تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : سِيمياءُ الوَشلِ.


الصفحات : 1 [2]

صالح الحريري
12-06-2025, 08:01 PM
عُمق
هذا النص أخذ مني صواع وقت للقراءة والتأمل فاللغة هنا عميقة جداً..!

فلمعة الماء
كدمعة على زجاج الروح
يفصح عنها ذلك الوجيب السّري
لخفقان يزداد كلما اخافه السقوط الموجع ..!
وما هذا الاضطراب المشروع
إلا دهشة تعتلي ملامح المشهد
لهذا الكم المهيب للمفردة ..!

وها أنتِ ..
تمسكين بمعصم الفكرة
لتحلقين بنا عبر أفقك العظيم لما وراء النص ..!
ليروي وشل حرفك جذور أمنياتك الخصبة
لينمو حقل الإدراك بزهور الصبر
الفائح بعبق الفكرة ..!

تطرقين بكفوف الغموض أبواب المنفى
لنقراء تفاصيل طقوسك بعد أن هدأ بداخلك مارد الحيرة ..!

وما ذلك المد
إلا شريان أزلي تتدفق من خلاله أغنياتك
لتطرب مسامع الحي لروح أحرقت أوراق القلق..
لتصوغين لنا سوار عهد يزين معصم الميثاق بسوارة ثمينة لم تصنع من قبل ..!

هنا..
وطن ومنفى..
ولغات متضاده ..
وحشد متزاحم بجسد واحد ..!

عُمق
12-06-2025, 10:54 PM
عُمق
هذا النص أخذ مني صواع وقت للقراءة والتأمل فاللغة هنا عميقة جداً..!

فلمعة الماء
كدمعة على زجاج الروح
يفصح عنها ذلك الوجيب السّري
لخفقان يزداد كلما اخافه السقوط الموجع ..!
وما هذا الاضطراب المشروع
إلا دهشة تعتلي ملامح المشهد
لهذا الكم المهيب للمفردة ..!

وها أنتِ ..
تمسكين بمعصم الفكرة
لتحلقين بنا عبر أفقك العظيم لما وراء النص ..!
ليروي وشل حرفك جذور أمنياتك الخصبة
لينمو حقل الإدراك بزهور الصبر
الفائح بعبق الفكرة ..!

تطرقين بكفوف الغموض أبواب المنفى
لنقراء تفاصيل طقوسك بعد أن هدأ بداخلك مارد الحيرة ..!

وما ذلك المد
إلا شريان أزلي تتدفق من خلاله أغنياتك
لتطرب مسامع الحي لروح أحرقت أوراق القلق..
لتصوغين لنا سوار عهد يزين معصم الميثاق بسوارة ثمينة لم تصنع من قبل ..!

هنا..
وطن ومنفى..
ولغات متضاده ..
وحشد متزاحم بجسد واحد ..!


/..
"ليْسَ كلُّ ومضٍ يكشفُ ماءهُ..
فبعضُ السَّنا يُداري سرَّهُ لئلَّا يَشي بالحقيقةِ قبل أن تُولَد
متى كانَ الهُدوءُ نجوةً من الحيرةِ؛ وهو بوصلةُ الرّوحِ
نحو حيثُ يُصقَلُ البريقُ تحتً جفونِ الأسئلةِ العاتية."
_______________________
أتظنُّ يا صالح أنْ مياهَها تُفصحُ لمن ينحني على مرآتها؟
ولعلَّ ما رأيتَهُ من فتنةِ الوجيبِ، ليسَ إلا صدًى لحيلةِ الوَشلِ
حين يتشحُ بالغيم؛ يُريكَ ماءً يلمعُ.. ثم ينسلَّ من بينِ الرُّؤى
كما تنسلُّ الرُّؤيا من كفِّ نائمٍ هجرهُ السَّهد.

ذاكَ المنْفى الذي ولجتَ أبوابَه؛ لم يكُن سوى فسحةٍ بين ظنٍّ وتوجُّس
تُقرأُ فيها الطقوسُ ولا تُشرح، وتُلمسُ ملامحُ ماردِ الحيرةِ ولا يُؤخذُ عليه عهد.
أم أنّهُ نبعُ العِتق لا يكلّ ولا يتكسر؟
شُيدَ بالغموضِ الشَّفيفِ؛ ليُذيب صقيعَ الذاتِ أمامَ نارِ حبٍّ لاحَ من بعيدٍ
فيكونَ الطقسُ تطهيرًا للوعاءِ لا استبراحًا للمشْهد.

