تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : [ ~ تحليق ~ ]


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 [15] 16 17

سليمان عباس
01-07-2026, 11:22 AM
أقف هنا، صامتًا،
حاضرًا بلا اقتحام،
أترك المسافة كما هي،
والظل كما هو.
إن عرف نبضك نبضي، فسأكون له،
وإن أخطأني، فلن أزور مساري كي أصل.
لا أعلق قلبي على احتمال،
ولا أبيع يقيني بوعد مؤجل.
سأبقى صادقًا،
وإن استحال، سأنسحب كاملًا
دون ضجيج، ودون كذب.

سليمان عباس
01-07-2026, 11:26 AM
أكتب من مداري،
لا لأقترب، ولا لأتراجع.
أكتب لأبقى حيث يجب أن أكون: صادقًا.
سأقف عند ضوئك الذي لا يحرق،
وأترك للمسافة بيننا حقها.
لا أقتحم مدارك،
ولا أستدرج دفء شعاعك
إن لم ينبع من جوهرك.
إن عرف نبضك نبضي، فسأكون له،
وإن أخطأني، فلن أزور كوكبي كي أصل.
لن أعلّق مداري على احتمال،
ولا أبيع يقيني بوعد مؤجل.
ما لا يأتي من مسار واضح، لن أطارده
مقنعًا بالحب.
سأبقى ما بقي الصدق ممكنًا،
وإن استحال، سأنسحب كاملًا،
دون ضجيج،
ودون أن أترك خلفي وهمًا يتنفس.
هذا عهدي:
أن أكون صادقًا،
أن لا أكون ظلًا زائفًا في فلك أحد،
وأن أترك ما لا يحمل نفس النبض،
حتى يبقى المدى صافيًا، ونبضنا في محوره.

سليمان عباس
01-07-2026, 11:43 AM
أعرف أن ما يجري في أعماقي
لا شأن لكِ به.
هذا ازدحامي أنا،
وهذا ارتباكي الذي لا أضعه عند قدميكِ.
إن تلاطمت أمواجي
فهو لأن البحر يعرف طريقه حين يرى الجمال،
لا لأن الشاطئ دعاه.
وأحيانًا…
حين يصلني منكِ شيء يشبه النور،
أشعر أن الأرض تهتز تحتي،
لا خوفًا،
بل لأن الثبات يتعلم شكلًا جديدًا.
وإن شعرتُ أنني أرتفع
فليس لأحملكِ،
ولا لأستدعيكِ،
بل لأن داخلي
يحتاج أن يتسع لما رآه.
لا تقلقي من أضلعي
إن تشاغبت في أماكنها،
فهي لا تطلب منكِ حضنًا،
هي فقط
تحرس المساحة التي لا أسمح لأحد أن يدخلها
سواي.
ابقِي كما أنتِ…
وأنا سأكون كما يجب:
هادئًا في الخارج،
صادقًا في الداخل،
ومسؤولًا عن قلبي
حتى آخر نبضة

سليمان عباس
01-07-2026, 11:55 AM
لا دخل لكِ
بازدحام أعماقي، ولا بتأجّج نيرانها.
حين أرى من يجذبه عبيرك،
فيقترب… يتنفّس… فيرتبك،
أفهمه.
فالجمال لا يُلام إذا استُدعي.
لا أحمّله ذنبًا،
ولا أحمّلكِ عبئًا،
وإن خانتني نفسي لحظة
وأيقظت في داخلي اندفاعًا أعمى،
لولا ثقتي بقيدك
أُعيدها إلى مكاني،
وأُمسك هذا الاندفاع
قبل أن يصير شيئًا لا يشبهني.
غيرتي شأنٌ أتحمّله وحدي،
وأروّضه بصمت،
لأبقى كما وعدت نفسي:
واقفًا… لا منقضًّا،
واعيًا… لا أعمى،
وصادقًا
حتى في أشدّ لحظات الاشتعال.

سليمان عباس
01-07-2026, 12:37 PM
كانت هي
نجاةً لقلبٍ لم يدخله أحد.
قلبٌ اعتاد أن يضمّد غيره،
ويمضي وفي صدره فراغ
لم يجد يومًا من يلمسه
دون أن يطالبه بشيء.
كان يشبه الكون…
واسعًا، صامتًا، ومُثقَلًا بالأسرار،
ولم يجد من يشبهه
إلا حين اقترب من أوّل حرفٍ منها.
هناك،
تحرّك ما لم يتحرّك
منذ خطا النبض أولى رحلات الشعور.
كان يسرق الإحساس
لحظةً…
ليكتبه شعرًا،
ويلوّنه كي يحتمله.
لكنّه كلّما فرغ
وجد نقصًا لا يُرى،
كأن الرائحة ليست هي،
وكأن الألم — حين يُكتب —
يصير أجمل… لا لأن الوجع جميل،
بل لأن الصدق كان أعمى
يستدعي حواسّه الخمس دفعةً واحدة.
وحين سطع الضوء،
رأيتُ العظام
كيف تكتسي لحمًا،
لا بمعجزة،
بل لأن الحياة
تذكّرت طريقها أخيرًا

سليمان عباس
01-07-2026, 12:52 PM
لم يكن دفؤكِ وهمًا،
كان حقيقة عشتها في الخفاء
خوفًا لا طمعًا،
وحذرًا لا تردّدًا.
آثرتُ الصمت
كي لا أُؤذي،
كي لا أُساء فهمي،
فاكتشفت متأخرًا
أن الصمت نفسه
قد يكون ظلمًا
حين يطول.
كنتُ أنانيًّا بسذاجة،
احتفظتُ بالدفء لنفسي
ظنًّا أني أحميكِ،
فإذا بي أترك الحقيقة
وحيدة في العراء.
لا أعاتبكِ،
ولا أحمّلكِ شيئًا،
فالخطأ كان خياري
والصمت كان قراري.
ما زلتُ أتعلم
كيف أعاقب سذاجتي
دون أن أجرح أحدًا،
وكيف أُبقي الصدق قائمًا
حتى وهو موجع.
وأؤمن — بطمأنينة لا ادعاء فيها —
أن لكل أجلٍ كتابًا،
وأن بعض المشاعر
لا تُغلق،
بل تُسلَّم للزمن
حين تعجز الأيدي
عن حملها كما يجب.
هنا حرف الدم ،
لا ليغيّر ما كان،
بل ليبقى ما تبقّى
نقيًّا
كما كان يستحق.

سليمان عباس
01-07-2026, 01:20 PM
أرى كل لحظة
فقد كانت لك حضورها الصادق.
كل كلمة تنبض بالوجدان،
وتجعلني أقف مذهولًا
أمام هذا الصمت الذي يصرخ بجماله.

يهمس المدار

سليمان عباس
01-07-2026, 02:09 PM
أراك تمشين في ليلي
كطيف يهز صمتي،
ويزين أماكن مداري بحسنك.
لكل حرف روحه،
ولكل نبض مكانه،
وها أنتِ،
تملئين كل المساحة التي نصبت فيها علمًا.
لست أستردك من ذهولك،
ولكن أرسل لصمتك نورًا،
لتجدي في كل نفس لك جسراً،
بلا ضغط، بلا مكان خالٍ.