مشاهدة النسخة كاملة : سَفَر بلا حدود ...
أسرار
11-16-2025, 01:12 AM
---
ضوء
إن كان مقعدي محجوزًا
فهو إذن مقعد مطل على
سماوات لم تكتشف خرائطها بعد
وممر يفضي إلى بلاد لا تظهر إلا لمن يحسن قراءة
الوميض
بين حرف وآخر
ولن أربط حزام الأمان
فالحرف الذي في دمي لا يقبل الثبات
ولا يحتمل أن يحبس في مقعد ضيق
إنه يميل دائمًا نحو
الشرفة
نحو الريح
نحو
احتمالات
تتسع كلما اتسعت دهشة القارئ.
؛
خارطة الفكر
ما أبعدها عن الورق
لقد رسمتها على جدار من
النجوم
كي لا تخطئها أعين الحالمين
وكي نعرف حين نرفع رؤوسنا
؛
أن البلاد التي نمضي إليها تصنعها الخطوات
لا الخرائط
ويتولد اسمها حين نطأ أول
دهشة فيها
؛
وأما انفجارات البلاغة وبراكين الحروف الثائرة
فما جئت لأخمدها
بل لأصب عليها زيت
الخيال
حتى يعلو لهيبها
وتتسع دائرة الضوء
من حولنا
؛
وإن كان داؤنا جرثومة الحرف
فدعوه يستفحل
فهذه الجرثومة لا تقتل
بل تولد
أجنحة
؛
هلموا إذن
لنمض إلى أبعد نقطة يمكن أن يبلغها الكلام
وإلى آخر شرفة يقف عندها القلب قبل أن يشرع في التحليق
؛
أسرار
سليمان عباس
11-16-2025, 01:52 AM
سأقترب الان من مدينة الأمل واحاول ترجمت شعوره
ماهذا ؟
كنت اظنه ضوءا بعيدا كما يقولون
انه شرارة صغيرة جدا تقبع في احلك نقطة
كأن الظلام يعترف انه لا يستطيع اكمال الطريق وحده
الامل لا يقرع الباب
يأتيك من ثقب ضيق لا يخطر لك
ان الحياة ما زالت صالحة للدهشة
يربت على ظهرك وانت منكسر
ويهمس قم ما زال فيك شيء لم يستهلك بعد
هو اليد التي تعيد ترتيبك من الداخل
النبضة التي تشق قلبك الشاحب
وتذكرك ان لونك الحقيقي لم يمت
الأمل طفل يرفض الملل
يبني من الحطام بيتا
ومن العزلة نافذة
ومن العتمة سلما يصعد بك كأنك لم تسقط يوما
الامل ليس وعدا بالمستقبل
بل رغبة عميقة في الا نترك ارواحنا معلقة على شماعة اليأس
انه القوة الصغيرة التي تقول للغد
انتظر انا في الطريق
وكل مرة ينكسر شيء فينا
يتحول الأمل من طفل لأب حكيم
ينفض الغبار عن جراحنا
ويعلمنا كيف نعيد تصديق الضوء
ولو بخيط واحد
أسرار
11-16-2025, 02:31 AM
لا تربطوا الأحزمة ...
و إن تناهى إليكم ضجيج محركات الوقت ...
و صخب النوايا على مواصلة المسير ... لنسيح في بلدان الفكر و الروح ...
و ننبش تراب الروح و نذروه على أرض أخرى ...
أشعر بأننا بحاجة لوجبة خفيفة ...
عصير كتاب أو رسالة محشوّة بما يتلذذ به القلب
الشاعرة التونسية أمينة زريق.
تقول أبيات القصيدة:
النساء الفراشات
يتمتعن بخفة الأرواح، والذكاء الفطري
وحدس يمثل خطراً كبيراً على رجال مقهورين
رجال ينامون في حمى ذلك الجناح الرقيق
ويهابونه
ويدركون كل الحسابات المنطقية لخبرة النساء الفراشات
وعند المحك
يفرون بقسوة الفرار من أسد
لا من فراشات ملونات الأرواح، والأجنحة
هؤلاء النسوة الفراشات
يفزن بالاتساق الذاتي
والوحدة الأبدية
و أقول :
لا يعتبر هذا النص نص شعري ...
و لكنه أقرب إلى النثر ... و بغض النظر عن فكر الأديبة و القاصة التونسية ...
