المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وطأة ظلِّها .


الصفحات : [1] 2

عبدالله مصالحة
02-12-2018, 08:56 AM
باردة هي الأماكن التي ينشأ فيها الإنتظار , كبرودة غدٍ لا يأتي , كحلم أبلج التضحية زفرات .

مدَّت يدها المكللة بدفء العبور إلى الرّوح , تداعب خطوط اليد الهرمة التي تستقيل عنها أمطار الشَّوق , وغزا ظلّها نسيم العين حتّى إكتمل مدى البياض في بصيرتنا واستأذنت الشَّمس بالمغيب , رتيبة ضحكاتها ككوكب درّي أوقظته زمرّدة مركونة في غيب حقيق , ولمّا مارست الحياة توّقفها في قلوبنا وبات النَّبض يستجمع شغفه , تنامت إستكانة الأمكنة وانحدر السّكون مطرا ً يشغل حكايا النَّبض الأريب , مداليل أن أكونها ذات حلم مائجة كبحر لا يستغني عن موج يردّ إليه صدف المصير , ولا تسحبه مرافىء الذاكرة إلى شطآن كليمة كصمت عينيها البتول , فالوعود على سجيَّة الحضور حيرى تبحث في المنافي عن الحياة الخالدة في جلباب مجدها , كم هانت الأرض عند ممرات المدينة الطَّيبة وأصبح لظى الإبتعاد أقرب ما ينبغي عن حقيق الايجاد , كم من حلم رسمه نسيم العبور على خاصرة الوقت الملكلوم , على ضحايا الحياة الزّافرة أنفاس الكدر العتيد , كم من ماء سقتنيه عينيها وغريب الوحدة يفتك بأوصال الحنين , دعيني ونخيل وِردك يشرح لواعج الضَّمير غرقا ً , أكتبك صيغة لا يحدّها من معالم البسيطة عنوان , وارشف من تفاصيل وجهك ألوان القمر , وأشياء كثر لا تستسيغها أقلام الحياكة الضاربة مخّ الأوراق , ويبقى حضورك غابة تعيدني إلى بريء الإنسان , تستميلني لحمل راية أغدوا فيها غريبا ً عن هذه المجرّة , عن عاديات الأنفس الدميمة , وأكونك بلا تشكّل , أتداخل في فيء حنانك الصَّرف , اتسيَّد موطن الرّغبة بنوم ثقيل , ينسيني طرائق الدَّهر الممسَّدة على جبيني , ويعيدني غائرا ً في أديم لا تستوحشه الشّموع !

نورة القحطاني
02-12-2018, 09:25 AM
أهو الظل الذي يستوطن أرواحنا المرهقة بحضورهم في دياجير الغياب
أخذتني بعيدا هذه السطور

حرف سامق يتفيء الإبداع ظلاله
صادق الدعاء ببلوغ المراد

إيمان محمد ديب طهماز
02-12-2018, 04:34 PM
وأكونك بلا تشكّل , أتداخل في فيء حنانك الصَّرف , اتسيَّد موطن الرّغبة بنوم ثقيل , ينسيني طرائق الدَّهر الممسَّدة على جبيني , ويعيدني غائرا ً في أديم لا تستوحشه الشّموع !

وماذا بعد كلّ هذا الجمال قد يُكتب

اسلوب في غاية الرّقة و العذوبة

سلمت الأنامل

جليله ماجد
02-12-2018, 05:13 PM
ما هذا ظل !
هذا طيف مسكون بأرواحها ..
و متى رأى القلب ذاك الطيف ..
ظل مأسور بها ..
أ. مصالحة ..
عجزت.. بم أبدأ ؟
الأسلوب أم اللغة أم الشفافية ؟
لا أدري و ربي !
لله درك و حسب !

عبدالله مصالحة
02-15-2018, 06:57 PM
القحطاني نورة/ المفضالة
هو ذاك أخيّة يشتدّ احتوائه في رمس المكنون
ممتنٌ لغيداق مرورك الأذفر ، تقديري الجمّ.

عبدالله مصالحة
02-15-2018, 09:45 PM
المفضالة :ايمان محمد ديب
ممتنٌ بعمق لهذا المرور الكريم ، تقديري والشكر .

عبدالله مصالحة
02-15-2018, 09:46 PM
المفضالة : جليلة ماجد
الجمال ديدن حضوركم ونبل إطلالتكم ، تقديري الجمّ.

عثمان الحاج
02-15-2018, 10:38 PM
...
متي تداعي في قبضة الأيادي الواجفة ملمس الشوق,
تغدو خطوطها كالفاصل المداري وأقواس قوس قزح..
القدير عبدالله مصالحة:
الحلم الذي يرسمه نسيم العبور لا يمر بالأزمنة,
إلا بمقدار ما يؤرخ لخروجه من دائرة المواقيت..
تقديري لهطولك.