تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : سِيمياءُ الوَشلِ.


الصفحات : [1] 2

عُمق
12-05-2025, 04:48 PM
"نداءُ أُنثًى تلوذُ بِصوْمعةِ الغموضِ الشَّفيفِ
لتُصقلَ بريقَ العهدِ النائمَ تحتَ جُفُونِ الحيرة
بينَ تجلِّي الحقيقةِ ووعدِ المِيعاد
تقفُ لتُلقي آخرَ حُججِ العشق
تسري كوَشلِ الرُّوحِ الذي يُزهرُ حولهُ كلُّ عطر."
_________________________
تجلِّي..
ويبقى الوَجيبُ الذي لا يهدَأُ مشْرُوعًا سرِّيًا بينَ الأضْلُعِ
ينفُثُ شهقتهُ الأولى على زُجاجِ الكلِمات
ليرسمَ خارطةَ الإفصاحِ التي تُفضي إلى عتبةِ الحقيقة
حينَ تصِلُ الأُنثى إلى محرابِ المُكاشفةِ
حيثُ لا يُجدي سوى الصِّدقُ الرَّخيم
وتتحلَّلُ فتنةُ الزَّمنِ في شفافِيةِ اللَّحظةِ الأبديَّةِ.
الأُفق..
أُحلِّقُ بكَ خارج رَتْقِ الزمن المعتاد
نحو حيثُ أُفقُ روحي المترامِي.
لا تعْجَل؛ فالانتَظارُ هاهنا
خِصبُ الأُمنِيات وسَكِينةُ الإدْراكِ
كنتُ دومًا أُنثَى الغِيابِ المرَّهَب
أرْتديِ الصَّمتَ لأُُصيِّر الصوتَ
أسطورةً حين يهْمي.
ما زالتْ نجومُ الشَّوقِ تتَلألأ فوقَ جبينِ أُمنيةٍ
لا تُغادرُ مهْدها.
فضاءٌ شاسعٌ لا يُدركُهُ
إلا منْ عانقَ قُدسيةَ الصَّبر.
المنْفى..
مُعتكفةٌ في قصْرِ الغُموضِ الشفيفِ
هُنا لا تقْتربُ الأيدي لتُدلِّسَ شفافيةِ المَشهد.
صقِيعَ الذاتِ يذوبُ ببطءٍ مُتقَنٍ
أمامَ نارِ حُبٍّ لاحَ من بعيِد.
أُمارسُ طقوسَ العزلةِ المَنيعة
لأصقلَ هذا البريقَ السريَّ
الذي ينامُ تحتَ جُفُونِ الحيرة.
ليسَ هروبًا
بل هو تطهيرٌ للوعاء قبلَ فيضِ الكَوثر.
المدّ..
في خُبايا النفسِ
يَسري نهْرُكَ بلا ضِفاف.
أُدركُ الآن أنَّ الشريانَ ليسَ مجردَ سبيلٍ للدماءِ
بل هو مسارٌ لاقتفاءِ أثرِكَ فيَّ.
كُلَّما تنفَّسَ قلبي
أيقنتُ أنَّ ضِفافكَ هي سِرُّ حِكايتي.
يتصاعدُ بُخارُ الوِجدانِ ليُعْقدَ غيمًا
وكم أتمنَّى أن يهْطِلَ وَشْلاً
فوقَ صحراءِ إدراكِكَ لمعنى حُضوري.
العهْد..
لا أبتغِي منكَ لغةً فِطريةً
ولا وَعْدًا مَشُوبًا بالرتابة.
أريدكَ فصاحةً لا تكلّ وجزالةً لا تتكسِّر
أنتَ آخرُ حُججِ البَيانِ في مجْمعِ رُوحي
إنِّي أُنثَى اليقينِ حينَ تَضطربُ الموازين.
عهْدي أنَّ نورَكَ حينَ يغزو عتْمتِي
لن أُبقِيَ شيئًا من رمادِ السُّقوط
بل سأكونُ لكَ بِساطًا منْ سُندسٍ
تُحلِّقُ فوقهُ أحلامُنا المشتهاة
فالعهْدُ بيْنَنا أقدسُ من ضوءِ الشَّفق.
مِيعاد..
"ينْتهِي النَّبضُ إلى جُملةٍ لا تضْوِي سِواه
بعدَ كُلِّ هذا التجوُّلِ في أوديةِ الإحسَاس
لا يجِدُ القلبُ موئلًا إلا منبعَ الضَّوءِ الأوَّل.
اللِّقاءُ ليسَ مُجردَ موعدٍ.. هوَ اكتمالُ السِّيمياءِ
ونُقطةُ التَّنويرِ المنتظَرة
فمتى تُعلنُ عن ميلادِ الميقاتِ الذي آنَ له أنْ يكون؟"

