مشاهدة النسخة كاملة : سَفَر بلا حدود ...
ضوء خافت
11-11-2025, 12:14 AM
أسعد الله أوقاتكم ...
اعتدت السفر وحيدة ... حتى لو كنت ضمن مجموعة
كنتُ و لا زلت أفتقد لصاحب سفر لا يمتعض من غرابَتي ...
و لا يأنف من بساطتي ...
و لا يستنكف من خطواتي المتمردة عكس خط سير الرحلة !
لذا و كما قال درويش أقول في نهاية كل رحلة : لا شيء يعجبني !
فماذا لو سافرت عبر الحروف و السطور و الصفحات ...
و من رصيد الخيال الذي أملك منه في حساب بنك الخيال الكثير الكثير ...
و ماذا لو انتقيت صاحب السفر ...
و أشرت نحوه و تمنيت منه أن يوضّب أمتعته ... و ...
نخوض تجربة السفر دون أن نغادر مقاعدنا ...
سليمان عباس ...
تحليقكَ في بُعدكَ الهادئ ... ألهمني تنظيم هذه الرحلة ...
فهل تتفضل ... و تشاركني ...؟!
و رحلتنا ... فيها مقاعد شاغرة أخرى
لمن توسوس له نفسه بأن ... يصعد معنا !
فلننتظر الكابتن سليمان عباس ...
سليمان عباس
11-11-2025, 12:42 AM
اسعد الله اوقاتك ضوء
رحلتك تبدو مغامرة ساحرة عبر الحروف والخيال
سأكون مساعد الكابتن
علنا نخوض هذه الرحلة معا دون أن نغادر مقاعدنا
ونترك للخيال أن يرسم طرقه وألوانه في كل صفحة
فلتبدأ الرحلة إذن وأنا جاهز للتحليق معك
اما عن لا شيء يعجبك فقد قلت بأنك غريبة:)
اليست الدهشة هنا ربما لا شيء يعجبك في نهاية الرحلة
لكن الرحلة نفسها
في كل خطوة وحرف
تكفي لتملأ القلب بالحركة والضوء
احيانا يكفي أن تتحرك في الطريق لتكتشف
أن لا شيء يعجبني ما هو الا طريقة لإعادة اكتشافك
لنفسك
وللأشياء من حولك
بانتظار ان تبدأ الرحلة
الكابتن ضوء
ما فوق الغيم اكثر من مما تحته
ضوء خافت
11-11-2025, 01:24 AM
اسعد الله اوقاتك ضوء
رحلتك تبدو مغامرة ساحرة عبر الحروف والخيال
سأكون مساعد الكابتن
علنا نخوض هذه الرحلة معا دون أن نغادر مقاعدنا
ونترك للخيال أن يرسم طرقه وألوانه في كل صفحة
فلتبدأ الرحلة إذن وأنا جاهز للتحليق معك
اما عن لا شيء يعجبك فقد قلت بأنك غريبة:)
اليست الدهشة هنا ربما لا شيء يعجبك في نهاية الرحلة
لكن الرحلة نفسها
في كل خطوة وحرف
تكفي لتملأ القلب بالحركة والضوء
احيانا يكفي أن تتحرك في الطريق لتكتشف
أن لا شيء يعجبني ما هو الا طريقة لإعادة اكتشافك
لنفسك
وللأشياء من حولك
بانتظار ان تبدأ الرحلة
الكابتن ضوء
ما فوق الغيم اكثر من مما تحته
كنت أفكر بتوريطك ... لكنكَ أغلقت علي باب المقصورة ... و لم تخيّرني !
حسنَا يا سليمان ...
و بما أني لا أجيد وضع الخطط و تنظيم برنامج للرحلات ...
ستقوم الرحلة بعشوائية و عفوية ...
و سننطلق قريبَا ...
متخففين من أحمال الأمس ...
كل أمتعتي ... حقيبة مهترئة !!
و فيها مخابئ كثيرة !
نرجو أن لا نخضع لتفتيش المطارات و المحطات ...
رغم أننا لا نحمل الممنوعات ... إلا الكثير من الحبر و الأقلام !
شكرا لقبول المشاركة ...
