْسُهَا وَجَرِيْرُهَـا
صَبَا الشِّعْرُ في وِجْدَانِهِ وَكيَانِهِ=يُدِيْرُ الكُؤُوْسَ الْحُمْرَ فيْمَا يُدِيْرُهَـا
ولِلصَّافِنَاتِ البيْضِ أَلفُ حِكَايَةٍ=تُردِّدُهَا الأجْيالُ زهْوًا تُثِيْرُهَا
وَلِلثَّأْرِ حَقٌ فِي الرِّقابِ دُيُوْنهُ=وَلَوْ طَالِتِ الأَزْمَانُ تبقىَ سُطُوْرُهَا
رَأَىَ الغَدْرَ عَارًا والخِدَاعَ مَذَلَةً=فليْسَ مَحَلُّ الطَّعْنِ عَدْلاً ظُهُوْرُهَا
لِمَنْ غَنَجٌ يَخْتَالُ مِنْ كُلِّ نَظْرَةٍ=إلى الكَاعِبِ الحَسْناءِ فَاحَ بَخُوْرُهَا
وَثَغْرٌ طُلُوْعُ الفَجْرِ مِرْآةُ صَبْوِهِ=وَوَجْهٌ كَأنَّ الشَّمْسَ لاحَ سُفُوْرُهَا
تَغَزَّلَ بالأقْمَارِ والنَّجْمِ تَارَةً=ويلْثِمُهُ عُنَّابُهَا وثُغُوْرُهَا
وَتَحْضِنُهُ الآرَامُ جَذْلَىَ صَبَابةً=وَمِنْ غَيْرِهِ كَمْ ذَا كَثِيْرٌ نُفُوْرُهَا
فَلا صُـلْحَ يُنْسِيْ فِيْ كُلَيْبٍ ندَامَةً=ولوْ جَالَتِ الأَرْضُ المُثَارُ شُرُوْرُهَا
فَلا صَوْتَ يَعلُوْ والقَصِيْدُ مُجَلْجِلٌ=وتَغْلِبُ بالأَحْزَانِ تَغْلِيْ صُدُوْرُهَا
فأَقْسَمَ عَنْ خَمْرِ الكُؤُوْسِ تَعَتَّقَتْ=فَلا عِطْرَ بَعْدَ اليومِ تُهْدِيْ زُهُوْرُهَا
رُؤُوْسُ الأَفَاعِيْ لِلقِطَافِ تَهَـيَّـأتْ=فهَذِيْ مَنَايَاهَا وَتِلكَ قُبُوْرُهَا
وتلكَ بَسُوْسُ الشَّرِ إِذْ عَطَّرَتْ لَهُمْ=يَدًا فِي الْوَغَىَ قَدْ بَانَ مِنْهَا سَعِيْرُهَا
وجَسَّاسُ فِي الأَحْلامِ أمْسَى مُفَزَّعًا=ولَمْ يَدْرِ أَنَّ الحَرْبَ حَانَ نَفِيْرُهَا
كَأَنَّ أَمَامِي الزِّيْرُ يَرْمُقُ عَاذِلاً=تُلامِسُ كَفِّيْ كَفُّهُ وَتُجِيْرُهَا
يُسَائِلُنِيْ عَنْ خَيْلِ وَائِلَ خُضِّبَتْ=وَعَنْ فِتْيَةٍ فِي الْمَجْدِ قَلَّ نَظِيْرُهَا
وَعَنْ مَاجِدٍ لازَالَ يَرْقُبُ نَشْرَهُ=مَعَاليْهِ قبْلَ البَعثِ تَمَّ نُشُوْرُهَا
تَخَافُ إِذَا الفُرْسَانُ كَرَّتْ قُدُوْمَهُ=فَقَدْ كَانَ محتُوْمًا لَدَيْهِ مَصِيْرُهَا
هَنِيْئًا أبَا ليْلى فَنَسْلُكَ مَاجِدٌ=وأَحْفادُكَ الأَفْذَاذُ عَزَّ عشِيْرُهَا
فهَذا ابْنُ كُلْثُوْمٍ يُضَرِّجُ قَيْلَهُمْ=وَذَا الشَّاعرُ الفَخْرُ الأَبِيُّ سَفِيْرُهَا
وتِلْكَ الأَمَانِيْ قَدْ مَضَتْ فِيْ تَوَلُّهٍ=كَأَنَ سَميْرَ النَّيِّرَاتِ سَمِيْرُهَا
تدَاعَتْ وفِيْ صَمْتِ الْهَزِيْعِ مشَاعِرٌ=وتَنْسَابُ عنْدَ الفَاتِنَاتِ خُصُوْرُهَا
لِمَنْ سِحْرُهَا عَنْدَ المَسَاءِ تَمَايَلَتْ=عُقُوْدُ جُمَانٍ قَدْ حَوَتْهَا نُحُوْرُهَا
تُسَافِحُ أَنْغَامَ العَشِيِّ وتَنْتَشِيْ=بِقَدٍّ رَشِيْقٍ قَدْ حَبَاهُ سُرُوْرُهَا
وَلَوْلا خُطَاكَ الغُرُّ فِي الطَّعْنِ وَالنَّدَى=لَضَاْعَتْ مِنَ الأَخْلاقِ حِيْنًا أُمُوْرُهَا
تَرَكْتَ لنَا ذِكْرَى تُجَدِّدُ صَيْـتَـهَا=كَأَنَّ عُصُوْرَ الدَّهْرِ طُرًّا عُصُوْرُهَا
جَوَاهِرَ أشْعَارٍ تَبِيْتُ مُضِيْـئَةً=ويُرْهِفُ أَسْمَاعَ الزَّمَانِ أَثِيْرُهَـا
فيَالَكَ مِنْ نَبْعٍ تَعَاظَمَ مَاؤُهُ=تُنَاجِي الْقَوَافِيْ فِي مَدَاهُ بُحُوْرُهَـا
وَيَهْفُوْ إِليْنَا كُلَّمَا ذَابَ صَوْتُهُ=حُدَاءً يَحُثُّ الْعيْسَ أَوْ يَسْتَثيْرُهَا
أَطَالَ فِرَاقٌ بَيْنَنَا أَمْ تغَيَّرَتْ=مَلامِحُ أَشْجَارٍ رَمَتْهَا جُذُوْرُهَا
فَلُوْ عُدْتَ للأَرْضِ الَّتِيْ كُنْتَ هَائِمًا=لأَنْكَرْتَ دَارًا كُنْتَ قَبْلُ تَزُوْرُهَا
وأَنْكَرْتَ طَعْمَ المَاءِ مِنْ كُلِّ مَشْرَبٍ=فَأَحْوَاضُهَا كُدْرٌ ومِلْحٌ غَدِيْرُهَا
وَلمْ تَعُدِ الرَّاياتُ حَمْرَا كَعَهْدِهَا=وَمَا أُصْدِرَتْ بِيْضًا وَكَيْفَ صُدُوْرُهَا
فَلِلأُمَّةِ النَّجْبَاءِ هَمٌّ مُحَيْرٌ=تَبَدَّدَ مِنْهَا فِكْرُهَا وحُضُوْرُهَا
نَنَامُ على الأَوْجَاعِ وَهْيَ مَرِيْرَةٌ=وفِيْ كُلِّ نَفْسٍ حَسْرَةٌ وَزَفِيْرُهَا
وَفِيْ مَحْفَلِ الأقْوَامِ سِرْنَا إِلى الوَرَا=وَلا هِمَّةٌ إِلاَّ تَبَدَّى فُتُوْرُهَا
فَسِيْرُوا إِلى فَجْرٍ تَجَدَّدَ عَهْدُهُ=ومَنْ رَكَبَ الجَوْزَاءَ عَسْفًا جَدِيْرُهَا
وهَذيْ تَرَانِيْمِيْ تَزفُّ مَلاحِمًا=وتلكَ العَذارَىَ إِذْ تَزِيْدُ مُهُوْرُهَا



