المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحمد مطر


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 [14] 15 16 17 18

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:44 AM
الجريمة والعقاب



مَـرَّةً , قالَ أبي :

إنَّ الذُبابْ

لا يُعَابْ

إنَّـه أفضَلُ مِنَّـا

فَهْوَ لا يقبَـلُ مَنَّـا

وَهْوَ لا ينكِصُ جُبْنَـا

وَهْوَ إنْ لم يَلْـقَ ما يأكُلُ

يَسْتَوفِ الحِسـابْ

يُنْشِبُ الأرجُلَ في الأرجُلِ

والأعيُـنِ

والأيـدي

وَيَجتاحُ الرِّقَـابْ

فَلَـهُ الجِلْدُ سِمَاطٌ

ودَمُ الناسِ شَرَابْ

* * *

مَـرَّةً , قالَ أبي . . .

لكنَّـهُ قالَ وغابْ

ولقد طالَ الغيابْ !

* * *

قِيلَ لي إنَّ أبي مـاتَ غريقـاً

في السَّـرابْ

قيلَ : بل مـاتَ بِـداءِ ( التراخـوما ) !

قيلَ : جَـرَّاءَ اصطـدامٍ

بالضبابْ !

قيلَ ما قيلَ ، وما أكثرَ ما قيلَ

فراجَعـنا أطِبّـاءَ الحكومَـةْ

فأفادوا أنَّـها ليستْ ملومَـةْ

ورأوا أنَّ أبي

أهلكَـهُ " حَبُّ الشَّـبَابْ " !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:44 AM
الساعة



دائِرةٌ ضَيِّقةٌ ،

وهاربٌ مُدانْ

أَمامَهُ وَخَلْفَهُ يركضُ مُخبرانْ .

هذا هو الزمانْ !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:45 AM
لبان

ماذا نَملِكُ

مِن لَحظاتِ العُمْرِ المُضحِكْ ؟

ماذا نَملِكْ ؟

العُمْرُ لُبانٌ في حَلْقِ الساعةِ

والساعةُ غانِيةٌ تَعلِكْ

تِكْ......تِكْ

تِكْ.....تِكْ

تـِــــــــكْ

تـِــــــــكْ !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:46 AM
سبب



ـ لِمَ لا تُذْعِنُ ، يوماً ، للعصيانْ ؟

لِمَ لا تَكتمُ أنفاسَ الكِتمانْ ؟

لِمَ لا تشكو

هَذي الأرقامُ المرصوصةُ للجُدرانْ ؟

ــ الجدْرانُ لها آذانْ !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:46 AM
محبوس



حِينَ أَلقى نظرةً منتقِدةْ

لقياداتِ النظامِ الفاسدةْ

حُبِسَ ( التاريخُ )

في زنزانةٍ مُنفَرِدَةْ !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:47 AM
الخاسر



عِندما يَلتحمُ العَقربُ بالعقربِ

لا تُقْتَلُ إلاّ اللحظاتْ

كم أَقاما من حروبٍ

ثم قاما ، دونما جُرحٍ ،

وَجَيشُ الوقتِ ماتْ !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:47 AM
درس



ساعةُ الرملِ بلادٌ

لا تُحبُّ الإستلابْ

كُلَّما أفرغَها الوقتُ من الروحِ

استعادتْ روحَها

........ بالانقلابْ !

سلطان ربيع
03-12-2007, 12:48 AM
المواكب



صامتةً

تزدحمُ الأرقامُ في الجوانبْ

صامتةً تُراقِبُ المواكبْ :

ثانيةٌ ، مَرَّ الرئيسُ المفتدى

دقيقةٌ ، مَرَّ الأميُر المفتدى .

و.. ساعةٌ ، مَرَّ المليكُ المفتدى

ويضربُ الطبلُ على خَطْوِ ذوي المراتِبْ .

تُعبِّرُ الأرقامُ عن أفكارِها

في سِرِّها.

تقولُ : مهما اختلفتْ سيماؤهمْ

واختلفتْ أسماؤهمْ

فَسُمُّهمْ مُوَحَّدٌ

وكُلُّهمْ ( عقاربْ ) !