سليمان عباس
11-11-2025, 02:05 AM
هنا مساعد الكابتن يتحدث
سنبدأ رحلتنا مع الكابتن ضوء غدا بإذن الله
رحلة لا تحتاج لجواز سفر
ولا لختم على ورقة
كل ما تحتاجه هو قلب مستعد للتحليق
وحلم لا يخاف من الارتفاع
وسأقدم لكم تعريفا بسيطا عن كابتن رحلتنا
هي لا تقود بطائرة من حديد
بل بحروف من نور
تختار المسار بنبضها
وتقرأ الغيم كما يقرأ العاشق وجهه في المرآة
كابتن ضوء
تجيد الإقلاع من سطر
والهبوط في قلب
تجعل من السكون موسيقى
ومن العادي مغامرة
ومن الرحلة معنى يتجدد كلما كتبنا معا
فكونوا مستعدين
سنطير على جناح الحرف
ونترك للعقل مهمة الملاحظة فقط
أما القلوب
فهي طاقتنا الدافعة
ولأننا نتحدث عن رحلة أدبية خيالية تقودها "ضوء"
، بإحساسها الغارق في التفاصيل الصغيرة
والعوالم الرمزية
فالويل للدهشة مما خبأته لنا
ضوء خافت
11-12-2025, 12:57 AM
هنا مساعد الكابتن يتحدث
سنبدأ رحلتنا مع الكابتن ضوء غدا بإذن الله
رحلة لا تحتاج لجواز سفر
ولا لختم على ورقة
كل ما تحتاجه هو قلب مستعد للتحليق
وحلم لا يخاف من الارتفاع
وسأقدم لكم تعريفا بسيطا عن كابتن رحلتنا
هي لا تقود بطائرة من حديد
بل بحروف من نور
تختار المسار بنبضها
وتقرأ الغيم كما يقرأ العاشق وجهه في المرآة
كابتن ضوء
تجيد الإقلاع من سطر
والهبوط في قلب
تجعل من السكون موسيقى
ومن العادي مغامرة
ومن الرحلة معنى يتجدد كلما كتبنا معا
فكونوا مستعدين
سنطير على جناح الحرف
ونترك للعقل مهمة الملاحظة فقط
أما القلوب
فهي طاقتنا الدافعة
ولأننا نتحدث عن رحلة أدبية خيالية تقودها "ضوء"
، بإحساسها الغارق في التفاصيل الصغيرة
والعوالم الرمزية
فالويل للدهشة مما خبأته لنا
لم أشعر قط بهيبة أو قلق من الطيران ...
حتى عندما تتأرجح بنا الظروف ... و تهددنا بالسقوط !
لذا ... يمكنني أن أعتبر نفسي قائد جيّد ... يجيد التصرف في الأزمات !
و يمكن أن تعتمد على خبرتي القليلة ... في أن نصل للوِجهة المقترحة ... بأمان !
سوف نحلّق على ارتفاع منخفض في بداية رحلتنا ...
و لن نبتعد كثيرًا !
هذه الخطوط المرتبة على صفحة الغد ( الأربعاء ) أو ( الرّبوع ) على رواية أخرى
صفحة تستعد لهبوط أول رحلاتنا ...
ما اسم هذه البلد يا سليمان ...
سليمان عباس
11-12-2025, 09:10 AM
لم أشعر قط بهيبة أو قلق من الطيران ...
حتى عندما تتأرجح بنا الظروف ... و تهددنا بالسقوط !
لذا ... يمكنني أن أعتبر نفسي قائد جيّد ... يجيد التصرف في الأزمات !
و يمكن أن تعتمد على خبرتي القليلة ... في أن نصل للوِجهة المقترحة ... بأمان !
سوف نحلّق على ارتفاع منخفض في بداية رحلتنا ...
و لن نبتعد كثيرًا !
هذه الخطوط المرتبة على صفحة الغد ( الأربعاء ) أو ( الرّبوع ) على رواية أخرى
صفحة تستعد لهبوط أول رحلاتنا ...
ما اسم هذه البلد يا سليمان ...
.
في هذه اللحظة نحلق فوق بلدان الشعور
مدن ممتدة بلا حدود،
أرصفة من نبضات، وأزقة من صمت،
لنتجاذب الحديث عن هذا الشعور :
هذا الشُّعور...
