المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نهار قريب ..


الصفحات : 1 [2]

سيرين
02-21-2019, 05:13 PM
فم بلون الجوري يبتهل بالعشق ويمضغ اشتياقه ..
والله قمة التكثيف والاختزال في هذه الصورة الشعرية الرباعية الأبعاد ، بالنسبة لي النص فيه شعرية عالية
بارك الله فيك وأحسنت

وبعطر الياسمين
تجلل حضورك الراقي سليل الضوء \ عارف الحويطي
لا حرمت اطلالة النور وتتويجها للبوح بقلائد الزهو
مودتي والياسمين

\..:icon20:

سيرين
02-20-2024, 08:53 AM
تأملات في صوره بهيه ..
جميه جدا هذه الرؤيه
شكرا لك

الاجمل مرورك الذي اثرى الضوء اديبتنا علام
ود وياسمين


،،

عُمق
12-09-2025, 08:13 AM
وما الشعورُ إلا رجعةٌ مِن الضعفِ إلى القوّةِ؛ ومِن الحادثِ إلى الأصلِ.
هاهُنا قلبٌ يخطو في مواقِيتَ لا تعرفُ الرقادَ, بل تُناجي البارئَ في غسقِ الليلِ.
واقعٌ نفسيٌّ متأرجِحٌ بينَ الإدراكِ الحادِّ والعزلةِ القاسيةِ
حيثُ تتشابكُ اليقظةُ والحُلمُ على تخومِ الفجرِ. إنَّها مغالبةٌ للنفسِ لتُبصِرَ ما يخفى عن العينِ.

حالةُ الانكفاءِ والتأملِ (الانسحابِ الداخلي)
يتجلَّى لي مشهدٌ لروحٍ تلمسُ البرزخَ بينَ السهوِ واليقظةِ
حيثُ تستنيرُ البصيرةُ لتَرى ما حجبتْهُ عيونُ الناسِ, ومُكاشفةٌ نفسيّةٌ تُسمّى "ولادةَ الضوءِ".

مكانٌ مغلقٌ, وفي ميقاتٍ بينَ بينَ.. وانسحابٌ عن ضجيجِ العالمِ لملجأَ في صمتِ الليلِ.
مغالبةٌ تمثّلُ شعورًا داخليًّا باليقظةِ الإجباريةِ, ربما القلقِ الّذي يمنعُه مِن السكينةِ التامَّةِ.
والفجرُ فتنةُ الزمانِ.. حيثُ الخفوتُ يُغالِبُ الإشراقَ.
النفسُ تقفُ على أكتافِ "هالاتِ التخومِ", مواطِنِ الالتواءِ بينَ ما كانَ وما سيكونُ.
هذا الموقفُ يكشفُ شعورًا بالعزلةِ العميقةِ.. كأنّ المرءَ وحدَهُ مَن يسهرُ ليجلوَ هذه التفاصيلَ.
هو ليسَ مجرّدَ سهادٍ.. بل تأملٌ في ما يتسلَّلُ ليكشفَ المستورَ.

حالةُ اغترابٍ نفسيٍّ.. وإسقاطاتٌ تعني أنَّ محيطَهُ لا يحققُ له الطمأنينةَ، بل يذكِّره بمعاناتِه
والنفسُ تُناضلُ في دائرةٍ مِن المللِ والرجاءِ الضعيفِ بأن النومَ قد يأتي كمخلِّصٍ.
تنازعٌ حادٌّ بينَ الذاتِ والآخرينَ؛ النفسُ تلتقطُ جوهرَ البشرِ دونَ مخالطةٍ لهم
كأنَّها ترى الناسَ كأشباحٍ تُحرِّكها أوجاعُها ومسَرَّاتُها.
حتى دوسيةُ الأوراقِ والقلمُ الجافُّ يرمزانِ إلى تدوينِ حياةٍ باهتةٍ أو مؤجَّلةٍ.

"الرصيفُ وحوضُ الزهورِ الصغيرةِ معَ أشواكِ الصبّارِ" مواطنُ اليأسِ مع بقايا جمالٍ مغمورٍ.
نفسٌ تشعرُ بوزرِ الوجودِ وحدَها. لا ترقدُ إلّا بوهمِ الضجرِ والاحتمالِ لنومٍ بعيدٍ.

قبضةُ الوسادةِ موقفُ الختامِ ومُلخّصُ هذا التشريحِ..
"كما على شيءٍ ثمينٍ".. دلالةٌ على تعلّقٍ عصيٍّ بمتعلَّقٍ مفقودٍ (شخصٍ، ذكرى، أملٍ).
النفسُ تتشبَّثُ بغيابٍ, تجعلُ مِن العدمِ ثمنًا غاليًا لتحفظَ بقايا الروحِ مِن التلفِ.

تعلّقُ النفسِ بالمفقودِ.. هذا هو مفتاحُ التحليلِ النفسيّ.
مرضُ الذكرى..
القبضةُ المُحكَمةُ تعني التمسّكَ العنيدَ بشيءٍ ماضٍ لا تريدُ الذاتُ أن تُفلتَهُ مِن يدِها الداخليّةِ.
تقديسُ الفراغِ..
يقبضُ على "الوسادةِ الخاليةِ" وكأنّها "شيءٌ ثمينٌ".
ربما الثمنُ الكبيرُ ليسَ في موجودٍ، بل في غيابِ ما كانَ.
البحثُ عن الأمانِ.. القبضُ فعلٌ طفوليٌّ للبحثِ عن الأمانِ في مكانٍ مخبوءٍ،
لكنّهُ هنا يجدُ فيه خواءً قد قدّسَهُ بوجدِه.

برأيي..
"نهارٌ قريبٌ" حالةُ يقظةٍ قلقةٍ تنظرُ إلى العالمِ مِن زاويةِ الفقدِ والاغترابِ
حيثُ يصبحُ الحنينُ إلى مفقودٍ ثمينٍ عائقًا للسّكينةِ ومختلفًا للنومِ.

الشكرُ العميقُ لسيرين.. لصبرِها وعمقِها.

همسة..
"إذا أوشكَ الضوءُ أن يلوحَ.. فلا تجعلْ ليلَك مضمارًا للأوهامِ.
لقد كانَ الرجاءُ مبثوثًا في كلِّ فجرٍ قريبٍ. فاملكِ القبضةَ لخيرٍ آتٍ لا لغيابٍ قد مضى."

عُمق.