تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : شهية الغيم.


عُمق
10-20-2025, 02:25 PM
أيها المتوجس من هطولي
كأنك تخاف أن ينبت فيك نبضي
وتنمو فيك أزهارًا من صمتي؟
أن تشتعل عروقك بنوري
أن يتسلل وجعي إلى مسامك كالعطر
ويعلن حضوره فيك دون استئذان.

أتدرك ما يفعله الحب إذا أطل من نافذة ضيقة
على قلب يخفي ارتجافه؟
يمد يده على مهل
ثم يغرقك كما تغرق قطرة عسل شفة عطشى.

لا تخش مطري
سأهطل رغمك
وتنمو فيك أزهار تشبهني
وستعرف أن الهطول وإن أخافك
هو الشفاء من جفافك الطويل.

فأنا لست غيمًا عابرًا
بل سحابة شرهة للعبور فوق جسدك
في كفي رطوبة الشوق
وفي عيني مآذن من نور تقيم أذان العناق.
وارتجاف الاعتراف الأخير.

يا من تختبئ مني خلف قلبك
أتظن أنني لا أراك في اتساع ارتجافك؟
كل شيء فيك يفضح الحنين
نبرة الحذر’ خطاك الهادئة

إن اقتربت مني
سأجعل من خوفك ساحة رقص
ستتفلت الحروف من فمي وتسري إليك
تلتف حول عنقك كوعد لا يقال
وتستقر في صدرك كصلاة بلا ختم.

أنا الوجه الذي يسكن عيناك
والصوت الذي يعيد إليك معنى الصدى.
أنا الوهم الذي حلمت أن ينقذك
فإذا به يبتلعك بلطف لذيذ.

عُمق

عُمق
10-20-2025, 02:31 PM
كأني أكتبُ بماءِ الارتباك
أمدُّ يدي نحو مطرِك فلا أصلُ
يتسلل بين أصابعي كوشوشةِ عطرٍ مرتجف
أحاولُ أن ألتقطَ ما تناثر من هطولك
لكن الحروف تبتلُّ قبلي
وتتهامسُ فيما بينها بأنها خُلقت لتغرق فيك.

تنكمشُ الورقةُ خجلًا من وهجِ حضورك
ينحني القلمُ كعابدٍ أمام محراب الضوء
وأنا بينهما
نصفُ غيمٍ يتهجى اسمك
ونصفُ صمتٍ يلوحُ لمطرٍ لا يُكتب.

عُمق

أسرار
10-20-2025, 06:51 PM
حين أقتربُ منك
كأنَّ المسافةَ تذوبُ على
أطرافِ الخطى
ويبتسمُ الصمتُ في وجهِ الحنين.

لا أجيءُ لأغرقك
بل لأربّتَ على خوفِك
وأهدي عينيك طقوسَ الاطمئنان.
;
أنا المطرُ الذي لا يفيض
والحُلمُ الذي لا يصحو
وحين تهمسُ بي
تهطلُ فيك أزهارٌ من سكينة
ويولدُ في قلبِك نبضٌ
يُورقُ بحياةٍ تشبهني.

;

حروفكِ يا عمق تُشبه الغيم
حين يفيضُ حنينًا ولا ينضب.

سليمان عباس
10-21-2025, 05:02 PM
هذا النص
كل ارتجاف فيه يقرأ كما يقرأ الوعي
والحروف التي تبتل قبلك
والورقة التي تنكمش خجلا
والقلم الذي ينحني امام الضوء
كل ذلك يوضح ان الحضور لا يُخضع
وان الغيم والهطول
ليسا مجرد صور
بل تجربة صامتة للغة
ما كتبت يا عُمق
يخلد في النفس قبل ان يقرأ بالحرف
ولا زلت اتأمل واتعلم من هذا الوعي

صالح الحريري
10-22-2025, 02:43 PM
هنا حرف كإشراقة صُبح
يتنفس اللغة ويكتبها بلغة ذات عُبق ..!
حروفك قصائد شهية
تتناغم على ثغر المفردة
لتلون ملامح الحنين وتراقص الغيم بألف قصيدة ..!