تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : جرير الشعر ونابغته !


عبدالعزيز التويجري
08-09-2023, 12:10 AM
عندما قرأتُ نَعْيَ الشاعر الكبير -بل أعظم شعراء هذا العصر –بلا منازع- ، جرير الشعر ! متنبيه ! نابغته ! الشاعر الذي لن يجودَ الزمان بمثله في قابله- لم أملكْ عيني ، وكيف أملكهما ، وقد أحببته للصدق والمروءة والحكمة التي قرأتها في شعره !
عرفته أول ما عرفته في الثامنة عشرة من عمري ، حين قرأتُ له قصيدته العظيمة الخالدة خلود الأدب (الملحمة) !
حفظتها ! أكثرتُ من ترديدها ! حتى تساءلَ الكثيرُ من هذا الشاعر الذي شُغفتَ به ، وحفظتَ جلَّ شعره ، وأكثرتَ من ترديده !
ألقيتُ فواتنه على مسمع كل من له شغف بالشعر ، ومن ليس له شغف ! ألقيتها في المنتديات ! في المدرسة ! في مجالس صحبي !
لا عجبَ -لديَّ- في هذا ! فشعره كالغيث الوكَّاف ! بل كالبستان الوارف ، يُرْوضُ الذَّوائقَ ، ويأوي إليه الظامئون للشعر الأصيل لينهلوا مما يسلبُ ويخلبُ !
أبا خالدٍ : امضِ إلى رحمة الله ومغفرته ورضوانه -بإذنه- مبقيًا إرثكَ العظيم من النقاء ! المروءة ! بعد النظر في قصائد خالدة أبد الدهر ! شاهدة على عظم مروءتكَ ! نقاء قلبكَ ! شرف نفسكَ ! رجاحة عقلكَ !
أبا خالد : لم أجرؤ على رثائكَ بالشعر ! لأنكَ الشِّعْرُ والبَحْرُ والنِّبْرَاسُ والعَلَمُ ! فرحمكَ الله ورضي عنكَ ، ولقَّاكَ من الأمن والبشرى والرَّوْحِ والرَّيْحان ما تَسألُ معه تعجيل النشر !

17 ذو الحجة 1444 هـ .

فاطمة ناصر
08-10-2023, 12:39 AM
،


ما اعظم الأثر الطيب
غفر الله له وموتى المسلمين
وجعلنا الله واياكم من اهل الاثر الطيب


دمت بخير


🌷

زايد الشليمي
05-23-2026, 03:38 PM
https://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?t=43624&page=7

عطاف المالكي
05-23-2026, 06:59 PM
عندما قرأتُ نَعْيَ الشاعر الكبير -بل أعظم شعراء هذا العصر –بلا منازع- ، جرير الشعر ! متنبيه ! نابغته ! الشاعر الذي لن
يجودَ الزمان بمثله في قابله- لم أملكْ عيني ، وكيف أملكهما ، وقد أحببته للصدق والمروءة والحكمة التي قرأتها في شعره !
عرفته أول ما عرفته في الثامنة عشرة من عمري ، حين قرأتُ له قصيدته العظيمة الخالدة خلود الأدب (الملحمة) !
حفظتها ! أكثرتُ من ترديدها ! حتى تساءلَ الكثيرُ من هذا الشاعر الذي شُغفتَ به ، وحفظتَ جلَّ شعره ، وأكثرتَ من ترديده !
ألقيتُ فواتنه على مسمع كل من له شغف بالشعر ، ومن ليس له شغف ! ألقيتها في المنتديات ! في المدرسة ! في مجالس صحبي !
لا عجبَ -لديَّ- في هذا ! فشعره كالغيث الوكَّاف ! بل كالبستان الوارف ، يُرْوضُ الذَّوائقَ ، ويأوي إليه الظامئون للشعر الأصيل لينهلوا مما يسلبُ ويخلبُ !
أبا خالدٍ : امضِ إلى رحمة الله ومغفرته ورضوانه -بإذنه- مبقيًا إرثكَ العظيم من النقاء ! المروءة ! بعد النظر في قصائد خالدة أبد الدهر !
شاهدة على عظم مروءتكَ ! نقاء قلبكَ ! شرف نفسكَ ! رجاحة عقلكَ !
أبا خالد : لم أجرؤ على رثائكَ بالشعر ! لأنكَ الشِّعْرُ والبَحْرُ والنِّبْرَاسُ والعَلَمُ ! فرحمكَ الله ورضي عنكَ
، ولقَّاكَ من الأمن والبشرى والرَّوْحِ والرَّيْحان ما تَسألُ معه تعجيل النشر !

