المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آلة تصوير الأرواح


الصفحات : [1] 2 3

علي آل علي
08-01-2012, 09:22 PM
انتهت لحظة من حياتي مهمة جدا ، درجة الاهتمام لها بالغة لحد كبير بالنسبة لي ، أما غيري فلا يراها شيئاً يذكر ، قد يبتسم أمامي ابتسامة كالتي في التلفاز وتلك البرامج العالية الجودة ، ابتسامة عريضة حينما ينطق يقول – أيوه من معاي يا أهلاً بيك ومرحبتين – طبعا كل هذا خالي الوفاض من حقيقة الحال .
قد تكون آلة التصوير أفضل من يهتم لي الآن ، فقط أضع المؤقت على التصوير خلال خمس ثواني ومن ثم أضعها بجانب التلفاز الذي أطفأته وأضع نفسي أمامها مباشرة وأبتسم – كليك – وتخرج الصورة بمثل رؤية آلة التصوير ، لقد اسعدني هذا الأمر حتى أكثرت منه وفجأة توقفت آلة التصوير عن العمل لعدم توفر طاقة كافية للبطارية المدرجة فيها ، تحسر بعض الشيء ينتاب النفس وبعض من التأوه وامتعاض وتوتر الأعصاب حتى بدأ كل عصب يؤنب العصب الأخر ، فقررت أن أعمل بعض اليوقا كي أهدأ وأتأمل وأجد حلاً ، وبعد أن أغمضتَ العَيْنَانِ ، وتفكرت قليلاً ، آلة التصوير تلك تلتقط صورة لي فقط وتضعها في الذاكرة لديها مقلوبة ثم تريني إياها بوضعها الطبيعي ، لكنها مجرّد آلة تفعل ما هيئت لأجله و فوق هذا كله تحتاج إلى طاقة فإن لم تمدها بتلك لم تقدم لك ؛ أطلت التأمل وفكرّت كثيرا كيف أجلب ذلك الأرعن الاهتمام واجعله رفيق لي كأداة جذب لكل من يراني أو يسلم علي ، عدت بالتفكير إلى آلة التصوير قد أجد التقاطه لفكرة محض الصدفة ، لكن لم تسعفني الذاكرة إلا أن أعود لانتهاء الطاقة ، فكانت تلك لالتقاط حل صعب الحل ، فالطاقة فينا لا بد أن نهتم فيها ونزيد في حجم تحملها ساعة تتلو الساعة .
الطاقة الروحية لابد أن تكون ذو حياة لا أن تكون كآلة التصوير تلتقط المشاهد وتقلبها ثم تعيدها كما هي الطاقة الروحية لابد أن تمتص الحياة من كل الحياة حتى الأحلام والاستيقاظ الأهل والأصحاب المعرفة والعمل إن لم نتفاعل مع هذا كله سنجد طاقة فارغة تميت الروح وتبقي الجسد حتى يموت من أثر حركة مستمرة لطاقات أرواح أخرى .. ( ودمتم سالمين )
( علي بن مجدوع آل علي )

نادرة عبدالحي
08-02-2012, 12:50 AM
اللحظات الخاصة بالإنسان سواء كانت بدأت
أو انتهت لا يدرك معناها الجوهري إلا صاحب اللحظة.
لأنه هو الذي عاشها ليس غيره .هو الذي اوصل لها الغذاء
أو رشها بالمبيد ليتخلص منها .وأما بالنسبة للطاقة الروحانية
فلها مسار أخر مختلف فهي تتجدد لدي في الهواء الطلق
أو عندما ينظر إلي الكون السابح نظرات تحتاج إلى دعم فكري
لا يحتاج إلى التردد والتمرد والعصيان فالطاقة الروحانية
تحتاج إلى فكر نقي من الشوائب .
الأخ الكريم علي الذهاب مع نصوصكَ للهدف المنشود هو حقا
سفر ميمون . طاب مساءك يا نبيل المشاعر

علي آل علي
08-02-2012, 01:01 AM
العميقة الفكر / نادرة عبد الحي
قليلون من يتأمل ما بين الأسطر
وأنت أحدهم
حقيقة الأمر هنيئاً لأبعاد لمن هم أمثالك
وشكرا لك عظيمة

سميراميس
08-02-2012, 07:54 AM
جميل هذا السرد الأنيق ، و الفكرة موظفّة بشكل متسق كما يبدو لي .
عندما قرأت العنوان مباشرة تبادر لذهني أنك ستكتب واعظًا عن الأرواح النتنة التي تتساءل عنها الملائكة عندما صعدت بها الملائكة ( الملكان منكر و نكير للسماء ) للسماء ، فقالوا هذه الأرواح الخبيثة التي لا تصدّق معجزات الله و تستهزئ برسله .. في المقابل الأرواح الطيبة لها وصف و تصوير يا الله من فضلك بس ..
قصة مكتملة و سيناريو مُرعب و مفرح رائع في قصة الأرواح وفقًا للثيولوجيا و الأديان ..

تحيتي

نادرة عبدالحي
08-02-2012, 04:54 PM
وجود النص مهما كان شكله الأدبي هو روح تطوف بفكر الكاتب
لا نستطيع تجاهل الجوهر . أن تكتب يعني أنكَ تضئ كونا من العقول
طاب يومكَ

علي آل علي
08-03-2012, 01:48 AM
جميل هذا السرد الأنيق ، و الفكرة موظفّة بشكل متسق كما يبدو لي .
عندما قرأت العنوان مباشرة تبادر لذهني أنك ستكتب واعظًا عن الأرواح النتنة التي تتساءل عنها الملائكة عندما صعدت بها الملائكة ( الملكان منكر و نكير للسماء ) للسماء ، فقالوا هذه الأرواح الخبيثة التي لا تصدّق معجزات الله و تستهزئ برسله .. في المقابل الأرواح الطيبة لها وصف و تصوير يا الله من فضلك بس ..
قصة مكتملة و سيناريو مُرعب و مفرح رائع في قصة الأرواح وفقًا للثيولوجيا و الأديان ..

تحيتي

كل الشكر لك سميراميس
وأهلا بحضورك

علي آل علي
08-03-2012, 01:48 AM
وجود النص مهما كان شكله الأدبي هو روح تطوف بفكر الكاتب
لا نستطيع تجاهل الجوهر . أن تكتب يعني أنكَ تضئ كونا من العقول
طاب يومكَ

بوركت مرة أخرى الأخت القديرة / نادرة عبد الحي

د. منال عبدالرحمن
08-06-2012, 04:19 PM
نعم أرواحنا بحاجةٍ دائماً إلى تجديدٍ لطاقتها بالمشاعر و الممارسات الإيجابية
و الكتابة هي آلة تصوير أرواحنا التي تحتاجُ أيضاً لشحنٍ بالمعاني و العبارات القويّة الحصيفة ..

معانٍ استقيتها ممّا كتبتَ أستاذ علي , فلك مني التّحيةَ