تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : شمس المساء


سليمان عباس
12-16-2025, 12:15 AM
شمس المساء


الغرفة لم تعد غرفة،
النافذة لم تعد نافذة،
القلم لم يعد قلمًا،
الثريا لم تعد تتلألأ في الهواء.
كل شيء توقف ليتساءل،
كيف أصبحنا بيتًا لكِ في صدري؟
ثم اكتشف فجأة، بدهشة هادئة،
أنهم لم يكونوا يومًا خارجًا…
منذ أن وجدوا، كانوا هنا،
في أعماقي، يتنفسون حضورك بصمت،
يسمعون نبضك، يعرفون مساراتك، ويستعدون لكل لحظة تأتي بها.
النافذة الآن تفتح على داخلي،
تترك الضوء يرقص على حدود قلبين،
القلم يتلوى بين أصابعي وكأنه يحرس نبضك،
الثريا تصفق صمتًا للدهشة التي لا تفهمها العيون.
السقف، الفنجان، الكرسي، وحتى الهواء،
صاروا كائنات حية تتعجب من نفسها،
من كونها تحمل حضورك،
ومن كونها كانت دائمًا جزءًا مني، منذ البداية.
الصمت ليس فخًا،
هو مساحة حية،
ملاذ لا يحتاج إلى تفسير،
حضن يكتفي بأن يكون موجودًا،
ويكفي أن يُرى… وأنا أراه.
المساء يغلق ستاره،
لكن كل شيء ينبض بخفة،
كما لو أن كل قطعة من المكان
تعلمت أن تتنفس من أجلك،
وتستمتع بوجودك في أعماقي
منذ اللحظة الأولى.

سليمان عباس

أسرار
12-17-2025, 07:17 PM
نصك يا أستاذ سليمان
يمضي
ليحول المكان من الجماد إلى وعي
ومن أشياء إلى ذاكرة حيّة
حيث لا يحدث الدخول
بل يحدث الانتباه
--
كأننا يا سليمان
نعيش في عالم اللاوعي
ما نعتقد أنه تسرّب إلينا
في غفلة من الشعور
هو في الحقيقة يسكننا منذ البدء
بل ربما كان جينًا وراثيًا
وُلدنا به

النور
لا نراه نورًا
لأن القلب أبصره
قبل العين
بل هو امتداد لنور قلوبنا
لا انعكاسًا لما حولنا

قد يصعب عليّ
أن أشرح لك ما تركه نصك
لكنني شعرت
وكأنني أكتشف ذاتي من جديد
وأن الكتّاب جميعًا
خُلقوا بذاكرة تسكنهم
قبل أن تأتي الأشياء
وتتحدث عن نفسها
---
فكل ما ظننّاه خارجًا
كان يقيم فينا
وينتظر أن نعترف به

الجميل أن النص يحافظ على سكونه
ويجعل الصمت قيمة لا نقصًا
فهو لم يكن علامة فراغ
بل اختبار أمان
-

يبقى ما تكتبه
يا أستاذ سليمان
علامة على قلمٍ واعٍ
يُصغي قبل أن يكتب

صوتًا للصمت
وإقامة في اللاوعي

سليمان عباس
12-17-2025, 08:53 PM
عندما يكتب النص
يكتب وله كينونته التي استند عليها
وبعد ان ينشر يبقى حبيس قفصه
حتى تأتي عين تقرأ
تخلق له اجنحه فيحلق عاليا

أ. اسرار
شكراً لقلمك، الذي يمنح النصوص حياة
ويجعل القراءة تجربة حية بلا صخب.

صالح الحريري
12-19-2025, 07:19 PM
المساء مبلل بالصمت …
يختفي الضوء في عتمة اللحظة ..!
ليكون ملاذك ليل ممزوج بالنبض و فوضى الحواس..!
هنا كنت أنت بعمقك النبيل ولغتك الشهية يا سليمان..!👍🌹

سليمان عباس
12-20-2025, 04:24 AM
المساء مبلل بالصمت …
يختفي الضوء في عتمة اللحظة ..!
ليكون ملاذك ليل ممزوج بالنبض و فوضى الحواس..!
هنا كنت أنت بعمقك النبيل ولغتك الشهية يا سليمان..!👍🌹

حين تُقرأ النصوص بهذا العمق،
تشعر أنها كُتبت من جديد.
الجميل صالح
شكرًا لذائقتك التي ترى ما بين الصمت والنبض.

سيرين
12-22-2025, 10:09 PM
اي إمرأة تلك التي اسكنت الحرف العطر والشوق والجمال بلا حد
ليصبح وهجها شمسا للمساء يضيء برقها قلم لغته المطر ووصله عطش للذاءقة
فكانت بعثا للخياه ترتديك وطنا وعشقا
دمت غدقا شاعرنا المبدع سليمان عباس
مودتي والياسمين


،،

سليمان عباس
12-23-2025, 06:15 PM
اي إمرأة تلك التي اسكنت الحرف العطر والشوق والجمال بلا حد
ليصبح وهجها شمسا للمساء يضيء برقها قلم لغته المطر ووصله عكش للذاءقة
فكانت بعثا للخياه ترتديك وطنا وعشقا
دمت غدقا شاعرنا المبدع سليمان عباس
مودتي والياسمين


،،

أ سيرين
كلماتك اضاءت على النص افقا جديدا
وحملت الحروف الى حضور اعمق مما تصورت
اقدر هذا الامتداد الذي منحتيه لما كتبت
وسعادتي ان يلقى نصي صدى في ذائقتك الرفيعة
عاطر التحايا
سليمان عباس