ما أوَّلُهُ؟
ما أوسطُهُ؟
ما آخِرُهْ؟
ما باطنُهْ؟
ما ظاهرُهْ؟
مِن أينَ يعتصِرُ الحروفَ
لِتكونَ نثرًا تحتويهِ،
وتحتويكِ مشاعرُهْ؟
وكيفَ يحتضِنُ الصُّوَرَ؟
وكيفَ يسري في الغناءْ؟
وفي السَّعادةِ والبُكاءْ؟
هذا الشُّعورُ بأكملِه...
قد أنطقَ الصَّمتَ الحَذِرْ،
لِيكونَ أبلغَ من كَلامٍ.
ما لونُهُ؟
ما طعمُهُ؟
مِن أينَ ينمو
بِلا شُهودٍ في تجاعيدِ الزَّمانْ؟
وكيفَ — كالغِزلان — يركضُ
في فَمِ الأطفالِ؟
وكيفَ يحمِلُنا
بِريحِ العِطرِ
لِلماضي السَّحيقْ؟
لِنستفيقْ...
في المكانِ ولا مكانْ،
في الزَّمانِ ولا زمانْ...
وكيفَ يُصبِحُ موطنًا
نعودُ في أحضانِهِ،
إنْ ثارَ عالَمُنا
ولم نَجِدِ الأمانْ...
وكيفَ يُصبِحُ قيدَنا،
وخلاصَنا؟
ولِمَ تلعثَمَ بالصَّدى؟
هوَ سائِلٌ...
أم جامِدٌ؟
هوَ راحِلٌ...
أم عائدٌ؟
وكيفَ يَشرَحُ:
ماااا. إذا؟
وكيفَ ذا؟
ومتى
تُعانِقُ "ذا" و"ذا"؟
حلِّقي يا ضَوءُ،
ما سيكونُ...
كانْ...
ضوء خافت
11-14-2025, 01:14 AM
لطالما أثار فضول أفكاري قوة تأثير الشعور على عقولنا و أجسامنا
و أظننا ينبيت ليلتين أو أكثر في أرض الشعور
و نتخذ من أحد غرفه نزلًا لحروفنا
و تسأل يا سليمان :
هذا الشُّعور...
ما أوَّلُهُ؟
ما أوسطُهُ؟
ما آخِرُهْ؟
ما باطنُهْ؟
ما ظاهرُهْ؟
من الصعب على نفس تجرعت مرّ الشعور و تذوّقت ألذّه في آن واحد ... أن تحدد شكلًا بكلماتٍ لتصفه
رغم تباين الإحساس في الموقف الواحد عندما ينطلق قطيع الشعور من حضرة القلب ليغزو كل خلية و كل وريد و شريان و كل عضلة و كل عصب ...
ليغيّر كيميائية هذا الجسد ... ليتلف ما يتلفه و يصلح ما يمكنه إصلاحه و ترميمه ...
حتى المؤلم منه ... فيه من طاقة الشفاء ما فيه و فيه ما يشبع الروح و كذلك فيه ما يمكن أن يستهلك عافية هذا البدن ..
أوله فرح و رغبة و انطلاق و إعجاز لا تفسير له ...
و أوسطه اندفاع و تمرّد و انقياد و تحطيم لأصنام الشعور التي اعترضت سبيل المشاعر المتأنّقة للخروج عن طوقها ...
و آخره ... لا آخر له إن كان منبته الصدق و اليقين ...
بل إننا قد نبتدع له خاتمة فيحطمها و يكسر كل القرارات التي تقرّرت من أجل نهاية مشرّفة مُرضية ...
حتى لو انتهت كل الفصول و توقفت الأرض عن الدوران ...
باطنه كحفرة من رمال متحركة ... كلما ظننت أنك بلغت أعمقه ... انزلقت قدمي النفس في دوامة لا تنتهي من المزيد الذي لا تكتفي منه
و ما يظهر منه هو حفنة من الانفعالات اللامنطقية ... و التي غالبا تثير استغراب الذات من ذاتها ...
و كل ما يبدر منا ... أشبه بالأحجية التي لا تفسرها إلا علامات الاستفهام و التعجب ...
