صالح الحريري
01-01-2026, 04:43 AM
صوتي المبحوح وناي صمتي ..!
تَركتُني على الرفِّ.. غبارًا تذروه رياحُ السَّخف
لا يدٌ تمتدُّ لتنفُضني، ولا عينٌ تحِنُّ لتلمَحني.
أنا هُناك..
بين كتابٍ نُسيتْ حواشيه؛ وزمانٍ بَلِيَتْ أمانيه
مركونٌ في زاويةِ الإهمال.. مصلوبٌ على جدارِ المُحال.
حزنٌ صامتٌ ينهشُ في أطرافي؛ وسكونٌ قاتلٌ يغزو أصدافي
لا الفراغُ يملؤني ولا العدمُ يُنهيني.
كأنني بقايا قصةٍ لم تُكتمل فصولُها؛ أو أمنيةٍ ذبلت قبل أن يَحينَ وصولُها
صرتُ شيئاً يُرى ولا يُحسّ.. وصوتاً يُخنَقُ ولايُهمَس
مركونة هُناك، حيثُ يموتُ الشعورُ وقوفًا ويصيرُ القلبُ بالنِّسيانُ مَحفوفًا.