تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عزلة شبع..!


الصفحات : [1] 2

صالح الحريري
11-10-2025, 05:52 PM
يؤدب الغياب ذلك الطفل الشقي بظلال صدري
يجعله يرتجف خوفا كلما شاهد سوط العناد بيد الفقد ..!
يخشى فرط النبض أن تكشف عورة حنينه
لتتعرى أحلامه بمهد البوح ..!

أصبح خجولا
لم يعد يروي عطشه من ثدي العاطفة
لخوفه أن يملأ جوفه بأمنيات مسمومة
تفسد براءة قلبه الصغير
ليرضع أوهامه
بدلا من إبهامه ..!

لعله أدرك بأن العزلة شبع
وأن الصمت أمان لروحه الرقيقة ..!
وأن الأحلام المصنوعة في كلمات أمه
ستموت يوما في مشانق الألم ...!

يحاول أن يغفو بهدوء
محاولة منه أن يستيقظ وقد كبر
وكبرت معه أمنياته قبل أن تذبل داخله ..!

سليمان عباس
11-10-2025, 07:28 PM
يا صالح،
ما لم يسقط منك سقط مني
نصّك لم يكن مجرد عزلة، بل شبع إدراك
طفلك الصغير بداخلك ينام على أحلامه الممزقة
(ليرضع أوهامه بدلاً من إبهامه)
وها أنا أشاركك هذا الصمت، لأني أعرف أنّ كل حرف منك، يسكن فيّي قبل أن يرحل

صالح الحريري
11-10-2025, 09:09 PM
يا صالح،
ما لم يسقط منك سقط مني
نصّك لم يكن مجرد عزلة، بل شبع إدراك
طفلك الصغير بداخلك ينام على أحلامه الممزقة
(ليرضع أوهامه بدلاً من إبهامه)
وها أنا أشاركك هذا الصمت، لأني أعرف أنّ كل حرف منك، يسكن فيّي قبل أن يرحل

سليمان..
ما بين زفرة حرف وشهقة نبض هناك غصة ..!
ها نحن نلملم ما يتساقط منا على ساحات السطر بلغة تكشف عن ساق الوجع ..!

وجودك إشراقة خاصة
سلمت يا صديقي ..

أسرار
11-11-2025, 02:25 AM
يا صديق الحرف وأستاذه

كتبت عن الغياب كأنه معلم قاس
يربي طفلا رقيقا في صدرك.
ومنحت الوجع يدا تمسك سوطا
والحنين جسدا يخشى أن تنكشف ملامحه
حين تراه الحقيقة بلا ستار.
فبدا حرفك يمشي على اطراف الخوف
كي لا يوقظ جرحا نائما
...

لكنني رأيت في الطفل الذي تحدثت عنه
وجها أخر
رأيته يكبر كلما خاف
وينضج كلما احتمى بالصمت
ويتعلم كيف يحفظ ماء حلمه
كي لا تريقه الأيام على حجر الفقد.
ورأيت أن العزلة ليست
شبعا فقط
بل مساحة يتنفس فيها القلب كي لا يختنق من
ضجيج العالم
؛؛
ليت هذا الطفل يدرك
أن الاحلام التي تنبت في صدر أمه
ليست كلها للموت

فبعضها يعود اليه مهما طال الغياب
وإن حاول أن يغفو ليكبر
فليعلم أن الامنيات لا تذبل
بل تتغير وتشتد جذورها في داخله
؛؛
أستاذ صالح
نصك موجع وجميل ناضج
بما يكفي ليجعل القارئ يصغي..
شكرا لانك منحتنا نورا صغيرا
يطل من عمق الغياب
؛
🕊️
اسرار

عُمق
11-11-2025, 11:11 AM
نثرٌ نسجَ الألمَ بفِطرةِ الطفلِ.. وارتقى بالعُزلةِ إلى مقامِ الشِّبَعِ.
أبدعتِ في تصويرِ تأديبِ الفقدِ للقلبِ الشقيِّ؛ وهذا المزجُ بينَ البراءةِ والخذلانِ هو غزلٌ من نوعٍ آخرَ.
لا غروَ أن يكونَ هذا البوحُ، فالعِتقُ من قيودِ الوصلِ سُؤْدَدٌ لا ينالُهُ إلّا الأشاوِسُ.

إنَّ هذا الطفلَ الشقيَّ الذي يرتجفُ بظلالِ الصدرِ هو روحُ العشقِ التي أدركتْ حقيقةَ القيدِ وراءَ ستائرِ الوُدِّ
فليسَ السوطُ هنا سوطَ الفقدِ؛ بل هو سوطُ البصيرةِ التي ترى سُمَّ الأمنياتِ في ثديِ العاطفةِ.
فعُزلةُ الشِّبَعِ معراجٌ لا يعرفُهُ إلّا مَنِ اكتفى بروحِهِ عن زيفِ العالمِ.
إنَّ القلبَ هنا لم يمتْ.. بل وُلدَ من جديدٍ ليرضعَ أوهامَهُ لأنَّها أصدقُ من حقائقِ المُدَّعينَ.

شبعٌ ينضحُ بوجعٍ متأنِّقٍ.. يرتدي الألمُ فيهِ حُلَّةً من صورٍ متناسلةٍ كأمواجٍ تتعاقبُ على شاطئِ الروحِ المتعبةِ
وعنادُ الأملِ الذي يُجلَدُ بسياطِ الخيبةِ المتكرّرةِ.

