تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : احداث المساء الغامض ( 2 )


الصفحات : [1] 2

سليمان عباس
11-03-2025, 03:40 PM
.


احداث..
المساء الغامض 2


مر المساء الثاني على اطراف الذاكرة يحمل بقية من همس تلك الورقة التي لم تغلق بعد..!


https://www2.0zz0.com/2025/11/03/12/495527726.jpeg








في الليلة الثانية عشرة من الشهر
كان القمر يعلو بطمأنينة العارف
يختبر ضوءه بين الغيم
ولا ينوي قول شيء
لكن حين مر شعاعه على النافذة
توقف الزجاج لحظة
وشعر بحرارة مختلفة في النور
كأن في الضوء سرا لم ينطق بعد
ابتسمت النافذة
قالت للثريا وهي تتلألأ بفرح حذر
الخبر صحيح ستعود قريبا
توقفت الثريا لحظة
تساقط من وهجها خيط من الاندهاش
وقالت
هل قال القمر ذلك
ردت النافذة بنعومة كأنها تخشى ان تفسد فرحتها
لم يقل لكنه ارسل الضوء وانا فهمت
عندها اهتز الستار من غير ريح
كما لو ان الخيوط نفسها تتهامس
وامتد ظل السقف فوق الجدار يصغي
الكرسي رفع رأسه من غفوته
وقال للفنجان الساكن على الطاولة
النافذة سمعت الضوء
تنهد الفنجان
وخط القهوة على حافته اثر ابتسامتها
قال
ما اشهى ان تسكب العودة في فمي من جديد
وفي جوفه ارتجفت الملعقة كأنها تصفق للخبر
اما القلم
فأخذ يدور الغطاء حول نفسه ببطء
وقال للورق الابيض بنبرة يملؤها الاستعداد
سأكتبها حين تمر اول نسمة من خطوتها
سأكتبها كما كانت حياة تمشي على المعنى
ومنذ تلك الليلة
اخذ القمر يرسل ضوءه بغير قصد
لكن بياضه صار يحمل وعدا يعرفه البيت كله
وفي ليلة الثالث عشرة
حين اكتمل البدر ولامس شعاعه الباب
انفتح على حضورها
فعاد السكون الى مكانه
وعادت الاشياء الى طبيعتها
غير ان الفنجان بقي دافئا رغم ان القهوة انتهت
والقلم ظل بلا غطاء
كأنه لم يفرغ بعد من الكتابة
وفي الاعلى اطل القمر من بين سحابة عابرة
وابتسم بصمت راض كشيخ حكيم
وبالقرب همس القلم للورق
ما كنت اقصد البوح لكنه غلبني
همس الورق لؤمك هذا سيفضحنا
الا تكفي الورقة السابقة
سأخبئها هنا بهدوء
واكتب ما شئت تعلم اني احب ما تكتب لاجلها





سليمان عباس

صالح الحريري
11-03-2025, 06:18 PM
في ليلتك الغامضة..
قرأنا رسائل القمر المضاء بك
وكأنه يشاركك خلوتك بليالي البوح الصادقة ...!

سلمان الضوء

دون بقلبك تلك الليالي
ودعنا نصافح لغتك بمواسم إبداعك

أسرار
11-03-2025, 09:24 PM
إلى كاتب أحداث المساء الغامض(2)
...
إنَّ للضوءِ مقامًا
حين يتعبُ من الغياب.

أَيَشيخُ القمرُ حين يبتسم؟
أم أنَّ القلمَ تلميذٌ يخجلُ من يقينه؟
؛
كأنَّك
أقنعتَ الوجودَ أن يشعرَ من جديد
أن يُدركَ للأشياءِ نبضًا آخرَ غيرَ ما نراه

ما كتبتَ مساءً عاديًّا
بل مساءً يعرفُ طريقه إلى البصيرة
يمشي كذكرى قديمة
ويتركُ في المكانِ أثرًا لا يُمحى.

هذا المساءُ الذي كتبتَه
ليس غامضًا كما يوحي العنوان
بل واضحٌ حدَّ الوجع
ونقيٌّ حدَّ أن يُوجع
؛؛
الكاتب: سليمان عباس
لقد منحتَ اللغةَ لحظة هدوء
فصار المعنى
يَتهجّى نفسه كطفلٍ يتعلّم النور.

سليمان عباس
11-04-2025, 09:18 AM
في ليلتك الغامضة..
قرأنا رسائل القمر المضاء بك
وكأنه يشاركك خلوتك بليالي البوح الصادقة ...!

