المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصاصات من الأدبين العربي و العالمي


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 [27] 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42

عماد تريسي
06-04-2014, 04:34 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-c1ef2dfd12.jpg



حماقة الإنسان أحيانا وعظمته، هو فناؤه داخل أسئلة يجرى وراءها، وهى مثل أطراف الأخطبوط تتعدد وتلتف حوله، حتى إذا وصلت امتداداتها إلى عنقه وشعر بها تضغط عليه تذكر كم أن أشياء كثيرة ضاعت فى الفراغات الكبيرة. مع ذلك، تظل جرأته الكبيرة هى قدرته اللامتناهية على تحويل الخوف واليأس إلى حالة رومانسية قصوى من الجنون. لكن الخوف كثيرا ما يجعل منا أناسا آليين نتحرك فى أغلب الأوقات بشكل غرائزى.

واسينى الأعرج - ذاكرة الماء



مودتي

عماد تريسي
06-04-2014, 04:35 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-2454ac7ba9.jpg



أعرفها معرفتى لغاية الشجر من ثمراته، ولهجرة الطير لخلاصه، كانت حزينة إلى حد الفرح، فرحة إلى حد الموت. وكانت المواسية المؤاسية، الطروب، تعشق عشق الناس لحيواتهم، هربا من عشق ملائكى نادر، تحجبه احوال الدنيا، وشروطها المشروطة التى تفصل وتصل، وتقارب وتباعد، عاصفة بأحوال المحبة والهوى، وأقانيم العشق والغرام.

سلوى بكر - مقام عطية



مودتي

عماد تريسي
06-04-2014, 04:35 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-8d43c27d30.jpg



وحينما تألف عينى الظلمة ويتسع مداها، ويخيل إلىّ أن الأرض سكنت روحى واستولت عليها كأنها عشيقة محبوبة، عندئذ أتمنى لو استطعت أن أصف كل هذه التصورات، وأخط على صفحة الورق كل هذه المشاعر التى تعيش وتتزاحم فى داخلى، لتكون هذه الصورة مرآة روحى، كما صارت روحى مرآة الإله اللامتناهى!

يوهان جوته - آلام فيرتير



مودتي

عماد تريسي
06-08-2014, 03:55 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-c53f4460ae.jpg




فى تلك الأيام كانت كل هنيهة لها شعورها المحبوب المتجدد البهيج: إذا انفتح الباب للقاء فذلك شعور القائد الذى يفتح باب حصنه ليتلقى نجدة الأمان والاطمئنان إلى زمن طويل وليطرد المخاوف من وراء ذلك الباب إلى مهرب سحيق، وإذا انفتح الباب للوداع فذلك شعور الشارب الذى استوفى نصيبه من العقار وبقى له نصيبه من النشوة والتذكار ونصيبه من الشوق فى الغد إلى مثل هذا اللقاء ومثل هذا الوداع ومثل هذا الانتظار، وبين لقاء كل يوم ووداعه ألف لقاء ووداع وألف انتقال من حال إلى حال، وألف سكنة وألف ابتدار.


عباس محمود العقاد - سارة



مودتي

عماد تريسي
06-08-2014, 03:57 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-098b476584.jpg



أليس من الألم أن يحب الإنسان لحياة واحدة؟ ألم تشعر بطعم الحب الخالد؟ أتدرك الآن ما أشكال الافتتان التى تسمو مخلوقة إليها عندما تكون ثنائية فى حب من لا يخون الحب أبدا، من نجثو أمامه متعبّدين.

أونوريه دى بلزاك - سرافيتا



مودتي

عماد تريسي
06-08-2014, 04:10 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-ce4e29d443.jpg



فأدركت أنه مهما يكن من علم الإنسان أو أخلاقه فلا غنى له عن الوعى الثقافى المتضمن طبعا الوعى السياسى.. وأنه مهما يكن من تفوقه وبراعته وفائدته فلن يعتصر من ذاته إمكاناتها الإنسانية حتى ينظر إلى نفسه لا باعتباره جوهرا فردا مستقلا، ولكن باعتباره خلية لا تتحقق لها الحياة إلا بوجودها التعاونى فى جسد البشرية الحى.

نجيب محفوظ - المرايا



مودتي

عماد تريسي
06-08-2014, 04:13 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-cb3a193581.jpg



إن نهر الحياة نفسه الذى ينساب فى عروقى ليل نهار.. هو الذى ينساب فى الكون، ويرقص على إيقاع موزون.. إن شباب الأرض والماء يسمو فى قلبى كأنه بخور المجامر.. ولهاث الوجود كله يتردد ضمن أفكارى، كما يتردد فى ثقوب الناى.

رابندرانات طاغور - روائع فى المسرح والشعر



مودتي

عماد تريسي
06-08-2014, 04:15 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-a50205e683.jpg



المسافة بين العين ومرمى البصر ليست المسافة الوحيدة للرؤية، وليست كذلك المسافة الأكثر طولا أو بهجة.. العاشقون مثلا، والمغتربون، والمحزونون، وكل الذين نأت بهم الدار عن الدار، هؤلاء جميعا لا يرون بعيونهم فحسب، بل بقلوبهم أيضا.. القلب هو الذى يتلفت إلى الأشياء منذ تغيب الأشياء، وحين يتلفت القلب تتبدى له التهاويل صورا مجسدة على لوحة الفضاء، وتتداعى الرؤى التى ناداها ببوح الشوق، وتنبعث الذكريات مدفوعة بالحنين الذى لا يقاوم.

حنا مينه - الشراع والعاصفة



مودتي