المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "رسائل الوصل"


الصفحات : 1 2 3 4 5 [6] 7 8 9 10 11 12

ضوء خافت
11-06-2025, 04:09 PM
رسالة ( إلى حرف ... )


إلى حرفاً فَتَنني ...

بلا دليل يمكنني من ضبط لفظِه !

و حين استَنطَقَني ... جعلني أصرخ باسمه !

و حين وشمني بعلاماته ... تشكّلتُ على هواه !

فأصبحتُ أكتبه ... ليُعرِبني ...

أُعرِب عن لهفتي عليه ... فيجرّني ... بضمّة تحوّلني إلى نصّ تائه كل فواصله ( آه ) مسجونة !

ثم ... يعبرني ...

وكأني فعل ماضٍ لا خلاص من لهفته ...

إلى الحرف الساكن الماكن ... الذي هاجر إلى دفاتر بلا عناوين و أوراق بلا سطور ...

قل شيئاً ...!

أو اكتب ما يجعلني أكثر من مجرد ضوءٍ خافت !

جليله ماجد
11-06-2025, 05:52 PM
رسالة إلى السكون..
اشتقتك و كل الضجيج حولي يجعلني وحيدة جداََ....

صالح الحريري
11-06-2025, 07:57 PM
رسالة إلى الوجع ..
أما آن لك التوقف عن نزع احشاء صبري ..!
تجتاح بأعصار جبروتك جسدي الملقى على سرير الأمنيات
تمزق بمخالب قسوتك ملامح فرحي ..
ولم تيأس ..!

سليمان عباس
11-08-2025, 05:45 PM
رسالة إلى لماذا
تنساب الحروف بين أصابعي
تلمس قلبي قبل أن أقرأها
تهتز ضمّاتها
وتبتسم فتحاتها بلا صوت
كل كلمة تحمل دفء
يهمس في صمتي
أنظر إلى السطور
أجدها تعانق فراغي
تتسلل الكلمات
فتداعب وجهي برفق
وأظل أسير بينها أرتشف نورها
أذوب في شفافية نص
لم يُكتَب بعد

أسرار
11-08-2025, 08:41 PM
:

⎯❖⎯



في عينيك عنواني

إلى فاروق جويدة



يا من جعلتَ من العيونِ وطنًا
ومن الحنينِ طريقًا لا يفترُ عن اللهفة

حين قلتَ
«إذا ما ضعتُ في دربٍ، ففي عينيك عنواني»
كنتَ تُعلّمنا أن العيونَ ليست مرآةً للوجه
بل مرسىً للروح
وأرضًا يعودُ إليها القلبُ كلّما تاه

منذ تلك اللحظة
لم يعد النظرُ فعلَ رؤية
بل صلاةً صامتةً عند محرابِ العيون
صمتٌ يرفّ على الوجدانِ كنسمةٍ من سحر
يتسلّلُ إلى القلبِ فيسرقُ أسرارَه برفق
حديثٌ أدقُّ من الحلم
وأصدقُ من خفقةِ طفلٍ حين يخافُ من الفرح

هناك
يستيقظُ الحنينُ كضوءٍ مغسولٍ بالدمع
وتُعيدُ اللمحةُ للجفونِ بريقَها الأوّل
؛

وهل كانت العيونُ — يا فاروق، يا شاعرَ الضوء —
إلا لغتَنا الأولى؟
بها نتكلّمُ قبلَ أن ننطق
ونبكي دونَ أن نُسأل عمّا نقول
فالجفونُ رسائلُ مطويّةٌ بالوجع
والطرفُ وعدٌ مؤجَّلٌ بين اللقاءِ والغياب

تفضحُ القلبَ حينَ يسكت
وتنطقُ بما تُخفيه الأرواحُ من سرِّ الهوى
تُرسلُ السهامَ لا لتجرح
بل لتوقظَ فينا الحياة

كم من نظرةٍ أشعلت حنينًا
وكم من خفقةِ جفنٍ أعادت البدايات إلى أوّلها

ولم تكن وحدك يا فاروق
فقد رأى السيّاب في العيونِ غابتينِ من نخيلٍ
يتدلّى بينهما القمر
وقال نزار إنّ في العينينِ وطنًا
تغتالُ فيه النظرةُ عمرًا من الصبر

