مشاهدة النسخة كاملة : سَفَر بلا حدود ...
صالح الحريري
11-14-2025, 09:33 PM
في مطار المفردة ..!
طال انتظاري في طابور الحجز لتذكرة العبور
موظف الكونتر حين شاهد حقيبة لغتي تغيرت ملامح وجه ، ارتفع صوت توجيهاته وكأني خالفت آداب البوح في صالات الانتظار ..!
ألا يعلم ذلك الغاضب ..
بأنني حين منحت نفسي تذكرة سفر
احاول جاهدا المغادرة بهدوء قبل أن تقلع رحلة فرحي ..!
الآن اقف بالقرب من بوابة الخروج
تحيط بي أجساد متعبة وضجيج لقلوب مرهقة ..!
أقف لالتقاط سلفي لوجه اللحظة
متجاهلا فلاتر التعديل وجودة اللقطة ..!
ولكن ..
اسمع صوت محركات طائرة المعنى
وكأنها تنادي هذا التائه بالصعود للتوجه إلى مطار النثر متجاوزين في رحلتنا نهر الشعر وتضاريس الوجع ..!
حين نصل سأخبركم
رحلة سعيدة للجميع ..!
ضوء خافت
11-14-2025, 10:19 PM
نعم سنرتاح قليلا هنا
للشعور ترجمة لما تصل اليها لغة
لأرى سأترك لك هنا وردة بيضاء قبل ان احلّق مع الشعور
الوردة البيضاء
في بلدان الشعور، هناك وردة بيضاء
لا تُرى من الأرض، ولا تُشمّ إلا حين يعلو الطائر على السحاب.
هي ليست مجرد زهرة،
بل همسٌ من النقاء،
صفاءٌ يتسلّل
بين المدن والأنهار والجبال لكل شعور.
تولد في مكان لا يراه إلا من يحلّق بعيدًا،
تحمل السلام في رحيقها،
والبراءة في أوراقها،
والصمت في ظلّها.
لا تفرض نفسها
ولا تصرّ على لفت الانتباه
بل تمرّ بجانب قلبك
تلمس خلية من ذكرى الحرف
وتترك أثرًا لا يُرى…
إلا حين تهبط الريح على صفحة شعورك
فيلمع الضوء بين الضلوع
هذه الوردة البيضاء
هي من يذكّرك بأن الرحلة ليست وصولًا
وأن كل الشعور الذي نراه
كل الحزن والفرح والدهشة
يمكن أن يُحتضن بصمتٍ طاهر
تمامًا كما يحتضن ضوءك هذا العالم العائم فوق بلدان الشعور
وبما اني من وضع الأسئلة ،
سأجيب ايضا ..
كما يقرأ مسافرٌ حروف الغيم فوق مدن نرسم خرائطها
ويحملنا الشعور الذي نفتش عن معناه وهو يسري ولا نراه
عندما سعيت لمعرفة أوله أو آخره…
وجدت كل خطوة فيه تصبح مدخلاً إلى خطوات لم تُسلك بعد.
هو لا يُحتجز بين الكلمات،
ولا يُحصى بلون او طعم ،
بل يمرّ كريحٍ رقيقة، تمرّ عبر الرئتين،
تسري في الدم، تطرق على النبض،
ثم تغادر قبل أن تحاول أن تفهمه.
كيف يحتضن الصور… كيف يسري في الغناء؟
أراه الآن، كما أراه دومًا، في أي خفقة،
في أي صمتٍ بلا عيون،
في أي مكانٍ بلا زمان.
وهذا الشعور…
لا يقيدنا، ولا يحررنا،
إنه يتركنا، ونحن نقرر أن نطير فوق بلدان شعورنا،
نحلق بلا خرائط، بلا علامات،
نستمع فقط إلى الصدى الذي لا ينطق،
ونعرف أن كل "ذا" و"ذا"
مجرد إشاراتٍ عابرة
تمرّ بنا، وتغادر.
فليحلّق شعوركِ…
ولأقف أنا على حافة السماء،
أراقبه،
فأنا لا استطيع ان امسك به الآن ،
اشعر به في هواء يلمس جناحيّولا استطيع ان احصره
وأنا أسير فوق مدنٍ لا أرض لها.