نصٌّ صادقٌ في وجعِهِ، جريءٌ في استعاراتِهِ، عميقٌ في رؤاهُ.
وأنَّ الشِّبَعَ الحقيقيَّ قد يأتي من الخواءِ المختارِ؛ لا من الامتلاءِ المزيَّفِ.

فليتنا كُنَّا معكَ في حُجرةِ صمتِكَ
نتوسَّدُ أمانَ الروحِ الرقيقةِ.. ونرجو أن نستيقظَ وقد شبَّ القلبُ على عزيمةٍ ألّا يرجوَ من الوصلِ شيئًا.
عُمق

ضوء خافت
11-15-2025, 05:04 PM
ما من شافع للفقد و الغياب ... إلا ما تكتبه يا صالح ...


و إلا فإنه يقسو عليكَ و علينا و كأننا لم نكبر في كنف الشعور الذي أرضعَنا الأمان من طوارق الزمان ...

صالح الحريري
11-15-2025, 09:41 PM
يا صديق الحرف وأستاذه

كتبت عن الغياب كأنه معلم قاس
يربي طفلا رقيقا في صدرك.
ومنحت الوجع يدا تمسك سوطا
والحنين جسدا يخشى أن تنكشف ملامحه
حين تراه الحقيقة بلا ستار.
فبدا حرفك يمشي على اطراف الخوف
كي لا يوقظ جرحا نائما
...

لكنني رأيت في الطفل الذي تحدثت عنه
وجها أخر
رأيته يكبر كلما خاف
وينضج كلما احتمى بالصمت
ويتعلم كيف يحفظ ماء حلمه
كي لا تريقه الأيام على حجر الفقد.
ورأيت أن العزلة ليست
شبعا فقط
بل مساحة يتنفس فيها القلب كي لا يختنق من
ضجيج العالم
؛؛
ليت هذا الطفل يدرك
أن الاحلام التي تنبت في صدر أمه
ليست كلها للموت

فبعضها يعود اليه مهما طال الغياب
وإن حاول أن يغفو ليكبر
فليعلم أن الامنيات لا تذبل
بل تتغير وتشتد جذورها في داخله
؛؛
أستاذ صالح
نصك موجع وجميل ناضج
بما يكفي ليجعل القارئ يصغي..
شكرا لانك منحتنا نورا صغيرا
يطل من عمق الغياب
؛
🕊
اسرار




أسرار

الغياب شرخ يمتد
يفسد بتجاعيد الانتظار وجه الصمت ..!
يقتات على حنطة قلوبنا
حين تطحن رحى الأيام أقلامنا ..!

قرأتي وثيقة العزلة
تلك التي خبأتها بخزائن الشبع


حضورك نور
وردك مائدة أمنية
يتزين بها قصر النص هنا ..

صالح الحريري
11-19-2025, 08:54 PM
نثرٌ نسجَ الألمَ بفِطرةِ الطفلِ.. وارتقى بالعُزلةِ إلى مقامِ الشِّبَعِ.
أبدعتِ في تصويرِ تأديبِ الفقدِ للقلبِ الشقيِّ؛ وهذا المزجُ بينَ البراءةِ والخذلانِ هو غزلٌ من نوعٍ آخرَ.
لا غروَ أن يكونَ هذا البوحُ، فالعِتقُ من قيودِ الوصلِ سُؤْدَدٌ لا ينالُهُ إلّا الأشاوِسُ.

إنَّ هذا الطفلَ الشقيَّ الذي يرتجفُ بظلالِ الصدرِ هو روحُ العشقِ التي أدركتْ حقيقةَ القيدِ وراءَ ستائرِ الوُدِّ
فليسَ السوطُ هنا سوطَ الفقدِ؛ بل هو سوطُ البصيرةِ التي ترى سُمَّ الأمنياتِ في ثديِ العاطفةِ.
فعُزلةُ الشِّبَعِ معراجٌ لا يعرفُهُ إلّا مَنِ اكتفى بروحِهِ عن زيفِ العالمِ.
إنَّ القلبَ هنا لم يمتْ.. بل وُلدَ من جديدٍ ليرضعَ أوهامَهُ لأنَّها أصدقُ من حقائقِ المُدَّعينَ.

شبعٌ ينضحُ بوجعٍ متأنِّقٍ.. يرتدي الألمُ فيهِ حُلَّةً من صورٍ متناسلةٍ كأمواجٍ تتعاقبُ على شاطئِ الروحِ المتعبةِ
وعنادُ الأملِ الذي يُجلَدُ بسياطِ الخيبةِ المتكرّرةِ.

نصٌّ صادقٌ في وجعِهِ، جريءٌ في استعاراتِهِ، عميقٌ في رؤاهُ.
وأنَّ الشِّبَعَ الحقيقيَّ قد يأتي من الخواءِ المختارِ؛ لا من الامتلاءِ المزيَّفِ.

فليتنا كُنَّا معكَ في حُجرةِ صمتِكَ
نتوسَّدُ أمانَ الروحِ الرقيقةِ.. ونرجو أن نستيقظَ وقد شبَّ القلبُ على عزيمةٍ ألّا يرجوَ من الوصلِ شيئًا.
عُمق

وكأنك تقرأين النص من زاوية مختلفة
تسافرين بنضج فكرك بين تفاصيل النص بطريقتك الخاصة
تشير سبابة ردّك إلى موطن الجوع لحرف تساقطت أوراقه بخريف الوصل ..!

عُمق
أراك ممسكة بريشة القراءة
تلونين ملامح النص الباهت بعلبة الوانك
مجسدّة الفكرة بلغة قادرة على فك شفرات النصوص ..!