مشاهدة النسخة كاملة : قبل الذبول .. بـ قليل
إبراهيم يحيى
07-21-2018, 08:47 AM
http://a.up-00.com/2018/07/153215154484271.jpg
نكون في أفضل حالاتنا عزفًا .. عندما نكون في أسوأ حالاتنا نزفًا
إبراهيم يحيى
07-21-2018, 08:51 AM
: هل جربتَ السقوط يومًا ؟
: جربتُ النهوض دومًا .
: !!
: في غسق الاحتياج لا نحفل إنْ جاء العون من نورٍ أو نار ،
كذلك عندما نسقط : لا نفكر بشيءٍ آخر سوى النهوض ،
لذا .. فـ نحن - دومًا - مُهيّؤون للسقوط مرةً أخرى .
إبراهيم يحيى
07-31-2018, 06:06 PM
أو..هام
مشى بمحاذاة الليل هائمًا على وجعه ،
فادلهمّ الليل بامتعاضٍ شديد كما لو أنه أثار حفيظته .
في جيبه بضع حكاياتٍ دارجة ، من ذلك النوع الذي يُروى للبسطاء فيأسفون .
و في يده قصيدةٌ باردة ، كتبها في ذروة احتراقه ...
عندما كان يؤمن بالنساء و الخرافات .
وجوم الشارع جعله قادرًا على سماع حسيس ظله المسحوب على الرصيف ،
فـ هَمْهم بصوتٍ يشبه الفحيح : حتى النور الضئيل يمكنه خلْق ظلٍ ذليل!.
توقّفَ قليلاً .. أو طويلاً - ليس بوسعه تقدير ذلك - ليسمح لضحكاتٍ ماجنة
بالعبور أمام حزنه .
و لمّا رأى شيئًا كئيبًا على الأرض ، دهسه بحذائه دونما رأفة ، مُقنعًا نفسه
بأنّ هذا الفعل لا يصدر إلا عن نبيلٍ عارفٍ ببواطن الأمور .
عاود المشي ناحية العمق هذه المرة ، بعدما أنفق كل ما في جيبه ،
و صافح غصنًا ورقةً بـ ورقة .
إبراهيم يحيى
08-01-2018, 05:24 AM
إلى سادرة :
حبيبتي ... ما أجملكِ لولا قُبحُ صنيعكِ ،
و ما أعذبكِ لولا أجاج دمعي .
كيف تنطلي عليكِ خدعة التعقّل ؟ و حتّامَ تُصيّريني منذورًا لاحتمالاتٍ لا تَصدُق ؟
كنتُ من الكثافة بحيث تُضحكني فكرةُ التبدّد ، فصرتُ ركيكًا أجاهدُ كي أبدو!
تفعلين النأي .. تدريبَ تحمّل ، بـ صفاقةِ مَن يُجرب النصل في كائنٍ رخو ،
و تنتظرين ما يُسفر عنه فعلكِ ..
آن لي مصارحتكِ ... يا ثمرةً على هيئة امرأة ، تمنّيتُ لو أقضمها أمدًا و تبقى على هيئتها أبدًا :
مشاعري خليطٌ من المقت و التوق ، يتنازع عليكِ في داخلي طرفا نقيض ..
لهما نفس الإصرار و الصرامة .
تجفل من يأسي عصفورةُ أملٍ مذعورة .. و الكمينُ يسأل :
هل المكافأة الرديئة .. مُداراةُ فشل؟!
يُعاودني على الدوام .. قول صديقي المتهكم : ( الصياد لا يُطعم الطريدة بعد صيدها ) ،
فـ أكمن ... كما لو أنّ المُتربّص بي مترامي الأطراف .
أحيانًا تُقاربُ ذكراكِ شيئًا يبعث الاشمئزاز و لا يؤذي .. كـ التجشؤ مثلاً ،
و أخرى .. تُشابه أمرًا جللاً يحدث فجأةً في الصميم ......... يعقبهُ الصمم .
إبراهيم يحيى
08-22-2018, 09:41 PM
إذا غبتِ .. رُفعت الأحلام و جفّت السُحب
إبراهيم يحيى
08-22-2018, 09:46 PM
جاءتْ بعد أنْ ناهز جمره العشرين عامًا ،
فقط لـ تقول : ( وداعًا ) .. بطريقةٍ مهذبة و أنيقة!.
متى تفهم هذه المرأة أنّ لمعة السكين لن تجعل الضحية تشتهي الموت ؟
إبراهيم يحيى
08-31-2018, 10:38 AM
وداعًا ..
لحاجبيكِ المرسومين بريشةِ إلهٍ يستعرض قدرته ،
و لهما هيبةُ مَن تعوّد إصدار الأوامر .. فيطاع .
وداعًا ..
لعينيكِ الجرئتين .. تبعثان دعوةً صريحة لاقتراف الخطيئة ، فأفعل .. بضميرٍ مطمئن .
وداعًا ..
لـ ( أحبكَ ) .. تقولينها بأقل قدرٍ ممكن من الحب ،
فيختصر قلبي سبعين نبضةً في واحدة ، أكاد بعدها أنْ أنهض
و أعانق بحبٍ مَن لا أعرفهم كما لو أنهم أسدوا لي معروفًا ما .
ستغيبين .. في اِلتفاتات الهاربين ، في الحرف الأخير من تحايا صباحٍ رتيب ،
عدا ذلك .. فأنتِ حاضرة .. كـ حاجةٍ مُلحة و الزمنُ مماطلٌ مقتدر .
يا امرأةً من قبيل الجليد .. و في صدري تتّـقد ...
قلبي يأخذكِ على محمل الوجد ،
و عقلي يقول : إنّ امرأةً تنام في حضن رجلٍ آخر .. لـ تأخذك على محمل اللهو ،
فأيهما أتبع .. و كلاهما يفضي إلى هلاك؟
إبراهيم يحيى
11-13-2018, 09:04 PM
http://a.up-00.com/2018/11/154213197372591.jpg
" غاتسبي " ... أيها البائس الجميل :
اليأس هو كومةُ حقائب مملوءةً بالأماني ، مركونةً على رصيف الانتظار ،
في محطةٍ قد غادرها قطار العمر .
و النحس هو رجلٌ متأنق .. ذهبَ ليحتفل بـ حلمه ، فإذا به في مأتم .
أنا و أنت رفقاءُ وهْم ، عبثًا نطلبُ من شجرةٍ مورقة أنْ تطمئنّ للخريف ،
نحتمي من الرياح العاتية بما رقّ فينا .. و نرجو ألا يتمزق ،
نستعير من الماضي صورًا باهتة .. نعلقها على حائط الغد ، كـ حقيقةٍ مفادها :
ما زلنا على العهدِ أشقياء .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,