عُمق.

عُمق
12-05-2025, 04:49 PM
السَّنا..
عن سِيمياءِ الوَشلِ
فلتعلموا أنَّها نصفُ دمعةٍ قبلَ العتَب
وحكايةُ وِجدانٍ بدأتْ في محْجريْها
لا يُنقذُها إلا وعدُ المِيعاد.
إنَّ العشقَ أنثًى لا تُقاومُ
هيَ آخرُ حدودِ الأحلامِ وأولُ جنونِ البَوح
فيا ليتَ الشُّعورَ يبلغُ مقرَّ اليقين
"الانتظارُ ليسَ عقمًا.. بل مرقدُ الوَحي."

سليمان عباس
12-05-2025, 05:59 PM
كنت هنا في عرين الادب
مكان يريد شجاعة عالية
النص اكبر من ان استوعبه
وعمق تقول غموضا شفيفا🙂
وانا لا اراه شفيفا
بل اراه اكبر من حجم عقلي
الذي جلب السلالم والمعدات للوصول
ولم يستطع لمسه
وهو الان فقط يغذي رأسي بالكم الهائل من الصور
واخشى ان ينفجر رأسي
عمق اعتذر ان لم اصل لهذا العمق
فهو قصور مني
ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه
كل ما خرجت به من سيمياء الوشل ورقة صغيرة
كتبت فيها أن نصك رحلة في البحث عن الذات داخل الذات
ولكن هذا لا يمنع ان اتغذى على هذا الرقي محاولا الوصول

وجود نصوص وقلم مثل عمق له وزنه وقدره
شكرا لهذا العُمق الحقيقي

عُمق
12-05-2025, 09:47 PM
كنت هنا في عرين الادب
مكان يريد شجاعة عالية
النص اكبر من ان استوعبه
وعمق تقول غموضا شفيفا🙂
وانا لا اراه شفيفا
بل اراه اكبر من حجم عقلي
الذي جلب السلالم والمعدات للوصول
ولم يستطع لمسه
وهو الان فقط يغذي رأسي بالكم الهائل من الصور
واخشى ان ينفجر رأسي
عمق اعتذر ان لم اصل لهذا العمق
فهو قصور مني
ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه
كل ما خرجت به من سيمياء الوشل ورقة صغيرة
كتبت فيها أن نصك رحلة في البحث عن الذات داخل الذات
ولكن هذا لا يمنع ان اتغذى على هذا الرقي محاولا الوصول

وجود نصوص وقلم مثل عمق له وزنه وقدره
شكرا لهذا العُمق الحقيقي




/..
"مَا بعدَ العهْدِ لا عتبَ فيه؛ إنَّهُ محطُّ اليقِينِ
الذي لا يُساورهُ شكٌّ ووقتٌ تُبرقُ فيهِ الأَشْوَاقُ."

أ. سليمان..
شرفٌ للسِّيمياءِ أن يكُونَ قارئُها من مثلكَ
لقد كُنتَ هُنا في عرِينها وأعلنتَ فتحًا
أدبيًّا بصدقِ نقدكَ.. ولعلها تُزهرُ بجلالِ حُضوركَ.

