مشاهدة النسخة كاملة : قبل الذبول .. بـ قليل
إبراهيم يحيى
11-13-2018, 09:07 PM
الجوعى بـ حقّ : أناسٌ تمضغهم الذاكرة بينما هم يُعدّون مائدةً لمستقبلٍ مجهول .
إبراهيم يحيى
11-13-2018, 09:15 PM
http://d.up-00.com/2018/11/154213166526341.jpg
لـ ( ... )
المرأة التي لم تدرك بعد .. أنها ما زالت طفلةً تلهو بمشاعري ، غير آبهةٍ بتجاعيد حزني
على حد حلمي :
تجيئين يتبعكِ المساءُ طوعًا .. بكل خيره ،
تنظرين لساعتكِ .. فأسبقُ عذركِ بـ حقيقتين :
تتأخرين يا حبيبتي و لو جئتِ مبكرة ، لا عليكِ فكل لقاءٍ ما هو إلا فاصلٌ بين انتظارين .
تحدثينني عن يومكِ المرهق ، عن الآخرين ،
و عن أمور يمكن لغريبين الحديث عنها دونما حرج ،
و في عينيكِ يبقى الكلامُ الأهم ، الكلام الذي لا يُفهم .. و لا يُمل .
أحدثكِ عن جرحي الذي حينما تماثل ... تماثلَ للشقاء ،
و أني بتُ من الوهن طيفًا .. كلما تبدى .. تنضوه رفّة جفن ،
و أنّ ما يضطرم بداخلي كفيلٌ بشتاءٍ طويل .
لكنكِ تغيبين ...... فيحضر كل وخيم ،
أفتقدكِ و أنتِ ماثلةٌ على الدوام .. كـ لمعةٍ في الصقيل ، كالمحتّم و لات مناص ،
تعتذرين بالورد ، بالقاتم الحزين ، بحُجةٍ ( دامعة ) .. يجهش لها قلبي و هو يسأل :
كيف ظل الهواء أمينًا و لم يخن صدر الحياة؟
يا ( إسمًا ) لا يتألف من حروف ، بل من حروق - و هو ما يفسر طعم الرماد في فمي - :
عالقٌ أنا .. بين غياب حقيقتك و حقيقة غيابك ،
ذنْبكِ : إرباك الجهات ،.. حماقتي : ركضٌ بلا انقطاع .
يُغيظني .. تدافع الأحلام تهفو إليكِ لاهثة .. مُحققةً نفسها بكِ ،
بينما الحلم الوحيد الذي هيّأتُ له عمري مأوى ، انزوى....... و فضّل المبيت في العراء .
إبراهيم يحيى
11-17-2018, 04:10 PM
الرجل الذي يشتكي من ألمٍ في ظله ، و يُصرّ على كسْبِ تعاطف الآخرين ،
وجدته اليوم في فحوى أغنيةٍ رائجة ، تصدح في الأرجاء و لا ينتبه لها أحد .
كانت تقول : للحطام قداسته ، و قد دنّستْه محاولاتُ الانقاذ .
إبراهيم يحيى
11-22-2018, 04:16 AM
المُتحذلق ..
كُويتبٌ أخرق ،
يرصفُ الكلمات :
بلا ربطٍ
بلا معنى ،
و يرى نفسَهُ الأعمق
يزدادُ ثقةً ..
حينما :
تُصدقه الغِرّ ، و تعشقه الجهول ،
و يُصفق لهُ أحمق
عندما أراه :
أشعرُ بالضيق
و لا شيء أبغي - تمامًا -
غيرَ أنْ أبصق
إبراهيم يحيى
11-22-2018, 04:20 AM
لم تكن جميلة ..
ملامحها تناسبُ غلافًا لروايةٍ عميقة ، كلامها بذيءٌ و لها لكنةٌ مُغرية ،
رغم لباسها الفاحش بجدارة .. إلا أنه يُخفي طُهرًا غامضًا .
يبدو أنها في الثلاثين من عُهرها .
و عندما سألتها : منذ متى تلعبين هذا الدور؟
أجابتْ كـ ما لو أنّ السؤال فخٌ مكشوف : عندما كان أمثالك يُفضّلون دور " الكومبرس " على خشبة الحياة!.
أعدتُ الكرّة مهزوزًا و كأني أتلافى هزيمةً محققة : و يعجبكِ حالك ؟
و بـ هدوءٍ يوحي بشدة البأس و اليأس معًا .. قالت : أفضل حالاً من عانسٍ اكتفتْ بإصبعها زوجًا في السر .
أمام وقاحةٍ أخّاذةٍ كهذه .. لا تملكُ إلا أنْ تتظاهرَ بالأسف ،
و تُنهي المشهد بعباراتٍ وعظيّة - كـ حيلةٍ نبيلة - هي في جوهرها إقرارٌ بعدم أهليتك لخوض هذا النزال كما يحدثُ غالبًا!..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,