مشاهدة النسخة كاملة : عزلة شبع..!
صالح الحريري
11-21-2025, 07:16 PM
ما من شافع للفقد و الغياب ... إلا ما تكتبه يا صالح ...
و إلا فإنه يقسو عليكَ و علينا و كأننا لم نكبر في كنف الشعور الذي أرضعَنا الأمان من طوارق الزمان ...
هذا الغياب..
مارد يتخبط في أحشاء الفقد يا ضوء ..!
يحطم أمنياتنا وينثرها في وادي سحيق مكتظ بالوجع..
ضوء
حضورك يمنح العتمة ضياء ..!
إكرام حسون
11-25-2025, 02:51 AM
رسم لوحة بحروفك مبدعة
فادهشت الشعور
وسطرت الألم
بكل حرفية
كل شكر لروعة ابداعك
صالح الحريري
11-29-2025, 07:10 PM
رسم لوحة بحروفك مبدعة
فادهشت الشعور
وسطرت الألم
بكل حرفية
كل شكر لروعة ابداعك
حضورك مرآة تعكس ما تراه ..!
لسطرك باقة أمتنان لهطولك الكريم يا إكرام ..
مِن ناصةِ الكلام أستسمحُكَ أستاذي صالح
إنْ لامسَ قولي جذرَ الشُّعورِ في روحكَ
فمرادي ليسَ إلا كشفَ معاقلِ الصونِ التي ابدعتْها نجواكِ صوبًا منَ المهالك
فوحدَها النفسُ تعلمُ أينَ يكمنُ أمانُها، والتماسي للسماحِ منكَ لتمامِ التَّنويرِ.
وشوشةٌ خطََّتْ أناملُها سرًا في سترِ المجازِ
وهسيسٌ يلِجُ في عالمٍ نفسيٍّ شديدِ التحصُّن
فما "العُزلةُ شبعٍ" إلا لغةُ النضجِ الواجمِ الذي تُجبرُ عليهِ النفسُ.
قلَّما نرى خَلجةً تستنفرُ طفلَها الداخلي لتجعلهُ أداةَ دفاعٍ عن نفسهِ بالعزلة
ليسَ انسحابًا, بل كبتٌ وقائيٌّ تعتمدهُ الأنا المُحاصرة
مُتقمِّصةً صلابةَ الكبارِ لتنجو مِن ذلِّ الانكشافِ على مشانقِ الألمِ
إذا ما أفرطَ الفقدُ في التأديبِ.. وتلجَّجَ القلبُ في رضاعِ الأوهام.
الكبتُ الوقائي..
تعبيرٌ عن فلسفةٍ جديدةٍ بأن "العزلةَ شبعٌ" وأنّ "الصمتَ أمانٌ"
وهنا تقومُ النفسُ بآليةِ إعادةِ التأطيرِ لتجعلَ مصدرَ الألمِ مصدرًا للقوةِ والغنى
حيلةٌ نفسيةٌ لتخفيفِ وطأةِ الحرمانِ؛ والابتعادِ عن عطشِ العاطفةِ خوفًا.
الكبتُ العاطفيُّ المقصودُ..
الشعورُ بالخطرِ أو الذنبِ يتجلى في فزعِ هذا "الطفلِ الشقيِّ"
منْ أنْ تُكشفَ عورةُ حنينهِ.
خوفٌ منَ الهشاشةِ يدفعُ إلى كبتِ الحنينِ كلصٍّ يخشى انكشافهُ
وتعرِّي أحلامهِ أمام الواجهةِ الخارجيةِ.. ولعلهُ دفاعًا ضدَّ إظهارِ الضعف.
النُّكوصُ"علمِ نفسِ النمو"..
آليةُ دفاعٍ لا شعوريةٌ ورغبةٌ في الانسحابِ الزمنيِّ
لتجاوزِ مرحلةِ الألمِ دونَ مواجهتِها مباشرةً "الإرهاقِ الرُّوحي"
بغرضِ الخروجِ أقوى وأكثرَ استقلالاً عاطفيًّا
فكأنَّها نومةُ "أصحابِ الكهفِ" التي أعقبتْها يقظةٌ بحالٍ آخرَ.
آلياتُ الدفاعِ..النصُّ يزخرُ بها
أبرزُها الكبتُ والتبديلُ المعرفيُّ لتحقيقِ مطلبِ النضجِ القسريِّ.
شكرٌ يمتدُّ لصالح..
الذي صاغَ معاني تغرسُ نصالًا في جدارِ الصَّمت
تستنطقُ مرارةِ "سوطُ العنادِ" وتستبصرُ "مشانقَ الألم".
عُمقٌ.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,