17 ذو الحجة 1444 هـ .
لي عودة بإذن الله لأحلل هذه القطعة الأدبية الفاخرة

عبدالعزيز التويجري
05-23-2026, 08:07 PM
اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين

الموقرة فاطمة : أسعدكِ الله ورضي عنكِ على هذا التعقيب البديع .

عبدالعزيز التويجري
05-23-2026, 08:08 PM
أهلًا بأخي العزيز زايد : والله كنت ناسي الموضوع إلين رفعته الله يرضى عليك ويسعدك (أبيتَ إلا كرمًا بقراءتكَ المثلى) .

عبدالعزيز التويجري
05-23-2026, 08:09 PM
أختي الموقرة الناقدة المتفردة عطاف : فخرٌ لهذا المنتدى وجودُكِ فيه وإنَّكِ -لستِ من أعظم- بل أعظم من قرأتُ لهم نقدًا في جميع المنتديات .

عطاف المالكي
05-23-2026, 08:25 PM
تحليل نصُّ رثاء (نعي) للفقيد جرير الشعر للأديب النابغة (عبد العزيز التويجري )
النص عاطفيٌّ صادق
كتبه الأديب عبدالعزيز التويجري في ذكرى وفاة شاعر يُكنَّى بـ**«أبي خالد»**
، ويُلقَّب في النص بألقاب فخمة مثل: جرير الشعر، متنبيه،
نابغته، والشاعر الذي لن يجود الزمان بمثله
الطابع العام والعاطفة
النص ينتمي إلى أدب الرثاء التقليدي
ويحمل طابعًا شخصيًا حميميًا أكثر من كونه رسميًا.
التويجري لا يكتفي بالمدح العام،
بل يروي علاقته الشخصية بالشاعر الراحل
منذ سن الثامنة عشرة.
وهذا يعطي النص مصداقية عاطفية قوية،
ويجعله أقرب إلى "شهادة حب" منه إلى رثاء تقليدي
الأسلوب واللغة
فصحى مرتفعة يستخدم التويجري لغة بلاغية كلاسيكية،
مليئة بالتراكيب الأدبية والصور الشعرية
والنص له إيقاع شبه شعري،
خاصة في استخدام السجع الخفيف والتوازي (مثل: النقاء - المروءة - بعد النظر).
الصور البلاغية
الغيث الوكَّاف (المطر الغزير المنهمر)
البستان الوارف الذي يروي الظمأ ويأوي الشعراء.
تشبيه الشاعر الراحل ..بالـنبراس (المصباح) والبحر والـعَلَم (الراية)
يؤكد التويجري أنه حفظ "الملحمة" (قصيدة الشاعر الراحل الكبرى)
وأصبح يرددها في كل مكان: المدرسة، المنتديات، مجالس الأصدقاء
هذا يدل على أثر الشاعر التربوي والثقافي العميق
القيم الأخلاقية: يركز التويجري على الصدق، المروءة، النقاء، شرف النفس،
رجاحة العقل. أي أنه يرى في الشاعر الراحل مثالاً أخلاقيًا قبل أن يكون مجرد شاعر موهوب
وهذا يعني أن الشاعر الراحل بلغ من العظمة أنه أصبح "الشعر نفسه"، فلا يليق أن يُرثى بما هو دونه
نقاط القوة في النص الصدق العاطفي الواضح
القدرة على ربط الجانب الفني (الشعر) بالجانب الأخلاقي (المروءة والنقاء)
استخدام التويجري لقب «جرير الشعر» يحمل دلالة كبيرة
إذ يضعه في مرتبة جرير بن عطية الكلاسيكي،
لكنه يتفوق عليه بـ«المتنبي» (أي الذي يشبه المتنبي أو يفوقه).
النص يعكس ثقافة أدبية محافظة تقدر الشعر الأصيل والقيم الأخلاقية العالية،
وترى في الشاعر الكبير ليس مجرد صانع كلام، بل مربيًا ورمزًا أخلاقيًا
أبرز التشبيهات والاستعارات
شعره كالغيث الوكَّاف ! بل كالبستان الوارف .. تشبيه مرسل مفصل .
المشبه: شعر الراحل.
المشبه به: الغيث الوكاف (المطر الغزير المنهمر)
ثم البستان الوارف (الحديقة الظليلة الكثيفة)
وجه الشبه: الإرواء والخصب والانتفاع.
الغيث: يُنزل الخير فجأة وبغزارة (الإبداع الشعري المتدفق).
البستان: الظل والراحة والجمال المستمر (الاستمتاع الدائم بالشعر)
بلاغة هذا التشبيه: الترقي من "الغيث" (مؤقت وقوي)
إلى "البستان" (دائم وشامل)
يُظهر تطور تأثير الشاعر من الإعجاب الأولي إلى الإعجاب الدائم
