المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إليكَ في لا مكانٍ ما


الصفحات : [1] 2

محمد بن صافي
03-15-2017, 01:26 AM
هذه أول مشاركة لي ، أنثرها هنا مستهلا على بركة الله ..

* إليكَ في لا مكانٍ ما *

لعمرك إن ذكراكَ لعطّافة لا تُدافَع و لا تُجالَد ..

و قد طرقتني الليلةَ ، فتهلهل الحرف و انفرط عقدهُ ثانية .. و هأنذا أحمل إليك الشكوى كنملةٍ حارثةٍ همّامة ، كلما بلغت المنزل و شارفت ، قيل لها ارجعي وراءك فالتمسي قوّةً ، فلا هي تبرح الترداد ، و لا هي تمل عَنَتَ البلاغ ..

خارت قوى كل العبارات فاستنجدت بالعبَرات ، و هي ذي ترفرف نائحةً فوق " لامكانك " ..

لقد نبشتُ - مستوفِزا - كل غبراء لعل جوفا منها عانق جسدك ..
و ارتقيتُ - لاهثا - كل شاهق لعل بريقا منك يلوح لناظري ..
و انبطحت - في غير ذلةٍ - عند فوهة كلِّ قليبٍ لعلّ ريحا من دمك عبقَتْ بثراه ..

لا .. لا شيء منك يلامس أرضنا هذه !

أم إنك تسمع همهمة روحي و هي هائمة في فسحة السماوات ؟ تُسائلُ عنك - في حيرةٍ - الرائحَ و الجائي .. الماكثَ و الظاعن ؟

تسمعُ أنفاسَها المتقطعة و حشرجتها .. ترى شعثها و شحوبها .. تتفرس حيرتها و ضياعها .. ؟


انظر إلى اليواقيت التي ملَّكْتَنيها ! ذهب نورها و بهاؤها .. لقد كنتُ إذا نثرتُها أضاءت للفئام من الحيارى !
هي ذي تحيط بي من كل جنب و لكني لا أصل إليها ! فلا اليد تنالها و لا عيني تهتدي بنورها ..

نعم .. هي ذي آثار خطاي في قفْر المروق ، و هي ذي بقعُ دماء الندم ، و هي ذي طُغرائي التي بها ستعرفني ..

أما إني ألقي إليك بهؤلاء الكلمات لعل الذين بيننا يُبلِّغونها ..


و إني ناظرٌ جوابَك ، و زادَك ، و صحبتَك للطائف الأقدار ..

[ يا من عوّدتَ اللطفَ أعد * عاداتِكَ باللطف البهِج ]

عليك الرحمات ..

( أشهب )

نادرة عبدالحي
03-15-2017, 02:16 PM
الأشهب محمد بن صافي أهلا وسهلا بكَ وببوحكَ وإلهاما حتما سنكون في شوقا لمُلاقاة
في بلاد الشعر والأدب الجميل .وطنا إن زرعته فيه شجيرات ستهبكَ ثمارا لذيذة طيبة تُداوي الجروح .
وهنيئا لنا ولكَ لإختيارك الأبعادي ...حييت يا طيب .
راقني القوة التي تبرزها في هذا المشهد مستعينا بمخلوق صغير أصبح رمز المثابرة وعدم الإستسلام .
قيل لها ارجعي وراءكِ والتمسي القوة .حقا أثرت بي هذه الجملة .
رقتني الليلةَ ، فتهلهل الحرف و انفرط عقدهُ ثانية .. و هأنذا أحمل إليك الشكوى كنملةٍ حارثةٍ همّامة ،
كلما بلغت المنزل و شارفت ، قيل لها ارجعي وراءك فالتمسي قوّةً ، فلا هي تبرح الترداد ، و لا هي تمل عَنَتَ البلاغ ..

رشا عرابي
03-15-2017, 03:00 PM
لله أنت!

بواكير سكبٍ جدلت من الأبجدية أفقاً لازورديّ الرّتم
فاخر اللّهجة ..

الأشهب ،
أختال زهواً لأنك بيننا/ معنا يا طيب

حيّاك ألف
وكم يطيب لي قراءتك مرة ومرات

لك التّحايا من وريد الآن بيلسان

بلقيس الرشيدي
03-16-2017, 02:03 AM
..
..

كَهَتَّانِ الغَيم يأتِي بِالإبداعِ قَطرات منهَا نَرتوِي من شَهدِ الكلِم وروائِع القَلم !
أهلًا بكَ عِطرًا يامُحمد وبكُل هَذَا الغيث السَاكِب فِي رُبوعِ الأبعاد . أهلًا كبِيرة كَالسَماء

كُل التقدِير

.

محمد بن صافي
03-16-2017, 01:13 PM
الفاضلة نادرة عبد الحي ..

أشكر لكم بذخ الترحيب و موفور المشاعر و لطف العبارة و الإشارة ..

صدقتم ؛ فالنملة أضعفُ من حرِص ، و أحمدُ من حصد ..

محمد بن صافي
03-16-2017, 01:22 PM
الكريمة رشا عرابي ..

لولاك ما رحت هنا و لا جئت ، فالفضل لك أولا و إنما قبست منك فقَبَستني بهذا المنتدى الراقي ، فلستُ بإزائك إلا رسما دارسا ..

فشكرا لك بحجم كرمك السابغ ..

محمد بن صافي
03-16-2017, 01:30 PM
سليلة الكرام بلقيس الرشيدي ..

و بك ألف أهلا و سهلا ..

شاكر لك على الترحيب الندي الماطر ، عسى أن يعقب الهتان ربيعٌ مورق مزهر ، كجنابكم ..

د. فريد ابراهيم
03-16-2017, 02:06 PM
استرسال جميل و صور معبرة و قوية لازمتني علي طول النص فتابعت بشف و دون ملل. وجودك اضافة الي منتدانا الحبيب. دمت مبدعا. تحياتي و جل التقدير