سوى المعاني والحروف
اما عن الألمام بهذه الكلمه
فما اسهل ثقلها وما أثقل سهولتها
ان لم تترجم على الأرض فلن يكون لها ترجمة في السماء
في بلدان الشعور، يا ضوء،
لا نملك مفاتيح الدخول…
بل نُستضاف.
يختارنا المكان لا العكس،
وتفتح لنا الأزقة حين نمرّ
كأن الخطوات تعرف طريقها
قبل أن نصوغها حرفًا.
الوردة البيضاء التي تركتِها،
لم أرَ لونها…
بل شعرت بظِلّها يمرّ فوق صدري،
كأن المعنى نفسه يمدُّ يده
ليشير إلى شيء أبعد من الكلام.
وما دام الشعور طائرًا لا يقف،
لن أحاول الإمساك بجناحه،
فالجناح إذا أُمسك… توقّف.
سأتركه يعبرني كما يعبر الضوء الماء،
شفافًا،
بلا أثرٍ ظاهر،
وأثرٍ آخر
لا يعرفه إلا من مضى قليلًا
فوق المدن التي لا أرض لها.
أما تلك الكلمة التي قلتِ إنها تفسر كل شيء…
فهي كذلك.
لكنها لا تُقال،
بل تُترَك
لتسري وحدها
في الهواء الذي بين الحروف.
في اللحظة التي تلامس أقدامنا الأرض ... ستتوالى كوارث الواقع بملاحقتنا ...
لذا ...
نلغي الحدود و نتجاهل فكرة الهبوط ...
نحن من يبتكر المجال و المدرج ... و نلوّح لشعوب نعرفها و ربما يتهامسون : يخيل أننا لمحنا هؤلاء القادمين من عالمهم على ورقة ما أو صحيفة ما !
حتى الورد يا سليمان ... نصطنعه من علبة الألوان خاصتنا التي لا تشبه أوان عالمنا الحقيقي
فأبيضنا و أسودنا و أحمرنا و أخضرنا و كل ألواننا هي حالة شعورية ... و انعكاس لأثر استقر
فوردتكَ البيضاء هي طيف أمنية ... أو طيف رغبة شائكة
ذات يوم كتبتُ : أخالكَ تتلون كلما رأتَ طيفها ... (( التلوّن هنا مختلف عن التظاهر أو الادعاء ))
و ربما انعكس في في ناظريكَ لوناً لا يحاكي حقيقتها ... لكنه يعبّر عن تأثيرها عليكَ ...
يا لجبروتهما ...
هي و هو ...
عندما ينسجمان ليصبحا أشبه بمعزوفة تهزّ جدران الصمت الذي التهم صوتيهما !!
المكوث الطويل في بلد الشعور يخيفني ... أخشى من جنوده أن يأسروني ... و أصبح حبيسته من جديد !
و إن كانت أسراره و غموضه تثير فضولي ... لغزوه بأقدامٍ حافية !
ضوء خافت
11-14-2025, 10:35 PM
في مطار المفردة ..!
طال انتظاري في طابور الحجز لتذكرة العبور
موظف الكونتر حين شاهد حقيبة لغتي تغيرت ملامح وجه ، ارتفع صوت توجيهاته وكأني خالفت آداب البوح في صالات الانتظار ..!
ألا يعلم ذلك الغاضب ..
بأنني حين منحت نفسي تذكرة سفر
احاول جاهدا المغادرة بهدوء قبل أن تقلع رحلة فرحي ..!
الآن اقف بالقرب من بوابة الخروج
تحيط بي أجساد متعبة وضجيج لقلوب مرهقة ..!
أقف لالتقاط سلفي لوجه اللحظة
متجاهلا فلاتر التعديل وجودة اللقطة ..!
ولكن ..
اسمع صوت محركات طائرة المعنى
وكأنها تنادي هذا التائه بالصعود للتوجه إلى مطار النثر متجاوزين في رحلتنا نهر الشعر وتضاريس الوجع ..!
حين نصل سأخبركم
رحلة سعيدة للجميع ..!
من مميزات سفرياتنا يا صالح ...
أنكم يمكنكم أن تلتحقوا بها بلا تذاكر و لا تأشيرات و لا بروتوكولات الهوية الرقمية ...
حتى أنك تستطيع أن تصعد و تغادر كما تشتهي ...