عُبوركَ وثيقةُ إجلالٍ وعلوِّ مكانة
ولعلَ السَّيمياءَ حققتْ غايتها القُصوى وعمِلتْ فعلَها
جعلتْكَ تغوصُ وهذا هو جوهرُ الإبداع.
فوصلَ صدى اعترافكَ مُتخضِّبًا بأصدقِ مشاعرِ النَّهمِ الأدبيَّ.
تحليقكَ الواعيَ في أفياءِ الوشلِ لهوَ أبهى صورِ التلقِّي.
شكرًا لهذا الإجلالِ الرَّفيعِ الذي ارتقتَ بهِ إلى مصافِّ التَّأويلِ الشَّريفِ.

أما وصفَكَ للغموضِ الشَّفيفِ بأنهُ "أكبرُ من حجمِ العقلِ"
لهوَ أجملُ شهادةٍ على عمقِ التجربةِ.
فلمْ يكُن إخفاءً بقدرِ ما هو ارتقاءٌ بالإدراكِ إلى مُستوى الصُّورةِ الصَّافيةِ
التي لا يستوعبُها المنطقُ وحدهُ بل القلبُ والوِجدان.

أراكَ أصبتَ كُنهَ المُرادِ حينما استخلصتَ أنَّ
"سِيمياء الوَشلِ"هي "رحلةٌ في البحثِ عن الذاتِ داخلَ الذاتِ"
وهذا هو لبُّ الاعتكافِ في قصرِ الغموضِ!
وانفجارُ الرأسِ الذي تخشاهُ
ليسَ إلا انفجارًا للوعيِ وبداية لميلادِ إدراكٍ جديدٍ.

ويبقى العهدُ أنَّ الإشارةَ لم تُوضعْ ليُدركها العقلُ كاملًا
بل لتُطلقَ الرُّوحَ من سجنِ اليقينِ المعلنِ
ونقطةُ التَّنويرِ بينَ حدَّيِ العقلِ والقلب.
وفخرًا لها أنَّ أولَ زائريهِا كانَ فارسًا للحرفِ ومُجيدًا للتأويل.
دُمتَ ببهاءِ الحُضور.

عُمق.

نواف العطا
12-05-2025, 10:47 PM
عُمق هو لقب بإقتدار، يُثبته حرفك؛

نداء للبداية من أول خطوة مستترة عن الوضوح إلى آخر قطرة ترسم النهاية كانت الخُطى أكثر دقة، وحذر.
بناء متكامل في تهيأته، وتصاعده، من الضيق للإتساع رفرقة مُحاطة بحدود الصبر لكي لا يُكسر قالبك المعتاد في تجاوز ما يكون لك من حال، وإن كان الترقب رفيقك الدائم… الهائم في القادم لعل الخلاص يكون دون إنكشاف.
أكثر الأشياء وجعًا أن إنغمست تفاصيل نابضه في دواخلنا لنكون أكثر حذرًا من أن تطفو على ملامحنا لنعيشها بشيء من قدسية متناهية السرية فنعتكف في لاهوت الغموض دون أن نتجلى.
هذا النصل المنسكب مصله غالي حينما يراق على الأسطر بيديكِ فهو خالد لجماله، وإكتماله، ففي كُل قراءة تورد لحدائق زاهية بالجمال.
لكِ كل الود، والورد، والتقدير.