شِعر: عبدالإله المالك

محمد فرج
12-06-2011, 09:19 AM
صباح الشعر الأصيل
صباح يفوح بالعراقة والتفرد
كأني هنا أقرأ معلقة من الزمن الأول
لغة وصياغة وأداء ..


عبدالإله
لا فض فوك .

ميــرال
12-06-2011, 05:00 PM
مساء التفرد والتميز والـإبداع
تبارك الرحمن
كنت سقيا

عبدالإله المالك
12-07-2011, 10:29 AM
محمد فرج

صباح الذوق الجميل
والقراءة الواعية المدركة
إشادة وإطراء أعتز بهما .. من زميل ٍ أعتزُّ به

عبدالإله المالك
12-07-2011, 12:22 PM
ميرال

ومساء العبق الشعري الممتد عبر مسافات الزمن
بوركتِ

فرج البلاز
12-07-2011, 02:33 PM
فيَالَـكَ مِـنْ نَبْـع ٍ تَعَاظَـمَ مَـاؤُهُ
.........................تُنَاجِي الْقَوَافِيْ فِي مَدَاهُ بُحُوْرُهَـا


الشاعر القدير عبد الإله المالك

صح لسانك وبيّض الله وجهك مبدع حَدّ الثُمالة

والصمتُ في حرم ِ الجمال ِ جمالُ.
الله لا يضرك يا رائع

تقبَّل اطلالتي واعجابي

محمود عثمان
12-08-2011, 09:41 AM
شاعر كبير بهذه المعلقة

عميقة كبحرها

أخي الكريم عبد الإله

هنا أصالة وجزالة وحسن غرض

تقديري واحترامي

يحيى الحكمي
12-09-2011, 04:08 AM
معلّقَة ،،

على أستار أبعاد

،،

أحييك ،، وأحيي فيك اللغَة ،،

" المهلهل " .. نص مميز ،،

فَلا صَوْتَ يَعلُوْ والقَصِيْدُ مُجَلْجِـلٌ
وتَغْلِبُ بالأَحْزَانِ تَغْلِـيْ صُدُوْرُهَـا

لا يعلو صوت ولا نقد ولا رَد ،، ولا حداء بعد قصديتك..

أخالك هنا ،، ملهمَا،،

لا فضّ فوك.

.