إنّ العيونَ — كما قال الشعراءُ من قبل —
تسكنُنا أكثرَ مما نسكنها
وسلطانُها أعزُّ من سلطانِ الملوك
فهي بيتُ الحنين
وأرضُ الذين لا يغادرون

وأنا حين قرأتُك أدركتُ أنّ العيونَ هي الخارطةُ الأخيرةُ للحب
كلُّ الطرقِ تنتهي إليها
ومنها يبدأُ السفرُ إلى
سلامٍ لا ينتهي



🕊️
أسرار



---

صالح الحريري
11-09-2025, 02:42 PM
رسالة لن تقرأ ..!
إلى صديقي الذي رحل تاركا في صدري ذكريات منثورة
وتفاصيل تأخذني إلى مقبرة الفقد ..!
لماذا لم تحدثني عن النهايات المبكرة؟
كيف ترهلت ضحكاتنا؟
كيف ذبل الصبح ؟
لماذا لم تخبرني بأن الموت نهاية القصة ..؟
وأنك راحل بدون عناق ..
تاركا لي قبلة وداع
ودمعة حارقة ..؟

أسرار
11-10-2025, 05:24 PM
https://www.raed.net/img?id=1463278




══════════════════
رسالة إلى البدر الذي غاب
(حزن الغياب – بقلم أسرار)
══════════════════
الشعراءُ ملءُ الأرض…
لكنّه كان البدرَ بينهم.
وسيظلُّ البدرُ ما دام الزمان قائمًا.
؛
يا سموَّ الحرفِ الذي علّم الصحراءَ كيف تُغنّي
ويا مهندسَ الكلامِ الذي إذا غابَ
تعثّر البوحُ في أفواه القصائد
وتهادت الخيولُ العربيةُ
حين تُساقُ للعرض الأوّل.

رحمك الله، وأسكنك فسيح جنّاته،
يا مَن تركتَ في القلوب نورًا لا يبهت…

══════════════════

✨ حزن الغياب

══════════════════


«ما نشدت الشمس عن حزن الغياب…
علّمتنا الشمس نرضى بالرحيل»



يا حزنًا لا تسألك الشمس عن سرّك
لأن الفقد ليس سؤالًا
ولا جوابًا
بل رضا صامت
يشبه انحناءة الغيم للريح
حين تمرّ به ولا تتوقّف.

يا حزنَ الغياب
يا ظلًّا يطول على القلب
كما تطول الصحراء حين تفقدُ خيلها الأولى
ويا أثرًا يتردّد في المساء
كصهيل فارسٍ
غاب عن الميدان
لكن رنينَ غيابه
ما زال يتردّد في الرمل.

كنتَ يومًا مجرّد حزن
حتى صار الفقدُ بابًا آخر إلى الشعاع
بابًا لا يفتحه النهار
إلا ليعلّم القلب
كيف يقبل الرحيل.

يا حزنَ الغياب
أنتَ الليلُ حين لا يكون ليلًا
بل سفرٌ طويلٌ
يمتدّ بلا قافلة
ولا خيول،
طريقٌ يتقدّم وحده
ويعرف أن القلب
سيلحق به ولو زحفًا.

وأنت — يا حزنًا —
لست سوادًا،
بل وهجٌ خافت
كوهج فارسٍ
توارى خلف الكثبان
ومع ذلك
يبقى صهيله
يعلّق على صدر الصحراء
شيئًا من الحياة.

يا حزنًا
علّم القلب أن الغياب
لا يشبه الموت
ولا الفراق،
ولا الانطفاء؛
بل يشبه غيمةً
تتوقّف فوق الروح
وتترك ظلالًا
تحرس الذاكرة من النسيان.

وأن الذين يغيبون
لا يغيبون؛
بل يتركون وراءهم
خطواتٍ من نور
تمشي قبلنا،
وتمشي معنا
وتمشي بعدنا…
خطواتٌ
تدلّ القلب على نفسه
كلما أضلّ الطريق.


══════════════════

سلامٌ عليك
وعلى الوجع الذي نحمله لأجلك
وعلى الوهج الذي لا يعتمه غياب
وعلى الحكاية التي
ما زالت
— برغم كل شيء —
أجمل من أن تُروى.

سليمان عباس
11-10-2025, 06:45 PM
رسالة الى الفراغ




اريد منك مالم يكتب ومالم يقال
دع عنك مالا يكتب ومالا يقال
اسقي ما نبت ليثمرني فجذوري في ترحال دائم حاى لذرات قطرك