تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : كومة أحزان


أسرار
01-03-2026, 05:59 PM
https://up6.cc/2026/10/176744900801751.png





مدخل؛؛



الكثير من الحب يجلب الألم
وبعض الجراحات لا يداويها الهروب
هذا آخر ما قيل
قبل حلول ليل متمرّد
غسق التفّ حول عنقي
كأنه غصّة لا تمر من خلاله الثواني
علقم حتى آخر شربة



عندما ترشقك الجدران بكل الاتهامات
وتزدريك المساحات الواسعة وتضيق بك
فتترك المكان الذي نما بين أناملك
خاليًا منك وتنزوي
عندما تتملّق ابتسامة من ضوء
وتستند إلى حائط تسأله الدفء.
تلمس مقابض الأبواب
تستجديها الحنان
وتقرّر الرحيل
وأنت لا تزال مغرمًا بذلك الوجه
.
.

لم يعد يجدي البكاء
ولا ركوب الأمواج توصلك إلى بر الأمان
ولا الأماني تتحوّل إلى شراع

وأسجن ذاتي بين ماض حُكم عليه بالإعدام
وحاضر ممزّق الكيان
بين حوائط كانت مزهرة ذات حب
وزجاج كان يخترقه الأمل
حول أرائك كانت تنعّم بالدفء
وشموع أصابها الهزل
وأحمل حقائب مثقلة بالهموم
متسخّة بالكثير من الجراح
والقلب يترنّح بين الخيبات المواجعة
بين الحياة والعدم
بين الحقيقة والخيال

وأنسج مع نفسي قصص أحبكها بخيوط الأمل
وأبني آمالًا فوق أشجار المستحيل
وأسبك الحقائق المبهمة
وأناشد الباب مرارًا
وأسأل الشباك حتى يصطكّ من خجل السؤال
وتغادره الحمائم من حنق

وأعاتب الطريق وأطرقه غضبًا
وأحدّق في المارّين
وأسيطر على كل شيء إلا قلبي
إنه يراوغ ليبكي
سقيم يُطلب الشفاء
يهلكه الاشتياق
تمّ سحقه فوق الرمضاء
؛؛
وأنحني لألتقط أشلائي الممزّقة
هذه أنا كلّي مضرّجة بدماء البعد
وتلك يداي اللتان خطّتا مكاتيب الهوى
وعيني التي فُقد نورًا من نورها
كل ما حولي أصابه الفقر
اغتاله الهجر
وكلّك ذلك المتهندم
الذي استعظم داخل سباتي
الذي تفرّع حتى أحداقي
بعضك يمكث داخلي يختلط بدمي
وبعضك يراوغ روحي
يصعد بها نحو الثريّا
ويهبط بها نحو الأغوار
؛
وأنا أتأمّل نفسي غير مسرورة
أضجّ حنقًا
لسيطرة ذلك المستبدّ
وتمرّده على مساحات الحب الشاسعة
أحبو بخطوات واثقة
والأرض تنهار تحت أقدامي
تعيدني للخلف
ألف إحساس وألف شعور مبهم
لا يمثّل الحقيقة
ولا يرضخ للبعد
تسحبني أمنياتي نحو مقصلة الشوق
تحت شجيرات الهيام
أبكي بلا دموع
أقلع من جذوري البعد وأصله
أقلّم التفكير
وأنسج خيوطًا من الأمل
؛
أنا لست أنا
أنا كومة أحزان
وخزّانات حب معلّقة
بين السماء والأرض
أنا تاريخ من الرضا والود
أنا التهالك والانزواء
أنا الفجر والبياض والسطوع
أنا الليل والغسق والظلمة
كيف آلت لهذا
كيف انهزمت بين الغيرة المفرطة والتمرّد
بين الحب والشك
--
أسترجع أحلامي البدائية الصغيرة
أُسامر حروف الهجاء
وأوّل كلمات للحب رسمتها
أدوّن ما في قلبي
وأكتب لكم سطوري
عندما تيقّنت أنني هالكة بلا حب

أسرار





[/color]

سليمان عباس
01-03-2026, 07:11 PM
هذه ليست اكوام]

بل جبال

ويثبت القلم دائما انه رئة ثالثة

كتبت ذات مره

الغياب احيان يحتاج الحضور
لا غدى عقل التواصل في غياب
رجع الطفل المغذّى بالشعور
واتركه يخربش على ظهر الكتاب


اسرار لقلمك
لياقة ويسير برشاقة واحتراف على الصفحات
عفوا هو ليس القلم بل رئة

شكرا لهذا النفس

عُمق
01-06-2026, 10:17 AM
تراتيل الغسق الأخير..
يُقالُ: إنَّ المَحَبَّةَ مِحْنَةٌ.. وَإنَّ الصَّبابَةَ صَبْوَةٌ تَهْصِرُ القُلوب
فكيفَ إذا استحالَ الوِدُّ وَريدًا؛ واستحالَ البُعدُ وَعيدًا؟
هيَ ذي الروحُ في غسقِ الوَجْدِ تَعتلجُ
كأنَّها نَجْمٌ في دُجى الحيرةِ يَعْرُجُ
لا الفجرُ يُدنيها منَ المآب؛ولا الليلُ يرحمُها من عذابِ الاغتراب.

