حامد أبو طلعة
06-19-2021, 06:59 PM
ذَهَبَتْ سُدَى ...
ضَلَّ الفُؤَادُ لِحِقْبَةٍ
ثُمَّ اهْتَدَى
وَأَتَاكِ يَحْكِي النَّصْرَ في زَمَنِ الرَّدَى
هَذَا
وَقَدْ شَرِبَ الثُّمَالَةَ مِنْ يَدٍ
يَحْسُو مَرَارَتَهَا عَلَى تبَّتْ يَدَا
سَنَوَاتُهُ العِشْرُونَ
يَوْمُ قِيَامَةٍ
أَهْوَالُهَا قَدْ شَيَّبتْ رَأَسَ المَدَى
سَنَوَاتُهُ
كَلْمَى يُحَدِّثُهَا بِمَا يُفْنِيهِ مَنْ سَنَوَاتِهِ
قَالَتْ فِدَا
مُثَّاقِلَ الكَلِمَاتِ
لَيْسَ يَلُومُهُ أَحَدٌ
وَكَانَ الله فِيهَا الأَوْحَدَا
يَرْبُو عَلَى قَلْبِ التَّقِيِّ
لِسَانُهُ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللهِ
مَلْبَسُهُ الهُدَى
مَا كَانَ في مَا كَانَ يَجْمَعُ عُمْرَهُ
إلا لِيَأتِي يا حَبِيبَةُ مُفْرَدَا
مَا كَانَ يَعْصِرُ خَيْبَةَ المَاضِي
وَقَدْ يَبِسَتْ
فَتَنْمُو في يَدَيْهِ مُجَدَّدَا
أَوْ كَانَ مُعْتَنِيَاً بِغَرْسَةِ يَأْسِهِ
إلا لِيَنْبُتَ حَوْلَهُ أَمَلٌ غَدَا
يَشْكُو إِلَيْكِ الحَالَ كَيْفَ تَبَدَّلتْ
وَيُرِيكِ هَذَا العُمْرَ كَيْفَ تَبَدَّدَا
يَبْدُو كَأَسْعَدِ مَا تَرَينَ
وَإِنَّمَا
كُلُّ الشَّقَاءِ مُخَبَّأٌ فِيمَا بَدَا
فَتَلَقَّفِيهِ
وَقَدْ هَوَتْ بِحَيَاتِهِ قِمَمُ الوَفَاءِ
فَخَلَّفَتْهُ مُجْهَدَا
وَتَعًَهَدِيهِ
فَفِيكِ مَرْقَدُهُ الذي يَبْكِي بِهِ
كي يَسْتَرِيحَ وَيَرْقُدَا
يَبْكِي عَلَى تِلْكَ السِّنِينِ بِحُرْقَةٍ
مُتَسَائِلاً:
مَاذَا وَقَدْ ذَهَبَتْ سُدَى!
حامد أبوطلعة
من ديوان (برؤى كسلى)
ضَلَّ الفُؤَادُ لِحِقْبَةٍ
ثُمَّ اهْتَدَى
وَأَتَاكِ يَحْكِي النَّصْرَ في زَمَنِ الرَّدَى
هَذَا
وَقَدْ شَرِبَ الثُّمَالَةَ مِنْ يَدٍ
يَحْسُو مَرَارَتَهَا عَلَى تبَّتْ يَدَا
سَنَوَاتُهُ العِشْرُونَ
يَوْمُ قِيَامَةٍ
أَهْوَالُهَا قَدْ شَيَّبتْ رَأَسَ المَدَى
سَنَوَاتُهُ
كَلْمَى يُحَدِّثُهَا بِمَا يُفْنِيهِ مَنْ سَنَوَاتِهِ
قَالَتْ فِدَا
مُثَّاقِلَ الكَلِمَاتِ
لَيْسَ يَلُومُهُ أَحَدٌ
وَكَانَ الله فِيهَا الأَوْحَدَا
يَرْبُو عَلَى قَلْبِ التَّقِيِّ
لِسَانُهُ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللهِ
مَلْبَسُهُ الهُدَى
مَا كَانَ في مَا كَانَ يَجْمَعُ عُمْرَهُ
إلا لِيَأتِي يا حَبِيبَةُ مُفْرَدَا
مَا كَانَ يَعْصِرُ خَيْبَةَ المَاضِي
وَقَدْ يَبِسَتْ
فَتَنْمُو في يَدَيْهِ مُجَدَّدَا
أَوْ كَانَ مُعْتَنِيَاً بِغَرْسَةِ يَأْسِهِ
إلا لِيَنْبُتَ حَوْلَهُ أَمَلٌ غَدَا
يَشْكُو إِلَيْكِ الحَالَ كَيْفَ تَبَدَّلتْ
وَيُرِيكِ هَذَا العُمْرَ كَيْفَ تَبَدَّدَا
يَبْدُو كَأَسْعَدِ مَا تَرَينَ
وَإِنَّمَا
كُلُّ الشَّقَاءِ مُخَبَّأٌ فِيمَا بَدَا
فَتَلَقَّفِيهِ
وَقَدْ هَوَتْ بِحَيَاتِهِ قِمَمُ الوَفَاءِ
فَخَلَّفَتْهُ مُجْهَدَا
وَتَعًَهَدِيهِ
فَفِيكِ مَرْقَدُهُ الذي يَبْكِي بِهِ
كي يَسْتَرِيحَ وَيَرْقُدَا
يَبْكِي عَلَى تِلْكَ السِّنِينِ بِحُرْقَةٍ
مُتَسَائِلاً:
مَاذَا وَقَدْ ذَهَبَتْ سُدَى!
حامد أبوطلعة
من ديوان (برؤى كسلى)