عُمق
12-06-2025, 02:33 AM
عُمق هو لقب بإقتدار، يُثبته حرفك؛

نداء للبداية من أول خطوة مستترة عن الوضوح إلى آخر قطرة ترسم النهاية كانت الخُطى أكثر دقة، وحذر.
بناء متكامل في تهيأته، وتصاعده، من الضيق للإتساع رفرقة مُحاطة بحدود الصبر لكي لا يُكسر قالبك المعتاد في تجاوز ما يكون لك من حال، وإن كان الترقب رفيقك الدائم… الهائم في القادم لعل الخلاص يكون دون إنكشاف.
أكثر الأشياء وجعًا أن إنغمست تفاصيل نابضه في دواخلنا لنكون أكثر حذرًا من أن تطفو على ملامحنا لنعيشها بشيء من قدسية متناهية السرية فنعتكف في لاهوت الغموض دون أن نتجلى.
هذا النصل المنسكب مصله غالي حينما يراق على الأسطر بيديكِ فهو خالد لجماله، وإكتماله، ففي كُل قراءة تورد لحدائق زاهية بالجمال.
لكِ كل الود، والورد، والتقدير.


/..
"قُدسيةُ البوحِ تكمنُ في تحكُّمهِ؛ فالإِفصاحُ المُتأنِّي عن نصلِ العاطفةِ
يُورِثُ النصَّ الخُلودَ ويحميهِ من سيفِ الانكشافِ."

أهلاً بفارسِ الكلمةِ والذَّوقِ الأستاذ نواف العطا.
وحروفكَ التي طُوِّقتْ بالوردِ قد وصلت
ووصفكَ لـ"عمق" بأنه "لقبٌ باقتدارٍ" لهوَ وسامُ فخرٍ.

وأنَّ بناءَ القصيدةِ متكاملٌ في رحلتهِ "من الضيقِ للإتساعِ"
هذا الرصدُ يؤكِّدُ أنَّ السِّيمياء قد حققتْ غايتُها في إظهارِ قوةِ الصبرِ
والتحكُّمِ في خُطى البوحِ.. لكيلا "يُكسرَ قالبُ الشاعريَّةِ المعتادِ".

أمَا عنْ رصدِ لاهوتِ الغموضِ؛ الذي وصفَ قُدسيةَ السريةِ
التي تعيشُ بها التفاصيلُ النابضةُ
لتكونَ حالةَ اعتكافٍ روحيٍّ لا يُرادُ به التجلِّي العاجل
بل حفظُ نصلِ العاطفةِ من أن يُراقَ إلا على أسطرِ الخلودِ.

الاعترافَ بخُلودِ النصِّ لجمالهِ واكتمالهِ لهوَ أبهى صورِ التلقِّي الرفيعِ
الذي يُثبتُ أنَّ الوشلَ قد بلغ مأمنهُ الأخير.
والإبداعُ الحقيقيُّ هوَ التَّحكمُ في سيلِ العاطِفةِ في معقِلِ الصَّبرِ
حيثُ كانتِ الخُطى أَكثرَ حذَراً منْ أن تطفُو.

إنَّ النَّثرَ يكتملُ بجمالِهِ.. ولكنَّهُ لا يخلدُ إلا بقُرائهِ
حينَ يرونَ في كُلِّ قراءةٍ "حدائقَ زاهيةً بالجمالِ"
ففخرُ السِّيمياءِ أنها لاقتْ قلمًا يليقُ بمصلِها.

أ.نواف..
فليطبْ لكَ الوردُ.. وعرفانٌ يفيضُ كوشلِ السَّماءِ
مُثمنًا لكلِّ الجمالِ الذي أودعتهُ في قراءتكَ.

عُمق.

أسرار
12-06-2025, 09:22 AM
إلى
“سيمياء الوشل”

عمق
قرأت نصك أو لعلي تظاهرت بالقراءة
فما بين الوهلة والوهلة
لم أعد أعلم
أأنا أتبع أثر اللغة
أم أن اللغة هي التي كانت تتقدم نحوي
كأنها تقترح علي معنى أكبر من
أن يفهم

نصك يشبه بابا يفتح على غرفة من
مرايا
كل مرآة تعيد وجهي إلي
لكن بملامح ليست لي
ولعلي في محاولة الفهم
سقطت في تلك المسافة
التي يتوه فيها القارئ
حين يكون البريق أكثر حضورا