في مِحْرابِ الشَّجَنِ العتيق.. واحَرَّ قَلْباهُ!
من حُبٍ غدا حِمامًا؛ ومن سَقامٍ أصابَ الروحَ فاستحالَ عِظامًا
أنوءُ بحِمْلٍ منَ الوَجْدِ ثقيل.. وأسلكُ دَرْبًا في مَتَاهَاتِ المَستحيل.

بيني وبينَ ذاتي مَفاوِزُ منَ التيه؛ ومَآوِزُ منَ التنبيه
أطرقُ بابَ الوَصْلِ فَيصُدُّني صَريرُ الجفاء
وأستجدي سحابَ الوعدِ فَيَمْطُرُني بِلَهيبِ الشقاء.
الجُدرانُ تَرشقُني بِنِبالِ الاتِّهام؛ والفراغاتُ تضيقُ بي حتى كأنِّي في لُجَّةِ الغمام.

وأنا التي صاغتْ منَ الرِّضا سُرادِقًا.. فباتَ السُّخْطُ لها طارقًا
أنا الفجرُ في بياضِهِ الناصع.. والدَّيْجُورُ في غسقِهِ الفاجع.

حين تفرّعَ طيفُكَ في سوادِ ناظري حتى غدا ابنَ العين
واستبدَّ ذِكرُكَ في دمي حتى صارَ قسيمَ الرُّوح.
أهيمُ في فضاءِ ملامحِكَ.. وأنتَ المُقيمُ المُسافر
تُقيمُ في حَنايا الأضْلُعِ وَجَعًا؛ وتُسافِرُ بالقرارِ عن مرافئِ الصَّبرِ هَلَعًا.

قلبٌ مُعلَّقٌ بَيْنَ السَّماءِ والأرْض
لا هوَ يَبلغُ ثُريّا اللقاء فَيَسْتريح؛ ولا هوَ يَهبطُ لِثَرى النِّسيانِ فَيُريح.
ألملمُ أشلائي المُمزَّقة.. وأمْسَحُ عن جَفنيَّ دموعًا خرساء
تصرخُ بصمتِها في وجهِ القَدَر؛ وتَخطُّ على مَتْنِ الهوى حكاياتِ الضَّرر.

انفلاقُ الصبحِ من عُتمةِ الروح..
أيُّها المُستبدُّ بِمملكتي.. رِفقاً بقلبٍ صانَ العُهود
لقد ظَمِئتُ إلى وِرْدِكَ فما وجدتُ إلا وَرْدَكَ الشائك
وعطشتُ إلى بَرْدِ عطفِكَ فما نلتُ إلا حَرَّ هجيرِكَ الحالك.

عُمق
********
يا رفيقةَ الحَرْفِ.. أسرار
رِفقًا بقلبكِ؛ فما جُبِرَتِ الأرواحُ إلا بالذي أَوْجَعَها
وما أشرقَ فيكِ هذا البيانُ إلا لأنَّ في أعماقِكِ نورًا
لم تَنلْ منهُ ظُلمةُ الخيبات..
أنتِ لستِ كومةَ أحزان؛ بل أنتِ مَحْضُ حُبٍّ ضَلَّ طرِيقَه وسَيَهتدي.

فادي البحر
01-06-2026, 11:54 AM
وكأن اللّيل حين تمرّد، لم يسرق الضّوء وحده، بل سرق معه أنفاس الطّمأنينة، إن كان هذا الغسق قد التفّ حول عنقكِ، فاعلمي أن الصّمت في حضرة الوجع ليس استسلاماً، بل هو لغة العاجزين عن شرح ما لا يُشرح.

​الحبُّ العظيم، كما ذكرتِ ضريبته كبرى؛ لأنه يفتح أبواب الرّوح على مصراعيها، وحين يرحل، تبقى الأبواب تئنّ في مهبّ الذكرى، والجراحات الّتي لا يداويها الهروب هي تلك الّتي سكنت "الداخل" نحن لا نهرب من الأماكن، نحن نحاول الهرب من أنفسنا، وهذا هو المستحيل بعينه!

🌷