مِن أينَ يعتصِرُ الحروفَ
لِتكونَ نثرًا تحتويهِ،
وتحتويكِ مشاعرُهْ؟
وكيفَ يحتضِنُ الصُّوَرَ؟
وكيفَ يسري في الغناءْ؟
وفي السَّعادةِ والبُكاءْ؟
الشعور ليست مهارة يمكن اكتسابها ...
إنه موهبة و هبة من الخالق ... فسبحان الذي ابتدع فينا القدرة على تكوير هذا الشعور و التعبير عنه كلّ و طريقته
إذا تملّكك نصّبكَ ملكا بلا عرش و لا سلطة ...
بل إنه قد يسلبكَ سلطتك و عرشك و يسمو بكَ عن مفهوم الملكية ...
ليتحول هدفك إلا محاولة إحكام مشاعرك حول كيان واحد
قد يحوّلكَ شعور ما ... من حكيم إلى مجنون
من خطيب إلى شاعر غويّ ...
و حتما ... قد يهزم القلوب المتحجزة ... و يجعلها غضة طرية لهفى ...
هذا الشُّعورُ بأكملِه...
قد أنطقَ الصَّمتَ الحَذِرْ،
لِيكونَ أبلغَ من كَلامٍ.
ما لونُهُ؟
ما طعمُهُ؟
مِن أينَ ينمو
بِلا شُهودٍ في تجاعيدِ الزَّمانْ؟
كالماء و كالدم و كالسمّ
يرويك
يغذيك
و يشفيك أو ... يقتلك
و القلب و الروح و العقل كلهم يشتركون في إنجاب هذا الشعور المدلّه المدلل ... الذي قد يذلّنا !
وكيفَ — كالغِزلان — يركضُ
في فَمِ الأطفالِ؟
وكيفَ يحمِلُنا
بِريحِ العِطرِ
لِلماضي السَّحيقْ؟
لِنستفيقْ...
في المكانِ ولا مكانْ،
في الزَّمانِ ولا زمانْ...
وكيفَ يُصبِحُ موطنًا
نعودُ في أحضانِهِ،
إنْ ثارَ عالَمُنا
ولم نَجِدِ الأمانْ...
من عجائب هذا الشعور أنك تؤمن أنه جعلكَ حرّا ... و أنبت لك جناحين و ارتفع بكَ إلى ما فوق الغيم !!
و تراه كأرضٍ بلغتَها أخيرًا بعد معارك طاحنة في هذه الحياة ...
و ما إن تعترف به و تقرّ بأنه تحوّى عليك ... تدرك أنك لست إلا أسيراً بلا أصفاد ...
و لا أحد سيفتديك ليطلق سراحك ...
وكيفَ يُصبِحُ قيدَنا،
وخلاصَنا؟
ولِمَ تلعثَمَ بالصَّدى؟
هوَ سائِلٌ...
أم جامِدٌ؟
هوَ راحِلٌ...
أم عائدٌ؟
ألم أخبركَ أنه يحوي النقيضين !
هو سجن تزف نفسك إليه ...
أسواره ضلوع و حفنة عظام مكسوة بذات الشعور ...
فيه الدفء و البرد ...
فيه السكينة و الاضطراب ...
فيه الصمت الناطق ... و فيه لا تسأل عن المواقيت
تكتفي بالنظر إلى ما تحت القوسين ...
إلى بحر في عينين .. ترسل إشارات لا يفك غموضها إلا نفي تبادلك الشعور
و لا قرار لمن ملكه هذا الشعور ...
وكيفَ يَشرَحُ:
ماااا. إذا؟
وكيفَ ذا؟
ومتى
تُعانِقُ "ذا" و"ذا"؟
حلِّقي يا ضَوءُ،
ما سيكونُ...
كانْ...
[/color][/center][/QUOTE]
الشرح المستفيض لكل ما سبق ... تختزله كلمة ...
كلمة رغم أن ظاهرها مستهلك لكنها أثمن من أن تُقال لأحد ... أي أحد ...
