تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : [ ~ تحليق ~ ]


الصفحات : 1 2 3 4 5 [6] 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

سليمان عباس
11-19-2025, 07:51 PM
هي فقط… هي.
تمشي كما تمشي فكرةٌ تستيقظ،
ويستقيم الحلم حين تمرّ.
تترك خلفها أثرًا
يشبه نفسًا يخاف أن ينطفئ،
وتوقظ الحرف
ليتذكّر روحه.
في حضورها
ينحني النهار قليلًا
كأنه يفتح طريقًا للطمأنينة،
وتنشقّ في الهواء طبقةٌ خفيةٌ من المعنى،
لا يسمعها
إلّا قلبٌ تعلّم نبضها.
هي الدهشة الأولى،
تمرّ بالقلب قبل الخطوة،
وتعيد ترتيب المكان
كأنه كان ناقصًا وينتظرها.
صدقٌ في كلامها،
وطمأنينة في صمتها،
وحضورٌ لا يُرى…
وأثرٌ لا يُمحى.
حين تمضي
يعجز الضوء عن اختيار جهته،
وحين تحضر
تقصر المسافة
بين القلب والدهشة.
هي لحنٌ بلا موسيقى،
وصوتُ معنى لا يحتاج نُطقًا.
تمرّ من الروح
قبل أن تُرى،
وتترك السؤال معلقًا:
أهي كيان؟
أم جمالٌ يبحث عن شكله؟
وحين يمرّ نورها بالحبر…
يصير الحبرُ لغةً للجمال،
لا يليق أن تُرى
إلّا بعين عاشقٍ واحد.

سليمان عباس
11-20-2025, 08:52 AM
سنبقى هكذا
ننساب جنب الى جنب
نتلوى بين التيارات
نرسم خطوطا
لا يفهمها سوى من يعرف الصعود والغرق معا
فحتى انا اخشى ان يبتلعنا الظلام
ويفر الضياء من بين اصابعنا

سليمان عباس
11-20-2025, 12:07 PM
لن أطلب منك ألا تخافي
فالخوف وجه آخر لذات الظل
ولو اختفى
لتبدل المعنى كله
أنا فقط أعرف ذلك الظل
منذ أول ارتعاشة بين الحروف
وهو ما زال كما هو
لا يقترب
ولا يبتعد

سليمان عباس
11-20-2025, 05:33 PM
ليست أنثى تتلون
بل روح تعرف شكلها الحقيقي ولو ارتجفت

سليمان عباس
11-20-2025, 05:34 PM
تحمي قيمها بصمت
وتخشى على نفسها لأنها تعرف عمقها
قوية حين يلزم الأمر
وإن ضعفت تعود لنفسها بصلابة

سليمان عباس
11-20-2025, 05:35 PM
كنز نادر لا يليق أن تلامسه رغبات عابرة
يُقترب منه باحترام وفهم ومسافة تليق بنُدرته



هل فهمت يا قلم وإلاّ كسرت عنقك

سليمان عباس
11-21-2025, 01:48 PM
.
مرآتك تجعل القلم يرتجف ويخطو بحذر، كأنه يخشى أن يُراقب أثره قبل أن يولد الحرف!
والأكثر إثارة ابتسمت الدهشة :
عندما اكتشفت أن المداد الذي يجري في قلمي
ليس إلا من إنتاج شركةٍ تعود ملكيتها لك ،

سليمان عباس
11-21-2025, 10:23 PM
طار لذهني جواب واحد جاء بصيغة سؤال
وهل هناك مسافة بيننا في الأصل
إن كان القرب يقاس بالنبض فأنت هنا
وإن كان يقاس بالكلمة فنحن نكتب من نفس الحبر
وإن كان يقاس بالدهشة
فكيف ابتعدت عن امرأة ما زالت تسكن أول دهشاتي
المسافة الحقيقية ليست بيني وبينك
بل بين السؤال واليقين
وبين ما نقوله
وما نخاف أن نقوله