يجمع بين النفع (الري) والجمال (الوارف)،
وهو ما يناسب شعرًا يجمع بين الحكمة والمروءة والجمال الفني
يُرْوضُ الذائقون: استعارة مكنية.
يُصوّر "الذوائق" (الأذواق الأدبية) كحيوانات برية تحتاج إلى ترويض
بلاغتها عالية؛ فهي تعني أن شعر الراحل ليس مجرد ممتع،
بل مُهذِّب ومُرَقِّي للذوق العام، يرفع مستوى المتلقي
الظامئون للشعر الأصيل لينهلوا مما يسلبُ ويخلب الاستعارة
"يسلب ويخلب" = يأسر العقل والقلب (استعارة للتأثير الساحر).
بلاغة قوية لأنها تحول الشعر إلى مصدر حياة، والشاعر إلى بئر لا تنضب
أنتَ الشِّعْرُ والبَحْرُ والنبراس والعَلَمُ هذه استعارات تصريحية مترادفة
نبذة عن جرير
(توفي 110 هـ) شاعر أموي بارع في الهجاء
(خاصة النقائض مع الفرزدق والأخطل)، والمدح، والغزل
تشبيهاته تتميز بـ:الطابع البدوي الطبيعي: يعتمد كثيرًا على الصور
الصحراوية (المطر، الإبل، الوحوش، الشمس، السيوف).
الدقة والحدة: تشبيهاته مباشرة، حادة، وفعالة في المدح أو الهجاء.
الاستعارة التصريحية: مثل قوله: «أعد الله للشعراء مني صواعق يخضعون لها الرقابا» (شبه شعره بالصواعق).
الطبيعة الواقعية: يستمد من الحياة اليومية والطبيعة (الغيث، البحر، الشمس، الحيوانات).
.من أشهر مافاله في الغزل
«إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا» (استعارة حية للتأثير).
مقارنة مباشرة مع تشبيهات النص (التويجري)التشبيه في النص (التويجري)
النوع البلاغي
مقارنة مع جرير
التشابه / الاختلاف
كالغيث الوكَّاف بل كالبستان الوارف
تشبيه مرسل مفصل
جرير يستخدم الغيث كثيرًا في المدح (رمز الخصب والخير). جرير أكثر مباشرة.
تشابه قوي في استخدام الطبيعة (الغيث رمز مشترك).
يُرْوضُ الذَّوائقَ
استعارة مكنية
جرير يستخدم استعارات حية في الهجاء (مثل الجعل أو الحيوانات).
مشابه في التصوير الحي، لكن التويجري أكثر أخلاقية.
الظامئون ... لينهلوا مما يسلب ويخلب
استعارة (الشعر = ماء)
جرير يستخدم صور الري والإرواء أحيانًا في المدح.
تشابه في فكرة "الإرواء الشعري
أنت الشِّعْرُ والبَحْرُ والنِّبْرَاسُ والعَلَمُ
استعارات تصريحية مترادفة
جرير يستخدم البحر (رمز السعة) والشمس (الإشراق). مثل: شعره "يغرف من بحر".
تشابه كبير في استخدام البحر والرموز الضخمة (نبراس ≈ شمس).
التقييم النقدي
كلاهما يعتمد على الصور الطبيعية (غيث، بحر، نور/نبراس).
التركيز على التأثير القوي (يسلب ويخلب عند التويجري ≈ صواعق عند جرير).
استخدام الاستعارة التصريحية للمدح المطلق (التويجري: هو الشعر نفسه؛ جرير: شعره صواعق أو شمس).
الاختلافات
تشبيهات جرير هجائية/فخرية غالبًا (حادة، ساخرة، مباشرة).
أما تشبيهات التويجري فهي رثائية تأملية، أكثر رقة وعاطفة وأخلاقية (نقاء، مروءة)
الأسلوب جرير أكثر إيجازًا وحِدَّة (لسان لاذع).
التويجري أكثر تفصيلاً وتدرجًا (من غيث إلى بستان)
الطابع: جرير بدوي كلاسيكي قاسٍ.
التويجري معاصر يجمع بين الكلاسيكية والوجدان الشخصي
الخاتمة
تشبيهات التويجري مستلهمة بقوة من أسلوب جرير
في استخدام الطبيعة والرموز الكبرى (بحر، غيث، نور)،
لكنها أرق وأكثر تركيزًا على القيم الأخلاقية
بدلاً من الهجاء أو الفخر القبلي.
التويجري يُعيد صياغة تقنيات جرير في سياق
رثائي حديث، مما يجعلها أقرب إلى "المدح الروحي"
انتهى بحمد الله تحليل نعي للأديب القدير عبد العزيز التويجري
برؤية عطاف المالكي