لقد صنعت من الوشل
طقسا يجاري البوح ولا يطاله
كأن المعنى يتعمد أن يقف وراء الستارة
وحين أمد يدي لالتقاطه
يتحول إلى ضباب ينزلق من الأصابع

تكتبين كمن ينسج عهدا
ثم يترك العقدة الأخيرة مفتوحة
فنظل معلقين
لا ندري
هل نصدق الضوء الذي يلوح
أم نتبع الظل الذي يبتسم

ولعلي في منتصف النص
شعرت بأنك ترفعين سقف الغموض
حتى لا يصل القارئ إليك
إلا مترنحا
فالمعنى عندك ليس واضحا
ولا غائبا
بل يقيم في تلك المنطقة
التي لا نعرف
هل هي عمق
أم صدى
أم مجرد حيلة لغوية تجرنا خلفها
كما يجر العطار رائحة المسك من غير
أن يعطينا شيئا منه

ومع ذلك
لا يمكن إنكار أن شيئا ما كان يلمع
شيء لا يمسك
ولا يضيع
شيء يشبه وعدا قديما
لم يكتب كاملا
أو صلاة تتردد في حنجرة لا تعرف
هل تبوح
أم تكتفي بأن تسمع نفسها فقط

ولولا أنني أعرف أن النصوص لا تتعمد
إغواء قارئها
لقلت إن نصك
كان يقودني من خيط داخلي
أشد رهافة من أن أسميه معنى
وأقوى من أن أكتب عنه صمتا

عمق
إن كان هذا نصا مفخخا بالجمال
فقد أصبت شظاياه
وإن كان بابا إلى متاهة
فما زلت أمشي فيها
وإن كان مجرد لعبة لغوية
فقد ربحت الجولة
لأنني لم أعرف حتى الآن
هل خرجت من النص
أم ما زلت في بدايته

--أسرار-

عُمق
12-06-2025, 03:06 PM
إلى
“سيمياء الوشل”

عمق
قرأت نصك أو لعلي تظاهرت بالقراءة
فما بين الوهلة والوهلة
لم أعد أعلم
أأنا أتبع أثر اللغة
أم أن اللغة هي التي كانت تتقدم نحوي
كأنها تقترح علي معنى أكبر من
أن يفهم

نصك يشبه بابا يفتح على غرفة من
مرايا
كل مرآة تعيد وجهي إلي
لكن بملامح ليست لي
ولعلي في محاولة الفهم
سقطت في تلك المسافة
التي يتوه فيها القارئ
حين يكون البريق أكثر حضورا

لقد صنعت من الوشل
طقسا يجاري البوح ولا يطاله
كأن المعنى يتعمد أن يقف وراء الستارة
وحين أمد يدي لالتقاطه
يتحول إلى ضباب ينزلق من الأصابع

تكتبين كمن ينسج عهدا
ثم يترك العقدة الأخيرة مفتوحة
فنظل معلقين
لا ندري
هل نصدق الضوء الذي يلوح
أم نتبع الظل الذي يبتسم

ولعلي في منتصف النص
شعرت بأنك ترفعين سقف الغموض
حتى لا يصل القارئ إليك
إلا مترنحا
فالمعنى عندك ليس واضحا
ولا غائبا
بل يقيم في تلك المنطقة
التي لا نعرف
هل هي عمق
أم صدى
أم مجرد حيلة لغوية تجرنا خلفها
كما يجر العطار رائحة المسك من غير
أن يعطينا شيئا منه

ومع ذلك
لا يمكن إنكار أن شيئا ما كان يلمع
شيء لا يمسك
ولا يضيع
شيء يشبه وعدا قديما
لم يكتب كاملا
أو صلاة تتردد في حنجرة لا تعرف
هل تبوح
أم تكتفي بأن تسمع نفسها فقط

ولولا أنني أعرف أن النصوص لا تتعمد
إغواء قارئها
لقلت إن نصك
كان يقودني من خيط داخلي
أشد رهافة من أن أسميه معنى
وأقوى من أن أكتب عنه صمتا

عمق
إن كان هذا نصا مفخخا بالجمال
فقد أصبت شظاياه
وإن كان بابا إلى متاهة
فما زلت أمشي فيها
وإن كان مجرد لعبة لغوية
فقد ربحت الجولة
لأنني لم أعرف حتى الآن
هل خرجت من النص
أم ما زلت في بدايته

--أسرار-





/..