وعنِ المدِّ, فليسَ في السِّيمياءِ ما يُطربُ السامعَ وحده
إنَّما هي الرقصةُ التي تُؤديها المعانِي حين تُتعبها الطُّرقاتُ
فتسْتريحُ على ضفافٍ لم يُسمِّها أحد.

كيف للرُّوحِ أنْ تُحرق أوراقَ القلقِ وتُصوِّغ سوارَ العهدِ
دُونَ أن يُعلنَ عن ميلادِ الميقاتِ الذي آنَ لهُ أن يكون
فهلْ يكتملُ سندسُ الأحلامِ المشتهاةِ قبل أن يسْري نهرُ الوجدانِ
بلا ضفافٍ في خبايا النفسِ لتُعقدَ غيومهُ بدأبٍ مُتقن؟

أ. صالح..
التَّحيةُ والمحمدةُ تُزجى إليكَ, أيها الأُستاذ النَّصيف
الذي ما تركَ لمعاني الوشلَ شعبًا إلا وطرقهُ بنورِ فهمهِ.
لقد وطئتَ بجزالةِ قراءتكَ عتبةَ المكاشفةِ
حيثُ لا يبقى سِوى الصِّدقُ الرَّخيمُ ليعانقَ حقيقتهُ.

ولكنْ حدِّثني..
أكنتَ تُلاحقُ معْنى ’سِيمياءِ الوشلِ‘
أمْ كانَ المعْنى هو الذي تقدَّم ناحيتكَ وهو يبْتسم؟

عُمق.

سليمان عباس
12-08-2025, 02:41 AM
السَّنا..
عن سِيمياءِ الوَشلِ
فلتعلموا أنَّها نصفُ دمعةٍ قبلَ العتَب
وحكايةُ وِجدانٍ بدأتْ في محْجريْها
لا يُنقذُها إلا وعدُ المِيعاد.
إنَّ العشقَ أنثًى لا تُقاومُ
هيَ آخرُ حدودِ الأحلامِ وأولُ جنونِ البَوح
فيا ليتَ الشُّعورَ يبلغُ مقرَّ اليقين
"الانتظارُ ليسَ عقمًا.. بل مرقدُ الوَحي."

النص الذي أمامي ليس بوحا عابرا
بل رحلة تكتب بصوت أنثى تعرف كيف تمسك بالحقيقة من أطرافها
نص يتدرج من التجلي إلى السنا
ويكشف كيف يتحول الغياب إلى مساحة صقل
وكيف يصبح الانتظار حالة وعي لا فراغا
اللغة هنا قوية وواضحة
تختار مفرداتها بدقة
وتتحرك بين النور والصمت والعهد والمحراب بثقة قلم يعرف ما يقول
لا يوجد حشو
وكل جملة تحمل معناها
كأن النص مبني على طبقات تتكشف كلما عدت إليه
وصوت الأنثى في هذا النص ناضج وثابت
لا يستجدي ولا يتراجع
تضع نفسها في منطقة خاصة بها
حيث الصمت يصنع صوتا أقوى
وحيث العزلة ليست هروبا بل ترتيبا للروح قبل اللقاء
الصور هادئة لكنها عميقة
نجوم فوق امنية لا تكبر
بخار يتجمع ليصير غيما
وشريان يحمل اثر حضور لا يخطئه القلب
وهذه يد تعرف كيف تمسك بالتفاصيل
والحقيقة ان هذا النص لامس فكري ونبضي معا
وكأنه يقراني
لهذا تهربت منه اول مرة
لا هربا منه
بل من هول نبضه
شعرت وكأني اقف امام قارئة فنجان كشفت ما اخفيه عني
لذلك غادرت لأسكب ما انتابني في نص مغمض العينين
ولم اجعله حوارا داخل نصها
تقديرا لعظمة اللغة في هذا العمل
ونصي مهما بلغ
لا يرقى إلى هذه اللغة العظيمة
لا تشكريني يا عمق
فمثل هذه القراءات تضيف لكاتبها اكثر مما تضيف للنص الذي كتبت من اجله
احترامي وتقديري لقلم مثل قلمك
برغم علو قدره
لا يتعالى
ولا يقلل من نفسه
بل يفتح ابوابا لمن حوله ليرتقوا معه
وحقا
انا من يشكرك

وكما يقول اخي زايد لا تشكروني هذه عيني

زايد الشليمي
01-12-2026, 05:35 AM
https://www.ab33ad.com/vb/showthread.php?p=1237486#post1237486