أتساءل عن الحالة التي تؤدي بالأسد ... ليفر من فراشة وادعة !!
هل احتواءها له يخيفه ؟
هل يرعبه حالة السكون التي تشيع بداخله عندما تحتويه أجنحتها الرقيقة التي يسهل عليه كسرها ... ؟!
كابتن سليمان ...
هل نحتاج لملأ خزانات الفكر بوقود بطئ الاحتراق ؟!
هل لك أن تشير إلى وجهتنا القادمة ... مالم تشعر بأن بلد الشعور تستحق ليلة أخرى ؟!
؛
....
ها نحن على عتبة سماء
جديدة
لا نحتاج فيها إلى أحزمة
بل إلى قلب يتسع لما سيأتي
فلنهيئ قلوبنا للارتفاع
•••
كابتن ضوء
كابتن سليمان
؛
لم أدخل هذه الرحلة بحثًا
عن مقعد
ولا انتظارًا لنداء صعود
فأنا أعرف جيدًا
أن الرحلات التي تُكتب
بالحرف
لا تتسع لمن يمرّون بخفة
ولا تبقي مكانًا لمن يخشون
العمق.
..
وحين فتحتما لي باب
الطائرة
ظننتما ربماأنني مجرد
مسافرة
ستتبع خطّ السير
وتكتفي بالنافذة
ومشهد الغيم.
؛
لكنكم نسيتم شيئًا صغيرًا
أنا لا أجلس في الرحلات
أنا أتمدد في مسارها
وأجعل من الهواء
صفحةً تُعاد كتابتها
بكل ارتفاع.
ضوء…
فراشتك ليست خفيفة كما تبدو
لقد رأيتُ بين جناحيها
البوصلة التي لم تنتبهوا إليها
تلك التي لا تشير للشمال
بل تشير لما نخفيه نحن
خفّتنا… وثِقَلنا…
أجنحتنا الصغيرة
وجبالنا الصامتة.
؛
أما خزانات الفكر
فلو أنكم تعرفون
كم من الوقود أحمله
لما خفتم من نفاده
فأنا لا أحتاج لمحركات
يكفيني أن ألمس النافذة
ليرتفع كل شيء.
؛
أما الوجهة القادمة يا سليمان
فلا يهمني اسمها
ولا مسارها
ما دام الحرف هو الطيار الحقيقي
وما دمتم قد فتحتم بابًا
لن يغلق بسهولة
بعد أن عبرتُ منه.
؛
أسرار
سليمان عباس
11-16-2025, 02:47 AM
نافذة صافية
لم أستطع إلا أن أبتسم للهواء الذي صرتِ فيه صفحةً تُعاد كتابتها
كل كلمة منكِ، كل جناح يرفرف، يترك أثرًا يتردد في أعماق الجميع
أثمن خفة حضورك في الرحلة،
وطاقتك التي تملأ الخزانات الصامتة،
وقلبك الذي يعرف أن الحرف هو الطيار قبل أي وجهة
سأرافق الجميع تارة،
وأحيانًا سأقف لأتأمل
كي أشهد كيف تتحول كل نبضة، وكل لمسة، وكل صمت
إلى موسيقى تتراقص بيننا
وتستفز قلمك لتخرج الدرر دون كبح
ولتظل دهشتك معنا، مشعلًا لكل كلمة قادمة
سليمان عباس
11-16-2025, 09:49 AM
انحدار للأعلى
اشعال الفتيل في نبض
او انفجاره في فكر
(.حرف .)
يبني أرضاٌ او يجعلها قاعا صفصفا
لهذا نحلق في السماء
لا نحمل سوى ( الحب )
( العطر )
( الصفاء )
تارة نأخذ قلم طفل
وتارة لسان شيخ
فساعة الأرض عقاربها جنّت
واصبحت تدور كأعصار يبتلع الأخضر واليابس
من استطاع ان يدور معها سينجوا الى حين
ومن تخلف عنها ابتلعته
ومن تجنبها سيغرق
في قاع الوحدة
يعيش غربته في اعماق صدره
كل باب يفتحه لينجو
بعد ان يدخله يجد انه ازداد العمق
يحاول الصعود فينزل
وعنوان الباب صعود ولكن للأسفل
لا سبيل له سوى ان يترك قلمه الحالم
ان يحلق به
لا بأس ان ينزل للأعلى ..!
