صُبح حيدر
01-22-2026, 10:15 PM
كان الهجس عصفوراً يوقظ غصون الصمت
أودع شَدوه في شريان الصُبح
لينجلي عنه قفرُ الليل وتنكفئ ذئابه
ولكي يُزيح نسيج العنكبوت القابع في رئة الزمن
أطلت سنبلة البسمة على محيا الممكن
فغادر صباحي الخدر الذي يسكن جسد الرفوف
انسابت رائحة القهوة بين أهداب الستائر
لتقاطع صمت غرفتي الكسولة
دروب الخريف لا يعنيها تكوّر الشمس
وحده وجه الغيم محرابه الأول والمنتهى.
تنفض سفيرة الأرق رأسي للمرة الواحدة بعد المئة
كي ينقشع عن بصري غطاءُ الوسن
أحزنني أثر الخُطى وهو يرقب الريح تبتلع ملامحه من الدروب
انحنى الظل يلتقط ما تبقى من أنفاس النهار
وأخذ يقيس صبره بمسطرة الغياب
كانت الساعةُ تمضغ دقائقها ببطء مستريب
كأنها تخشى الوصول إلى اسمي
على الطاولة كان الصمت يصفّ كراسيه حولي
ويتركني واقفة في منتصف السؤال
تقدمتُ خطوة نحو المعنى
فتراجع الحرف إلى عزلته الأولى
وأدار لي ظهره كصديق خذلته الكلمات
في الزاوية راحت الذاكرة تكنس ما تبقى من ضجيج الأمس
وتخبئه تحت سجاد النسيان المهترئ
حتى الهواء صار يمر من حولي بحذر
خشية أن يوقظ الفكرة النائمة على كتفي
وعندما حاولت أن أستدعي اللغة
وجدتها تغفو في درجٍ قديم
تحت ركام الرسائل التي لم أكتبها بعد.
أودع شَدوه في شريان الصُبح
لينجلي عنه قفرُ الليل وتنكفئ ذئابه
ولكي يُزيح نسيج العنكبوت القابع في رئة الزمن
أطلت سنبلة البسمة على محيا الممكن
فغادر صباحي الخدر الذي يسكن جسد الرفوف
انسابت رائحة القهوة بين أهداب الستائر
لتقاطع صمت غرفتي الكسولة
دروب الخريف لا يعنيها تكوّر الشمس
وحده وجه الغيم محرابه الأول والمنتهى.
تنفض سفيرة الأرق رأسي للمرة الواحدة بعد المئة
كي ينقشع عن بصري غطاءُ الوسن
أحزنني أثر الخُطى وهو يرقب الريح تبتلع ملامحه من الدروب
انحنى الظل يلتقط ما تبقى من أنفاس النهار
وأخذ يقيس صبره بمسطرة الغياب
كانت الساعةُ تمضغ دقائقها ببطء مستريب
كأنها تخشى الوصول إلى اسمي
على الطاولة كان الصمت يصفّ كراسيه حولي
ويتركني واقفة في منتصف السؤال
تقدمتُ خطوة نحو المعنى
فتراجع الحرف إلى عزلته الأولى
وأدار لي ظهره كصديق خذلته الكلمات
في الزاوية راحت الذاكرة تكنس ما تبقى من ضجيج الأمس
وتخبئه تحت سجاد النسيان المهترئ
حتى الهواء صار يمر من حولي بحذر
خشية أن يوقظ الفكرة النائمة على كتفي
وعندما حاولت أن أستدعي اللغة
وجدتها تغفو في درجٍ قديم
تحت ركام الرسائل التي لم أكتبها بعد.