شرطنا اليتيم ... أن تملأ حقيبتكَ بالأحلام و الأفكار و الكثير الكثير من الأقلام المعبأة بالكلمات المحشوة بكل معنى تطيب به نفوسنا ...
لا تأبه بما أو من يستوقفك ... يا سيد الأدب و وريث الحرف ...
فما قولك فيما قيل ؟
هل تصدقني إن قلت لكَ ... أني رأيت في بلد الشعور مشاعر لها هيئة و كيان ؟
ضوء خافت
11-14-2025, 11:15 PM
الغريب أني كتبت رد على الأخ صالح الحريري و لم يظهر
رغم أنه في محاولتي الثانية ظهر لي تنبيه ( أن هذه المشاركة نسخة طبق الأصل لسابقتها )
يعني يفترض أن نص الرد موجود !
سليمان عباس
11-15-2025, 12:37 AM
في مطار المفردة ..!
طال انتظاري في طابور الحجز لتذكرة العبور
موظف الكونتر حين شاهد حقيبة لغتي تغيرت ملامح وجه ، ارتفع صوت توجيهاته وكأني خالفت آداب البوح في صالات الانتظار ..!
ألا يعلم ذلك الغاضب ..
بأنني حين منحت نفسي تذكرة سفر
احاول جاهدا المغادرة بهدوء قبل أن تقلع رحلة فرحي ..!
الآن اقف بالقرب من بوابة الخروج
تحيط بي أجساد متعبة وضجيج لقلوب مرهقة ..!
أقف لالتقاط سلفي لوجه اللحظة
متجاهلا فلاتر التعديل وجودة اللقطة ..!
ولكن ..
اسمع صوت محركات طائرة المعنى
وكأنها تنادي هذا التائه بالصعود للتوجه إلى مطار النثر متجاوزين في رحلتنا نهر الشعر وتضاريس الوجع ..!
حين نصل سأخبركم
رحلة سعيدة للجميع ..!
صالح الحريري،
أهلًا بك في مطار الحروف…
أنا مساعد الكابتن في هذه الرحلة،
حيث تتقاطع أنهار الشعر مع تضاريس المعنى،
ويصبح كل صوت وكل كلمة تذكرة مرور إلى عوالم جديدة.
حقيبة لغتك تحت مراقبتي، وابتسامتك هي تأشيرتك الرسمية للصعود،
والحشود حولنا ليست سوى خلفية لصورة اللحظة،
أما محركات المعنى فهي في أعلى درجات الاستعداد، تنتظر الإقلاع.
استعد لرحلة بلا حدود،
حيث لكل فكرة جناح، ولكل شعور نافذة،
وسوف نغادر الضجيج إلى سماء اللغة،
ونحلق في نثرٍ يمتد بلا نهاية،
رحلة سعيدة، ومرحبًا بك على متن هذه المغامرة
سليمان عباس
11-15-2025, 02:24 AM
في اللحظة التي تلامس أقدامنا الأرض ... ستتوالى كوارث الواقع بملاحقتنا ...
لذا ...
نلغي الحدود و نتجاهل فكرة الهبوط ...
نحن من يبتكر المجال و المدرج ... و نلوّح لشعوب نعرفها و ربما يتهامسون : يخيل أننا لمحنا هؤلاء القادمين من عالمهم على ورقة ما أو صحيفة ما !
حتى الورد يا سليمان ... نصطنعه من علبة الألوان خاصتنا التي لا تشبه أوان عالمنا الحقيقي
فأبيضنا و أسودنا و أحمرنا و أخضرنا و كل ألواننا هي حالة شعورية ... و انعكاس لأثر استقر
فوردتكَ البيضاء هي طيف أمنية ... أو طيف رغبة شائكة
ذات يوم كتبتُ : أخالكَ تتلون كلما رأتَ طيفها ... (( التلوّن هنا مختلف عن التظاهر أو الادعاء ))
و ربما انعكس في في ناظريكَ لوناً لا يحاكي حقيقتها ... لكنه يعبّر عن تأثيرها عليكَ ...
يا لجبروتهما ...
هي و هو ...
عندما ينسجمان ليصبحا أشبه بمعزوفة تهزّ جدران الصمت الذي التهم صوتيهما !!
المكوث الطويل في بلد الشعور يخيفني ... أخشى من جنوده أن يأسروني ... و أصبح حبيسته من جديد !