ربما سيجد حبلا او سلم نجاة
ان استطاع تجاوز نفسه
ثم تجاوز الأرض ومافيها
عندها سيكون أهلا
ليمد يده لمن احب
كي ينجو معه
ضوء خافت
سفر بلاحدود
عنوان لهو وجهين
وكلاهما جميل
بلا حدود سيحلق القلم وصاحبه
وبلاحدود سيحلق صاحبه والقلم
كهديان احاول ان اغسل روحي
من المكر الذي تقمصته لأحطم المكر
احيانا تحتاج ان تكون ماكرا
ولكن في المكان الصحيح
ومع من يستحقه فقط
ولكن فعلا هو شعور يسحبك للأسفل
هو شعور لايسلم منه حتى صفاء النية
لا اريد ان احمل سوى العطر
ولا اريد ان استنشق غيره
ولكن اعلم ان الهواء للجميع
لهذا كان سفرنا عاليا
بحثا عن النقاء
لمذا اجد نفسي مقيدا
عندما اريد ان اكتب عن من احب
ولماذا اجد من احب يتألم
وقد علم الان لماذا كنت اتوارى
لم يبقى لي سوى اصابع تمسك بالقلم
لا اريد ان اقطعها
فبها اسكب الدواء لأشفي ما تبقى مني
هل من الجميل ان يلقي القلم صاحبه على قارعة صفحه
كتبت مره
حزني عميقٌ، وإن لبستِ الشَّمسْ
حتى بنشواتِ الغزلِ يتسرَّبْ
يا حاضر أضيقَ من صحارى الأمسْ
ليلهُ مطوَّلٌ، والضيا يتهرَّبْ
الحبر غارقٌ في حروفِ الطَّمْسْ
سرّه تنامى والورق يتشرّب
احتال على الألم ويتواطئ معي القلم
لن بحث عن ما يقال فيتسرب منه مالا يقال
جربت ان اتركه بنقاءه
الكل يحمل وجع من نوع اخر
ولكل وجع شعور
اقسمت ان لا اشاركه
فكتبت ( البير )
ولم اخرج منه الى الان
فركبت قارب الوعي
ونقشت ( ربان )
ولم اصل الى الضفة الأخرى
وقفت امام القطار لأحتضنه
فلم يقف ولم يسحقني
بل عبر من خلالي واكمل مساره
فنحت لوحة ( غبار )
وكانت الآم الضوء الذي كنت اتحسس حرفه
تشعل الفتيل دون ان تشعر
فكنت ارى مرآتي بزاوية 180 درجة تقف امامي
وانظر وأمد يدي لا لأغرق الضوء ولكن كنت ارى
في نجاته نجاتي
وفي بلدان الشعور زيفت الكثير
خوفا من هذا الشعور فقط
وخوفا مما ترجمته في
يجتاحك نزف الأيام
جرحك
يتلوّى توثيق
تبحث لوجاعك
عن مخرج
لمّا
تتسرّب آلامك
و وأوراقك
يحضنها التوت
تجتاحك
موجة تصفيق
وبين الجتياحان اهـ
تسجن في حوصلة عصفور
اصيب جناحه بطلقة
ومع هذه يأتي من يرتدي ثوب الأدب
ليسقط فتاة في احضانه
او تأتي من تتأنق لتنظر خلفها وترى
جملة الراكضين وهم يسقوطون
لتقنع نفسها انها ليست قبيحه ..!
