أسرار
12-06-2025, 01:05 PM
نثرٌ بديع يتضوعُ منه شذى العاطفةِ ومرارةُ الخيبة
ويُوشَّى بحُللِ اللفظِ الجزْلِ والصورةِ العميقة.
ويحَ القُربِ إذا ما أضحى وِصالُهُ مَتاهة!
أثريْتِ ساحةَ القولِ بهذا البوحِ الآسرِ الذي سَرى في الشِّريانِ كالنَّارِ في الهشيم.
صادحٌ يُصوِّرُ عناءَ المسيرِ نحو منابِعِ الوجدِ.
وما أدراكُم ما هو شجوُ الرُّوحِ حين تُغادرُ مضجَعها هازعةً تتبّعُ صوتَ قلبِها
وتطوي القِفارَ والرَّوابيَ كأنّها سارِيةُ ليلٍ لا يلوِيها عن بغيتِها لَوم.
خُضْتِ غمارَ الشوقِ بلا مِجَنّ، فما أشدَّ وقعَ الوُصولِ
حين يلْقي المرءُ بغيتهُ شاحبةً تُخاطبُ سماءَها بأسماءٍ أُخرى!
الرُّوح تَناوُشُ بينَ سكرةِ البدايةِ وصحوةِ النهايةِ
تَنكَّبَ الطريقَ القاصيةَ مُجيبةً لنَداءِ نبضِها,, ثم إذا بها تشهدُ على مذبَحِ الخيبة.
سِجالٌ بينَ هوسِ السَّعيِ نحو الآخر وأَلمِ الافتقارِ إليه
ينتهيَ إلى الخلاصِ من وهمِ الانتظارِ المُتوجِ بحكمةِ الانسحابِ والعودةِ إلى مَأمنِها.
وما بينَ سُطورِكِ لهُو صُراخُ الذاتِ التي أبتْ أن تكونَ هُلاكًا بلا أملٍ
فآثرتْ الاستتارَ بما تبقََّى لها من نبض.
همسة..
"إنّ الفِراقَ لا يُرهبُ النَّفسَ ولا يُروِّعُ ؛ فظِلُّ شمسِ الخذلانِ لهوَ أدْهى وأمرُّ من وحشةِ البين
فكان اغْتسالُ الرُّوحِ من وعثاءِ السفرِ وكآبةِ اللقاءِ لهُوَ الوِصالُ الأجمل
وعُنوانُ السَّلامِ الذي يلوِّحُ في الأفق."
قريحةٌ نضرَةُ وحِرفةُ ساحرة! إنَّ حرفكِ يا "أسرار" لحرفٌ مُتقنٌ
وصورُكِ البلاغيةُ لم تكنْ إلا مراسِمَ تُقامُ على جمرِ الوجدان.
عُمق
عُمق
قرأت كلماتك كما تُقرأ
الوصايا
التي تُسكب على الروح لا على الورق
فبدت لي كأنها تأويل آخر للنص
يُعيد حكايته بمنظور يخصك وحدك.
--
هذا الاستقبال الباذخ لحرفي
ليس ثناءً فحسب
بل قراءة تُضيء ما كان خافيًا
وتُنبّهني إلى أن ما يكتبه القلب
يمتد خارج صاحبه حين يجد عينًا
صادقة تتلقّاه.
_
شكرا لكِ
على هذا الاحتفاء الذي جاوز
حدود المجاملة
وأقام للنص مساحة أخرى من الفهم
وترك في داخلي أثرًا يشبه الراحة
بعد طريق طويل من البوح.
ممتنة لقراءتك
ولروحك التي التقطت ما بين السطور
كل الود والتقدير
--أسرار
ويُوشَّى بحُللِ اللفظِ الجزْلِ والصورةِ العميقة.
ويحَ القُربِ إذا ما أضحى وِصالُهُ مَتاهة!
أثريْتِ ساحةَ القولِ بهذا البوحِ الآسرِ الذي سَرى في الشِّريانِ كالنَّارِ في الهشيم.
صادحٌ يُصوِّرُ عناءَ المسيرِ نحو منابِعِ الوجدِ.
وما أدراكُم ما هو شجوُ الرُّوحِ حين تُغادرُ مضجَعها هازعةً تتبّعُ صوتَ قلبِها
وتطوي القِفارَ والرَّوابيَ كأنّها سارِيةُ ليلٍ لا يلوِيها عن بغيتِها لَوم.
خُضْتِ غمارَ الشوقِ بلا مِجَنّ، فما أشدَّ وقعَ الوُصولِ
حين يلْقي المرءُ بغيتهُ شاحبةً تُخاطبُ سماءَها بأسماءٍ أُخرى!
الرُّوح تَناوُشُ بينَ سكرةِ البدايةِ وصحوةِ النهايةِ
تَنكَّبَ الطريقَ القاصيةَ مُجيبةً لنَداءِ نبضِها,, ثم إذا بها تشهدُ على مذبَحِ الخيبة.
سِجالٌ بينَ هوسِ السَّعيِ نحو الآخر وأَلمِ الافتقارِ إليه
ينتهيَ إلى الخلاصِ من وهمِ الانتظارِ المُتوجِ بحكمةِ الانسحابِ والعودةِ إلى مَأمنِها.
وما بينَ سُطورِكِ لهُو صُراخُ الذاتِ التي أبتْ أن تكونَ هُلاكًا بلا أملٍ
فآثرتْ الاستتارَ بما تبقََّى لها من نبض.
همسة..
"إنّ الفِراقَ لا يُرهبُ النَّفسَ ولا يُروِّعُ ؛ فظِلُّ شمسِ الخذلانِ لهوَ أدْهى وأمرُّ من وحشةِ البين
فكان اغْتسالُ الرُّوحِ من وعثاءِ السفرِ وكآبةِ اللقاءِ لهُوَ الوِصالُ الأجمل
وعُنوانُ السَّلامِ الذي يلوِّحُ في الأفق."
قريحةٌ نضرَةُ وحِرفةُ ساحرة! إنَّ حرفكِ يا "أسرار" لحرفٌ مُتقنٌ
وصورُكِ البلاغيةُ لم تكنْ إلا مراسِمَ تُقامُ على جمرِ الوجدان.
عُمق
عُمق
قرأت كلماتك كما تُقرأ
الوصايا
التي تُسكب على الروح لا على الورق
فبدت لي كأنها تأويل آخر للنص
يُعيد حكايته بمنظور يخصك وحدك.
--
هذا الاستقبال الباذخ لحرفي
ليس ثناءً فحسب
بل قراءة تُضيء ما كان خافيًا
وتُنبّهني إلى أن ما يكتبه القلب
يمتد خارج صاحبه حين يجد عينًا
صادقة تتلقّاه.
_
شكرا لكِ
على هذا الاحتفاء الذي جاوز
حدود المجاملة
وأقام للنص مساحة أخرى من الفهم
وترك في داخلي أثرًا يشبه الراحة
بعد طريق طويل من البوح.
ممتنة لقراءتك
ولروحك التي التقطت ما بين السطور
كل الود والتقدير
--أسرار