سليمان عباس
11-14-2025, 04:03 AM
نعم سنرتاح قليلا هنا
للشعور ترجمة لما تصل اليها لغة
لأرى سأترك لك هنا وردة بيضاء قبل ان احلّق مع الشعور
الوردة البيضاء
في بلدان الشعور، هناك وردة بيضاء
لا تُرى من الأرض، ولا تُشمّ إلا حين يعلو الطائر على السحاب.
هي ليست مجرد زهرة،
بل همسٌ من النقاء،
صفاءٌ يتسلّل
بين المدن والأنهار والجبال لكل شعور.
تولد في مكان لا يراه إلا من يحلّق بعيدًا،
تحمل السلام في رحيقها،
والبراءة في أوراقها،
والصمت في ظلّها.
لا تفرض نفسها
ولا تصرّ على لفت الانتباه
بل تمرّ بجانب قلبك
تلمس خلية من ذكرى الحرف
وتترك أثرًا لا يُرى…
إلا حين تهبط الريح على صفحة شعورك
فيلمع الضوء بين الضلوع
هذه الوردة البيضاء
هي من يذكّرك بأن الرحلة ليست وصولًا
وأن كل الشعور الذي نراه
كل الحزن والفرح والدهشة
يمكن أن يُحتضن بصمتٍ طاهر
تمامًا كما يحتضن ضوءك هذا العالم العائم فوق بلدان الشعور
وبما اني من وضع الأسئلة ،
سأجيب ايضا ..
كما يقرأ مسافرٌ حروف الغيم فوق مدن نرسم خرائطها
ويحملنا الشعور الذي نفتش عن معناه وهو يسري ولا نراه
عندما سعيت لمعرفة أوله أو آخره…
وجدت كل خطوة فيه تصبح مدخلاً إلى خطوات لم تُسلك بعد.
هو لا يُحتجز بين الكلمات،
ولا يُحصى بلون او طعم ،
بل يمرّ كريحٍ رقيقة، تمرّ عبر الرئتين،
تسري في الدم، تطرق على النبض،
ثم تغادر قبل أن تحاول أن تفهمه.
كيف يحتضن الصور… كيف يسري في الغناء؟
أراه الآن، كما أراه دومًا، في أي خفقة،
في أي صمتٍ بلا عيون،
في أي مكانٍ بلا زمان.
وهذا الشعور…
لا يقيدنا، ولا يحررنا،
إنه يتركنا، ونحن نقرر أن نطير فوق بلدان شعورنا،
نحلق بلا خرائط، بلا علامات،
نستمع فقط إلى الصدى الذي لا ينطق،
ونعرف أن كل "ذا" و"ذا"
مجرد إشاراتٍ عابرة
تمرّ بنا، وتغادر.
فليحلّق شعوركِ…
ولأقف أنا على حافة السماء،
أراقبه،
فأنا لا استطيع ان امسك به الآن ،
اشعر به في هواء يلمس جناحيّولا استطيع ان احصره
وأنا أسير فوق مدنٍ لا أرض لها.
سوى المعاني والحروف
اما عن الألمام بهذه الكلمه
فما اسهل ثقلها وما أثقل سهولتها
ان لم تترجم على الأرض فلن يكون لها ترجمة في السماء
في بلدان الشعور، يا ضوء،
لا نملك مفاتيح الدخول…
بل نُستضاف.
يختارنا المكان لا العكس،
وتفتح لنا الأزقة حين نمرّ
كأن الخطوات تعرف طريقها
قبل أن نصوغها حرفًا.
الوردة البيضاء التي تركتِها،
لم أرَ لونها…
بل شعرت بظِلّها يمرّ فوق صدري،
كأن المعنى نفسه يمدُّ يده
ليشير إلى شيء أبعد من الكلام.
وما دام الشعور طائرًا لا يقف،
لن أحاول الإمساك بجناحه،
فالجناح إذا أُمسك… توقّف.
سأتركه يعبرني كما يعبر الضوء الماء،
شفافًا،
بلا أثرٍ ظاهر،
وأثرٍ آخر
لا يعرفه إلا من مضى قليلًا
فوق المدن التي لا أرض لها.
أما تلك الكلمة التي قلتِ إنها تفسر كل شيء…
فهي كذلك.
لكنها لا تُقال،
بل تُترَك
لتسري وحدها
في الهواء الذي بين الحروف.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,