هذا الشعور …هذا الشعور
كان الشعور الذي كتبت فيه كل هذا
شعورا لا يشبه الحزن وحده ولا يشبه القوة وحدها
بل خليطا غريبا يولد حين تضيق الروح بنفسها
وتظل رغم ذلك تحاول ان تتنفس
هو شعور من يكتب وهو يقف بين حدين
حد يريد ان يرفعه وحد يشده الى القاع
شعور من يعرف ان العالم لا ينتظر ضعفه
ومع ذلك يحتفظ بضعفه كجزء من صدقه
كان الشعور قريبا من العري الداخلي
حين تسقط كل الدروع
وتظهر كل الندوب
ولا يبقى امامك الا ان تعترف لنفسك
انك تتألم لانك تحب
وتحب لانك حي
وان الحي لا يملك رفاهية الانطفاء
كتبت هذه السطور وانا اقاوم جاذبية الاسفل
ذلك الاسفل الذي يبتلع الحالمين اولا والصادقين اكثر
كنت احاول ان ارتفع ولو بنصف جناح
ولو بقلم لا يحتمل الطيران
لكنه يعرف طريق السماء اكثر مني
كان الشعور مثل محاولة امساك ضوء يرتعش
تخاف ان ينطفئ ان قبضت عليه
وتخاف ان يهرب ان تركته
وكان مثل محادثة طويلة
بين قلب يريد ان ينجو
وحبر يريد ان يعترف
كتبت لاني خفت ان اكتم
وخفت ان اعلن
كتبت لاني بينهما
معلق بخيط شعور
لا يريد ان ينقطع ولا ان يمسك كاملا
كتبت وانا اعرف انني لا اهرب
لكنني اتوارى قليلا
لأحافظ على الجزء الذي لم يجرحه العالم بعد
ولأحافظ على اليد التي ما زالت قادرة
على ان تكتب لمن احب
حتى لو جف كل شيء غير الحرف
هذا الشعور
هو الدواء الذي يخرج من الجرح نفسه
وهو السقوط الذي يصبح سلما
وهو الهذيان الذي يفتح الوعي
وهو الغرق الذي يعلمك كيف تطفو
هو الشعور الذي لا استطيع ان اعيشه
ولا ان افصل نفسي عنه
اكتبه
كي لا اكسر به
هل هو هذا الشعور الذي ربط الحبل على عنقك
وابقى الطرف الاخر
او كالعادة مكر قلمي
وحبه الذي يتلذذ به عند مشاغبت الزُهرة
مررت بمدينة الأمل
وكانت مدينة الوجع بقربها
دخلت لأنظر قليلا فقط وعدت
ولا انصح بدخولها للمسافرين
ومن اراد الدخول فليعلم المسافرين ان كل شخص مسؤل عن نفسه …!
سليمان عباس
11-17-2025, 02:38 AM
صباح يتفتح على الدنيا كزهرة عملاقة
تشع اشعة الشمس بخجل وفرح
تسافر بين اغصان الاشجار وتداعب وجوه المارة
تطير النوارس في افق واسع
تصنع رقصة حرة فوق الموج المتراقص
تلمع الاسماك في الماء كقطع من الضوء الغامض
وتسافر الغيوم على السماء بخفة
تلثم الافق بلطف وكأنها تحمل اسرار الهواء العليل
ينساب النسيم بين الاغصان
ويرتجف كل شيء حولنا من فرط الحياة
صباح يجعل القلوب تخفق بسرعة
كأنها تريد الطيران
تذوب في دفء النور
وتسبح بين ضحكات البحر وهمس الغيوم
صباح يحمل وعدا بالبهجة
ويغمر الروح بالوان لا تنتهي
ويتركنا نعيش اللحظة كأنها ابدية
نحن نحلق فوق مدينة البهجة
اما زلتم نائمين حتى الان
اذا مررتم بالبهجة فاشربوها وزيدوا كاسا فوق كاس
دعوا الضحكات تتساقط كالنجوم على اسطح البيوت
ودعوا القلوب ترقص كامواج البحر في صباح عليل
فكل نسمة تحمل وعدا وكل شعاع يهمس بالحرية
والنوارس تصرخ فرحا والغيوم تلمع في الفضاء
صباح يذكركم ان الحياة هنا الان
وان كل لحظة فرصة للطيران
فوق كل ما هو جميل ومشرق
أسرار
11-17-2025, 08:40 AM
صباح يتفتح على الدنيا كزهرة عملاقة
تشع اشعة الشمس بخجل وفرح
تسافر بين اغصان الاشجار وتداعب وجوه المارة
تطير النوارس في افق واسع
تصنع رقصة حرة فوق الموج المتراقص
تلمع الاسماك في الماء كقطع من الضوء الغامض
وتسافر الغيوم على السماء بخفة
تلثم الافق بلطف وكأنها تحمل اسرار الهواء العليل
ينساب النسيم بين الاغصان
ويرتجف كل شيء حولنا من فرط الحياة
صباح يجعل القلوب تخفق بسرعة
كأنها تريد الطيران
تذوب في دفء النور
وتسبح بين ضحكات البحر وهمس الغيوم
صباح يحمل وعدا بالبهجة
ويغمر الروح بالوان لا تنتهي
ويتركنا نعيش اللحظة كأنها ابدية
نحن نحلق فوق مدينة البهجة
اما زلتم نائمين حتى الان
اذا مررتم بالبهجة فاشربوها وزيدوا كاسا فوق كاس
دعوا الضحكات تتساقط كالنجوم على اسطح البيوت
ودعوا القلوب ترقص كامواج البحر في صباح عليل
فكل نسمة تحمل وعدا وكل شعاع يهمس بالحرية
والنوارس تصرخ فرحا والغيوم تلمع في الفضاء
صباح يذكركم ان الحياة هنا الان
وان كل لحظة فرصة للطيران
فوق كل ما هو جميل ومشرق
كابتن سليمان
؛؛
صباحك الذي انفتح في السماء
أطلق في الرحلة نورًا جديدًا
كأن الغيم أورق فجأة
وتحوّلت المقصورة إلى شرفة معلّقة
بين نبض القلب وتنفس الضوء
..