"إنَّ الطريقَ الذي يطيلُ الوقوفَ أمامَكِ
ليس طريقًا بل امتحانُ قلبٍ يفتِّشُ عن معناه."
____________________
أفي عالمِ السِّيمياءِ يكمُنُ الدرُّ أم في سريرةِ الناظرِ يستوي البيانُ؟
أوَ في رياضِ البلاغةِ منزلٌ إلا ما شادَهُ سيلُ قراءتِكِ الرَّيان؟
فضاءُ حرفِكِ يجعلُ الكلمَ يتضوُّرُ شغفًا بما استُبطِنَ من سريرتِه
حين وشى بما تُخفيه طيّاتُها من لؤلؤ ومرجان.
أفَتُراكِ يا أسرار..
قد ظننتِ أنَّ بابَ "سيمياءِ الوَشلِ" يُفصحُ لمن طرقَه؟
فالقولُ إذا تزيَّا بظلالِه؛ أرخى على القارئِ سربالًا
من ريبٍ يغذِّيه الوَمْضُ ولا يحسِمُه.
وما النصُّ إلا كوكبٌ يفرُّ ضوؤه من يدِ المُلاحقِ
فيحسبُه سهلًا.. فإذا هو عصيٌ لا يُدانى.

ثمَّ إنَّ مرايا الكلامِ التي وصفتِها, ما ارتجفت
إلا لأنَّ الوجوهَ إذا أطلَّتْ على أسرارِها؛ التبستْ عليها ملامحُها
فكيف إذا كان السِّيمياءُ أصلَ الحكاية، والوَشْلُ آخرَ تعويذتِها؟
أتراهُ الصدى ما شغلَكِ عن أصلِ الصوتِ
أم أنَّكِ ظننتِه مَرعىً للحظةِ لا محضرًا لمُلتقى الأزلِ بالوعدِ؟

فمتى كان اللغزُ حيلةً, وهو مِعْراجُ الذاتِ إلى حيثُ
"لا ينفثُ القلبُ شهقتَه الأولى" إلا على زجاجِ الكلمِ
ليرسمَ خارطةَ الإفصاحِ المؤجّلِ
فما كان العناقُ لِقُدسِيّةِ الصبرِ يتأتَّى إلا بنبضٍ
لا يهدأُ بعدَ كلِّ هذا التجَّولِ في أوديةِ الإحساسِ
ثمَّ لا يجدُ موئلًا إلا منبعَ الضوءِ الأوَّلِ
ومتى أدركَ الجمعُ أنَّ سربَ الوَشلِ لا يعرفُ مستقرًّا
وأنَّ طقوسَ العُزلةِ هي فيضٌ مقنَّعٌ لا يُرجى منهُ استشفاءٌ سريعٌ؟
أليسَ المنفى سترًا للمدِ, والغيابُ حجةً لبروزِ العهدِ؟

أُستاذتي أسرار.. امتنانٌ لخطوِكِ
والشُّكرُ الوافرُ مُسبلٌ عليكِ يا ابنةَ الوهجِ على ملامستكِ حافَّتها
وعلى قراءةٍ فتقتْ كمائمَ المعنى وأجادتْ سبكَ حرفةِ التأويلِ.
لقد بلغتْ نفاذةُ فكركِ موئلًا؛ غيرَ أنَّ وعدَ الميعادِ
ليس سوى شذرةٍ من تبرِ الحكايةِ.

لكنْ أخبريني..
أكُنتِ تخرجينَ من المَتاهةِ.. أم كانتِ المتاهةُ هي التي خرجتْ بكِ؟

عُمق.