سلمان الضوء

دون بقلبك تلك الليالي
ودعنا نصافح لغتك بمواسم إبداعك

لم اوفي شرف قراءتك فكيف بمصافحتك
كلماتك يا صالح تسبق البوح وتشعل المعنى
يغمرني حضورك مثل قمر يهمس للموج
وتبقى قراءتك ضوء يغمر الحرف

سليمان عباس
11-05-2025, 01:40 PM
إلى كاتب أحداث المساء الغامض(2)
...
إنَّ للضوءِ مقامًا
حين يتعبُ من الغياب.

أَيَشيخُ القمرُ حين يبتسم؟
أم أنَّ القلمَ تلميذٌ يخجلُ من يقينه؟
؛
كأنَّك
أقنعتَ الوجودَ أن يشعرَ من جديد
أن يُدركَ للأشياءِ نبضًا آخرَ غيرَ ما نراه

ما كتبتَ مساءً عاديًّا
بل مساءً يعرفُ طريقه إلى البصيرة
يمشي كذكرى قديمة
ويتركُ في المكانِ أثرًا لا يُمحى.

هذا المساءُ الذي كتبتَه
ليس غامضًا كما يوحي العنوان
بل واضحٌ حدَّ الوجع
ونقيٌّ حدَّ أن يُوجع
؛؛
الكاتب: سليمان عباس
لقد منحتَ اللغةَ لحظة هدوء
فصار المعنى
يَتهجّى نفسه كطفلٍ يتعلّم النور.





أسرار
بعد قراءتك
لم يعد المساء غامضا
صار يعرف اسمه حين تنادينه باسمه
كنت محقة
فللجمال مقام لا يبلغه الغياب
وللقمر حين يبتسم وقار الشيخ الحكيم الذي أدرك أن البياض ليس براءة فحسب
بل خبرة عمر في الإصغاء إلى العتمة
أما القلم
فهو تلميذ دائم
يخجل من يقينه كلما اقترب من الحقيقة
ويتعلم من دهشة القارئ أكثر مما يعلم
مسائي الذي كتبته
وجد في قراءتك مرآته
فصار أكثر صفاء
وأقل غموضا
شكرا لأنك أعدت إليه سكونه الجميل
وجعلت المعنى يمشي على مهل نحو النور
اسرار
جميل هو ابعاد بوجود اساتذة في اللغة اساتذة في الجمال
هنيئا لهذا القسم ولأبعاد بوجود قلمك
اتوقع ان تعود الكثير من الأقلام المميزة لتجد وتصافح قلم ووعي مثلك

شكرا لك دائما يا اسرار

ضوء خافت
11-06-2025, 04:29 PM
هناكَ دائما صفحة لا تُطوى ... و حديث لا يُقال و سرّ عالق كالغصة ...


و الأمسيات شاهد لم يدلِ بشهادته ... خشية أن يبدأ نبدأ عدّا تنازليّا نحو نهاية مكتوبة ... على هامش صفحة فارغة

حين تضافرت محتويات الليلة الغامضة ... و استعدّت لمنازلة قمرها


تناهى شعاع الشمس إلى مخدع الحقيقة ... لتَكتب تحت وطأة الواقع ( أحداث المساء الغامض )



سليمان عباس ... تحتفي بكَ الأمسيات و الأقلام هنا ...

جليله ماجد
11-06-2025, 05:50 PM
أحياناً لا نقصد البوح..
لكنه يفيض منا... رغم كل شيء..
جميل سليمان....

سليمان عباس
11-06-2025, 07:12 PM
هناكَ دائما صفحة لا تُطوى ... و حديث لا يُقال و سرّ عالق كالغصة ...


و الأمسيات شاهد لم يدلِ بشهادته ... خشية أن يبدأ نبدأ عدّا تنازليّا نحو نهاية مكتوبة ... على هامش صفحة فارغة

حين تضافرت محتويات الليلة الغامضة ... و استعدّت لمنازلة قمرها


تناهى شعاع الشمس إلى مخدع الحقيقة ... لتَكتب تحت وطأة الواقع ( أحداث المساء الغامض )



سليمان عباس ... تحتفي بكَ الأمسيات و الأقلام هنا ...



كل صفحة لا تُطوى كانت تنتظر لحظة كهذه
حيث تنكشف التفاصيل دون أن تُفصح
وتظلّ الحكاية في حالة بين القول والصمت
كأنها تختبر صدق حضورها في الذاكرة
الأمسيات لا تشهد على ما كان
بل تكتفي بأن تُنصت لما لم يُكتب بعد
أما المساء الغامض
فما كان إلا محاولة لترتيب الفوضى داخل النص
وترك الباب مواربًا لمن يقرأ بعين القلب لا القلم


رفيقة القلم والحرف
ضوء خافت
دائما وجودك مختلف
سعيد بوجودك و غاضب ايضا
من يومين فصيانة المنتدى ذهبت بتوقيعي سأرى حلا لهذا