مشاهدة النسخة كاملة : على مَوَائِدِ اللَّيلِ.
سيرين
10-14-2025, 11:17 AM
على موائد الليل فصول نضجت وأيادي حلم تقطتف الثمر
باسقة تلك الموائد ذات سماء وإنتماء استسقى منها الربيع اعتناقا احيا عطور الصباح
مقتنصا ضوئه حيث لا استقامة له إلا من بين انامل مبدعتنا عمق
فما اسعد حظها بقلم ممهور بالجمال
فلتنطلق الروح وتنعتق لتبزغ من صومعتها آيات بعثها للحياه
دومااا رااائعة الابداع ياعمق
شكرااا بلا حد
مودتي والياسمين
،،
سليمان عباس
12-04-2025, 12:12 PM
على موائدِ اللَّيلِ... تمدُّ العُتمةُ أطباقَها
تدعوني إلى وَلِيمَةٍ من وجوهِ الغيابِ وأكوابِ الذِّكرى
نَجلسُ...
نَقتسمُ الصَّمتَ كما لو كانَ خُبزًا مُعجونًا بالألمِ.
أُقلِّبُ الوجعَ بسِكّينِ البَصيرة
وأغمسُ لُقمةَ الحنينِ في مِلحِ السُّؤال
فَينفجرُ في فمي طعمُ الكلامِ.
على موائدِ اللَّيلِ.. تتمدَّدُ أمنياتٌ باردة
تُشبهُ أصابعَ ندمٍ أُتخِمَت بالانتظار
تتوسَّلُ فُتاتَ الأمل
المُخبَّأ في كُمِّ ذاكرةٍ ترتجفُ كطفلةٍ ضلَّت
تَشهَقُ عندَ كلِّ صوتٍ.
ونواقيسُ الأنين’ في عُمقِ صدري
تُقرعُ بصمتٍ صارخٍ يكْشفُ هشاشتي
كُلُّ شيءٍ حولي يُوشوشُ بإيماءٍ خفيٍّ
تَشتعلُ في الرُّكنِ شمعةُ البَوحِ
تُكابرُ الرِّيحَ كأنها تُصلِّي’ تُقاومُ الانطفاءَ.
عَلى مَوَائِدِ اللَّيلِ... أمدُّ يدي
أتحسَّسَ جُوعي
النِّسيانُ مائدتي’ والذّاكرةُ لُقمتي
لا خبزَ لي، بل فتاتُ نبضٍ كنتُ أُخَبِّئهُ
أُطعِمُهُ الصبر’ حتى جاع
وما أبتلعهُ كلّ ليلة’ ليسَ إلّا ظلّي وقد نضجَ من فرط الانتظار.
ألوكُ وجعي بهدوءٍ لا يليقُ بالجائعين
وأرتّبُ أوجاعي على الطاولة
لستُ سِوى لُقمةٍ أُخرى في صحنِ الغَفلة
والبياضُ جَسدٌ بكرٌ ينتظرُ أن أُدنّسهُ بالشُّكوك.
عُمق.
نصك وعُمقه يا عُمق يلامس صميم الروح
يذكرنا بان الانسان مخلوق في كبد
وان المعاناة جزء من تكوينه
وان الليل والانتظار والصبر
ليست محاولات عبثية
بل أدوات لفهم الذات وللتوازن بين ألم الماضي وأمل الغد
حتى في موائد الألم والحنين
يظل البوح شمعة
تنير الطريق والوعي بما نعانيه
يمنحنا قدرة على النهوض
وتجديد الروح
ومواصلة الرحلة رغم الغياب والخيبات
هذه الـ عُمق تمنح قارئها الكثير من اللغة الراقية
تمنح الأقلام نهجا كيف تكون الكتابة
شكرا يا عُمق
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,