سليمان عباس
01-15-2026, 01:20 PM
عالم الأرواح
ليست كل الأرواح مرئية،
بعضها تصقل نفسها في صمت،
تتنفس في خلوتها
كنسيم يمر فوق مياه هادئة،
تتعلم كيف تمنح دون أن تُستنزف،
وكيف تحمي نورها الداخلي من كل يد لا تفهم قيمته.
نلتقي من العمق لا من الحواف،
فلا نحتاج لمسّ كثير كي نعرف أن الارتطام حقيقي.
لكن بعض الأرواح
رغم جمالها،
تخاف أن تُستغل،
تخاف أن يُقرأ عطاؤها كضعف،
وتختار الغياب أحيانًا
كي تبقى على صورتها الأولى… نقيّة،
حتى وإن ترك ذلك مسافة بيننا.
الماضي والتجارب السابقة تصقل توقيتنا،
تعلّمنا متى نبوح، ومتى نختفي،
بين التحفّظ والانكشاف،
بين الصمت الذي يحمي
والبوح الذي يحرر.
فالأرواح التي اختبرت الألم
لا تهرع وراء كل لمسة،
ولا تعطي نفسها دفعة كاملة
حتى تتأكد أن اليد التي تلمسها
لن تفسد ما بقي نقيًا في الداخل.
الرحمة هنا ليست عطفًا عابرًا،
بل قلبٌ رحيم، حاضن، نقي،
مطلوب من الأرواح لا من الأجساد،
ينقذ دون أن يفرض،
يعطي دون أن ينتزع،
يظلّ نورًا في أماكن الظلام،
حين يخفف عن الروح ما يثقلها.
وبين الرغبة والحدود،
تتأرجح الأرواح،
كأوراق شجر تتمايل في ريح ،
تشعر بالحنين لكن تحسب خطواتها،
تترك مساحة للحذر،
لكي لا تُستهلك قبل أوانها.
ومن يلتقي بروح كهذه،
يعرف أن الحب ليس امتلاكًا،
وأن التعلّق الواعي
أكثر صدقًا من أي صخب عاطفي.
هو صبر، هو انتظار، هو احترام للحدود،
هو معرفة أن العودة متأخرة أحيانًا
ليست خذلانًا…
بل نجاة.
الأرواح تعود،
لكنها قد تحمل أثقال الحياة،
تحتاج أن تتنفس قبل أن تعانق،
وتحتاج أن تصفّي فوضاها الداخلية
قبل أن تُضيء قربها للآخرين.
حين تعود،
يأتي قربها كالدفء بعد برد طويل،
كالضوء الذي يخترق الغمام بعد عاصفة،
وكحرارةٍ تشعل الروح قبل اللقاء.
وفي هذا الصمت، يظل لكل روح ترتيبها الخاص،
مكانها الداخلي، حيث تتنفس بعيدًا عن كل انتظار،
حيث تتسامى عن كل ما يرهقها،
وتستعيد نفسها قبل أن تمنحها للآخر،
حيث يمكنها أن تكون وحدها… صافية، حرة، وعميقة،
مكانها الذي لا يلمسه سوى قلبها،
ويحفظها كما هي، جميلة، قوية، وموحّدة مع ذاتها.
ليست كل الأرواح مرئية،
بعضها تصقل نفسها في صمت،
تتنفس في خلوتها
كنسيم يمر فوق مياه هادئة،
تتعلم كيف تمنح دون أن تُستنزف،
وكيف تحمي نورها الداخلي من كل يد لا تفهم قيمته.
نلتقي من العمق لا من الحواف،
فلا نحتاج لمسّ كثير كي نعرف أن الارتطام حقيقي.
لكن بعض الأرواح
رغم جمالها،
تخاف أن تُستغل،
تخاف أن يُقرأ عطاؤها كضعف،
وتختار الغياب أحيانًا
كي تبقى على صورتها الأولى… نقيّة،
حتى وإن ترك ذلك مسافة بيننا.
الماضي والتجارب السابقة تصقل توقيتنا،
تعلّمنا متى نبوح، ومتى نختفي،
بين التحفّظ والانكشاف،
بين الصمت الذي يحمي
والبوح الذي يحرر.
فالأرواح التي اختبرت الألم
لا تهرع وراء كل لمسة،
ولا تعطي نفسها دفعة كاملة
حتى تتأكد أن اليد التي تلمسها
لن تفسد ما بقي نقيًا في الداخل.
الرحمة هنا ليست عطفًا عابرًا،
بل قلبٌ رحيم، حاضن، نقي،
مطلوب من الأرواح لا من الأجساد،
ينقذ دون أن يفرض،
يعطي دون أن ينتزع،
يظلّ نورًا في أماكن الظلام،
حين يخفف عن الروح ما يثقلها.
وبين الرغبة والحدود،
تتأرجح الأرواح،
كأوراق شجر تتمايل في ريح ،
تشعر بالحنين لكن تحسب خطواتها،
تترك مساحة للحذر،
لكي لا تُستهلك قبل أوانها.
ومن يلتقي بروح كهذه،
يعرف أن الحب ليس امتلاكًا،
وأن التعلّق الواعي
أكثر صدقًا من أي صخب عاطفي.
هو صبر، هو انتظار، هو احترام للحدود،
هو معرفة أن العودة متأخرة أحيانًا
ليست خذلانًا…
بل نجاة.
الأرواح تعود،
لكنها قد تحمل أثقال الحياة،
تحتاج أن تتنفس قبل أن تعانق،
وتحتاج أن تصفّي فوضاها الداخلية
قبل أن تُضيء قربها للآخرين.
حين تعود،
يأتي قربها كالدفء بعد برد طويل،
كالضوء الذي يخترق الغمام بعد عاصفة،
وكحرارةٍ تشعل الروح قبل اللقاء.
وفي هذا الصمت، يظل لكل روح ترتيبها الخاص،
مكانها الداخلي، حيث تتنفس بعيدًا عن كل انتظار،
حيث تتسامى عن كل ما يرهقها،
وتستعيد نفسها قبل أن تمنحها للآخر،
حيث يمكنها أن تكون وحدها… صافية، حرة، وعميقة،
مكانها الذي لا يلمسه سوى قلبها،
ويحفظها كما هي، جميلة، قوية، وموحّدة مع ذاتها.