عُمق
11-01-2025, 01:00 AM
أيُّها المتوَجِّسُ من هُطولي
كأنَّكَ تخافُ أن يَنبُتَ فيكَ نَبضي
وتَنمو فيكَ أزهارٌ من صمتي؟
أن تَشتعِلَ عروقُكَ بِنوري
أن يَتسلَّلَ وَجَعي إلى مَسامِّكَ كالعِطر
ويُعلِنَ حُضورَهُ فيكَ دونَ استئذان.
أتُدرِكُ ما يَفعَلُ الحُبُّ إذا أطَلَّ من نافِذةٍ ضَيِّقةٍ
على قلبٍ يُخفي ارتجافَهُ؟
يَمدُّ يَدَهُ على مَهلٍ
ثم يُغرِقُكَ كما تُغرِقُ قَطرةُ عَسَلٍ شَفةً عَطشى.
لا تَخشَ مَطَري
سأهطُلُ رَغمَكَ
وتَنمو فيكَ أزهارٌ تُشبِهُني
وستَعرِفُ أنَّ الهُطولَ وإن أخافَكَ
هو الشِّفاءُ من جَفافِكَ الطَّويل.
فأنا لَستُ غَيمًا عابِرًا
بَل سَحابةٌ شَرِهةٌ للعُبورِ فوقَ جَسَدِكَ
في كَفِّي رُطوبةُ الشَّوق
وفي عَيني مآذِنُ من نُورٍ تُقيمُ أذانَ العِناق
وارتِجافَ الاعتِرافِ الأخير.
يا مَن تَختبِئُ مِنِّي خَلفَ قَلبِكَ
أتَظُنُّ أنَّني لا أراكَ في اتِّساعِ ارتِجافِكَ؟
كُلُّ شَيءٍ فيكَ يُفصِحُ الحَنين
نَبرةُ الحَذَر، خُطاَك الهَادِئة.
إنِ اقتَرَبتَ مِنِّي
سأجعَلُ مِن خَوفِكَ ساحةَ رَقصٍ
سَتتَفَلَّتُ الحُروفُ مِن فَمي وتَسري إليكَ
تَلتَفُّ حولَ عُنُقِكَ كوَعدٍ لا يُقال
وتَستَقِرُّ في صَدرِكَ كصَلاةٍ بلا خَتم.
أنا الوَجهُ الذي يَسكُنُ عَيناكَ
والصَّوتُ الذي يُعيدُ إليكَ مَعنى الصَّدى
أنا الوَهمُ الذي حَلَمتَ أن يُنقِذَكَ
فإذا بِهِ يَبتَلِعُكَ بلُطفٍ لَذيذ.
عُمق.
كأنَّكَ تخافُ أن يَنبُتَ فيكَ نَبضي
وتَنمو فيكَ أزهارٌ من صمتي؟
أن تَشتعِلَ عروقُكَ بِنوري
أن يَتسلَّلَ وَجَعي إلى مَسامِّكَ كالعِطر
ويُعلِنَ حُضورَهُ فيكَ دونَ استئذان.
أتُدرِكُ ما يَفعَلُ الحُبُّ إذا أطَلَّ من نافِذةٍ ضَيِّقةٍ
على قلبٍ يُخفي ارتجافَهُ؟
يَمدُّ يَدَهُ على مَهلٍ
ثم يُغرِقُكَ كما تُغرِقُ قَطرةُ عَسَلٍ شَفةً عَطشى.
لا تَخشَ مَطَري
سأهطُلُ رَغمَكَ
وتَنمو فيكَ أزهارٌ تُشبِهُني
وستَعرِفُ أنَّ الهُطولَ وإن أخافَكَ
هو الشِّفاءُ من جَفافِكَ الطَّويل.
فأنا لَستُ غَيمًا عابِرًا
بَل سَحابةٌ شَرِهةٌ للعُبورِ فوقَ جَسَدِكَ
في كَفِّي رُطوبةُ الشَّوق
وفي عَيني مآذِنُ من نُورٍ تُقيمُ أذانَ العِناق
وارتِجافَ الاعتِرافِ الأخير.
يا مَن تَختبِئُ مِنِّي خَلفَ قَلبِكَ
أتَظُنُّ أنَّني لا أراكَ في اتِّساعِ ارتِجافِكَ؟
كُلُّ شَيءٍ فيكَ يُفصِحُ الحَنين
نَبرةُ الحَذَر، خُطاَك الهَادِئة.
إنِ اقتَرَبتَ مِنِّي
سأجعَلُ مِن خَوفِكَ ساحةَ رَقصٍ
سَتتَفَلَّتُ الحُروفُ مِن فَمي وتَسري إليكَ
تَلتَفُّ حولَ عُنُقِكَ كوَعدٍ لا يُقال
وتَستَقِرُّ في صَدرِكَ كصَلاةٍ بلا خَتم.
أنا الوَجهُ الذي يَسكُنُ عَيناكَ
والصَّوتُ الذي يُعيدُ إليكَ مَعنى الصَّدى
أنا الوَهمُ الذي حَلَمتَ أن يُنقِذَكَ
فإذا بِهِ يَبتَلِعُكَ بلُطفٍ لَذيذ.
عُمق.