في رحلة شعور
نتقدّم فيها بخفة لا تشبه خطى الأرض
ونبحث عن النور المختبئ
بين هدهدة الهواء
ورفرفة النبض حين يقترب من المعنى
؛
فإذا بنا
في كرنفال هادئ
صباح يحلّق فيه القلب
قبل أن تحلّق فيه النوارس
وتتدلّى فيه الغيوم
كأشرطة ضوء
تهدي الطريق لمن يكتب
ومن يقرأ
ومن يمرّ بين السطر والسطر
كأنه يسافر بلا جناحين
صباح
يتّسع بنا كلما ضاق العالم
ويرتفع بنا كلما أثقلتنا الخطوات
صباح يعرف أن الرحلة
لا تحتاج وجهة
بل تحتاج قلبًا
يعشق الضياء
الذي يترك على محيّانا أثرًا من نور
؛
أسرار
أسرار
11-17-2025, 08:50 AM
أرجوحة الغيم
مدخل
...
أنا لا أريد سفرًا إلى مدينة من مدن الأرض
بل أريد رحلة
تسبح في ملكوت الله
حيث لا وزن
ولا خوف
ولا بشر
إلا أولئك الذين يعرفون أن للغيم قلبًا
وأن للسماء يدًا
تمسح دمعة لا يراها أحد
كابتن الرحلة
ومساعده الكريم
أكتب لكما من علو لا تصله الطائرة بأجنحتها
ولا يدركه الرادار
علو يصنعه الحلم حين يقرر أن يزيح غيمة
ليضع مكانها خيالًا لا يهدأ
منذ طفولتي وأنا أؤمن أن للسحاب صوتًا خاصًا
صوت لا يسمع
لكنه يلامس القلب إذا مر قريبًا منه
كنت كلما عبرت غيمة ثقيلة فوق رأسي
أمد كفي لأصافحها
كأني أجرب وجودي
أختبر خفة روحي
وأعاهد السماء أن أعود يومًا
وأعيد المصافحة .
ولعل هذا ما جعلني أحلم ولا أزال
بأرجوحة تتدلى بين الغيم
في ليلة ماطرة
لا قمر فيها
إلا قمر واحد
يختلس النظر إلي
وإذا ابتسمت له
اضطرب ومال
وآوى إلى الغيم مغشيًا عليه من الخجل
كبرت
لكن شيئًا في لم يكبر
ما زلت أؤمن أن بين السحاب ممرات
يصل إليها من عرف كيف يخفف أثقاله
ومن أدرك أن الأرواح تطير
حين يهدأ الجسد
وتشتعل البصيرة
وهنا يا كابتن
وهنا يا ضوء
قد تظنان أنكما تقودان الرحلة
لكن الحقيقة أن الرحلة تقودنا جميعًا
إلى السؤال نفسه
سأترك هذا السؤال معلقًا في الهواء
تمامًا كما تعلق الأرجوحة بين سحابين
وإن صادف أن مرت هذه الكلمات على غيمة صافية
فدعوا الريح تحملها
فقد يفتح الله بها بابًا
لا يفتح إلا لمن يسافر بقلبه قبل جسده
؛؛
أسرار
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,