و إن كانت أسراره و غموضه تثير فضولي ... لغزوه بأقدامٍ حافية !
في بلدان الشعور،
كل شيء يمر بلا مواعيد.
الأصوات تذهب وتعود
كما تهب الريح،
والورود ليست ألوانًا
بل لحظات تتسلّل بين النبض والنبض
تترك أثرًا خفيفًا، كهمسٍ عابر
الضياء الذي يلمع انعكاس لما نشعر به
ولا يحتاج تفسيرًا، ولا يختنق بالمسافة.
كل إشراقة،
كل وميض،
كل همسة،
تمرّ بنا ثم تغادر،
ونبقى نحن مع الخفة
مع المساحة التي نحلق فيها،
حرة، شفافة، بلا وزن…
وكأن كل نبضة جناح
وكل لحظة سماء بلا حدود.
كتبت سابقا
ويلي من أنثى تقارع الشمس،
وتترك القلب يطير بلا قيود.
رشا عرابي
11-15-2025, 02:32 AM
حسناً،
أوسعوا لي...
ثمّة ما ينمو بين الحنايا تغذّيه التفاصيل والأشخاصُ والمواقف
ثمّة ما يربتُ على كتف اللحظات يطمئنُها حين يلتهمها غولُ القلق
ثمّة ما يُستشفى به حين تزدحمُ حنجرة الصوت بالبكاءات العصيّة
ثمّة ما يسيُرنا يا رفاق حين لا نملك للقلب إلا استفتاءهُ
هو الشعور ذلك الكامن في أعماقنا
البائنُ في أحوالنا
هنيئاً له من اغتنمَ كمّهُ~
بالمعيّة يا آل أبعاد شاركونا التحليق
فالمقاعد ترعاها سِعةُ الشعور
ضوء الحبيبة
سليماننا الغالي
البوصلة بأيديكم ونحن معكم لا بدّ مُرتفعون ~
أسرار
11-15-2025, 10:32 AM
.
.
ناي المدينة… وحقائب الشعور
جئتُ إلى الرحلة
متخفّيةً بالشعور…
تمضي خُطاي نحو مدينة السلام
التي ظلّت تناديني
في كلِّ ليلةٍ يضيق فيها العالم.
وكان بابُها العالي يلوّح لي،
يئنُّ مزلاجُه بصوتٍ
يشبه أنغامَ نايٍ حزين،
وكأن الحزنَ فيه
يتحوّل إلى موسيقى
تدلّ الواصلين على الطريق،
ومع ذلك
لم يُغلق يومًا في وجه المتعبين.
هناك…
الوجوه تتحدّث شعرًا،
والخطواتُ تمشي على رؤوس الحروف،
ولا ينطق أحدٌ إلا
بلغةٍ حميمةٍ من محبةٍ وطمأنينة.
وجواز سفري مكتوبٌ عليه:
الاسم: أسرار
الحالة: مكتظّة…
تحمل الليل والنهار في عينيها،
وتخبّئ في أطراف الذاكرة
حكايا لم تجد زمنها بعد،
ما زالت تقرع باب التعبير
بحثًا عن عبورٍ يليق بها.
؛
نقف جميعًا في صالة انتظار واحدة،
تتجوّل بيننا ضوء،
ويرفع سليمان البوصلة نحو بوابة المعنى،
كأنهما يعلمان أن وجوهنا
جاهزةٌ للإقلاع
قبل أن نُقرّر ذلك.
هنا لنخشى الفشل،
فالرحلات التي تُكتب بالحرف
لا تخسر شيئًا…
حتى العثرات فيها
تتحوّل إلى لقطاتٍ تستحق الحفظ.
فلنصعد إذن…
نتشارك الهواء،
ونتبادل النوافذ،
ونترك للخيال مهمّة قيادة الطائرة.
لكن…
قبل الإقلاع سؤالٌ صغير:
هل ستحتمل الطائرة كلَّ هذا الجمع المصاب بالحرف؟
وإن تكاثف الشعور في الممرات،
هل سنقدر أن نتنفّس معًا؟
أم ألوذُ بهدوء
إلى مخرج الطوارئ
وأطلب هبوطًا لطيفًا…
فالعاطفة أحيانًا
أثقل من حقائب السفر.
؛
أسرار
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,