تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : نبضُ العبير .


الصفحات : 1 [2] 3 4

عبير البكري
05-18-2026, 02:40 AM
https://h.top4top.io/p_3730vbw0v0.jpeg (https://top4top.io/)
أَتَى العِيدُ يَطْرُقُ بِالبَشَارَةِ بَابِي
وأَنَا الغَرِيقَةُ فِي بِـحَـارِ عَذَابِي
ثَلَاثُونَ مَرَّتْ، كَالسَّرَابِ بَقِيعَتِي
تَرَكَتْ جِرَاحِي النَّازِفَاتُ بِمَا بِي
وسعيتُ للآمال نَحْمِلُ بَعضَنَا
فَإِذَا بِـهَا صَـخْـــرٌ وطَـلُّ خَـرَابِ
وبنيت صرح الحُلْمِ فَوْقَ سَحَابَةٍ
فَهَوَتْ، وَغَـابَ النَّورُ عَنْ أسْبَابِي
ظَنَ الوُجُوهَ البِيْضَ تُخْفِي حبها
فَــإِذَا بِــهَا زَيْـــفٌ وَلُـــــؤْمُ جوابِ
لو قِيلَ: هَذَا الفَجْرُ يُهْدِي بِشرهُ
أَبْصَرْتُ خَيْبَاتِي، ووِحْشَـةَ غَابِي
إنْ قِيلَ: "عِيدٌ"؛ بَاتَ صَمْتِي حَبسه
أَخْـفَيْتُ دَمْـعًا مَـاطِـــــرًا كَـسَـحَـابِ
وسَقَيْتُ غصن الصَّبْرِمن دمع الحَشَا
ولقيت كَــــــــرْبًا ذَاوِيًـا بِـشَـبَـابِي
وأُعَلِّلُ النفس الخجول تَجَمُّلًا
وَأَضُمُّ بَيْنَ جَوَانِحِي أوْصَابِي
وعلمتُ أَنْ أَمْشِي وَجُرْحِيَ نَازِفٌ
وَأَبُـثُّ بَـسْـمَـاتِي إلَى الأحْـــبَـابِ
مَا خَـيْـبَـةُ الآمَــــــالِ إِلَّا رِحْـلَـةٌ
و الزَّادُ صَبْرِيَ، وانْتِظَارُ جَوَابِي
وتكسرت أَحْلَامُ قَلْبٍِ دَربِها
فالكَسْرِ سِرٌّ لِانْعِتَاقِ مُصَابِي
بالعِيدُ، لَا أَشْكُو لِخَلْقٍ لَوْعَتِي
فَالصَّمْتُ شِيمَةُ حُـــرَّةِ الأنْـسَابِ
إِلَّا لِـرَبِّـيَ، حِـينَ تَهْمِي غُصَّتِي
فَهُوَ المَلَاذُ، ومَنْ إلَيهِ خِطَابِي
وأَبُوحُ سِرِّي، أشتكيه مَوَاجِعِي
إِن ضَاقَتِ الدُّنْيا، وحَارَ صَوَابِي
استجمعوا بَيْنِ الرُّفَاتِ عَزِيمَتِي
وَأَصُوغُ مِنْ وَجَعِي بُلُوغَ طُلَابِي
فَلَعَلَّ عِـيـدًا بَـعدَ صَبْرِيَ يَرْتَقِي
قَلْبِي إِلَى فَجْرٍ يُضِيءُ شِعَابِي
يُمْسِي رُكَامُ الأَمْسِ دَرْسًا عَابِرًا
تزهوه بَـعـدَ الصَّبْــــرِ كُـلُّ رِغَابِي
إن خَانَنِي حَظِّي وَضَاقَتْ أذرعي
حَـسْـبِـيَ بِرَبِّ العَرشِ كَتٔبُ ثَوَابِي
عبير البكري
30 / رمضان .

عبير البكري
05-18-2026, 02:41 AM
كنتُ أحيكُ خيوطَ الحنينِ وأنا تائهةٌ في احتمالاتِ اللقاء، حتى يضيقَ صدري بأنفاسٍ متقطّعة…
وأرى موعدَنا مُعلّقًا في عيونِ القدر، يجيء من أطرافِ الغيابِ القاسية إلى مواطنِ سخريةٍ خفيّةٍ فينا…
أمدُّ ذاتي نحوكَ، فتنسابُ روحُك نحوي،
فنلتقي، وتتهاوى ضحكاتٌ مؤجَّلةٌ من أغصانِ ارتباكِنا…

كنتُ أظنُّ أننا سنكونُ عابثَين، نرتشفُ قهوةً مُرّة، ويخترقُ صمتَنا المُحتكّ لحنٌ لاتينيّ مثقلٌ بالوجع…
نُشعلُ من همومِنا لفائف،
فإن تصاعدَ من فمي دخانٌ عابر،
فمن فمِكَ يتصاعدُ دخانُ الفقد…

وتخيّلتُ أننا سنغوصُ في بحارِ الأحاديثِ المؤجَّلة، أو تلك التي لم يُكتب لها أن تُقال…

لكنّك بدّدتَ ظنوني كلّها، حينَ أقبلتَ بوجهٍ يختلطُ فيه سحرُ الجمالِ ببرودِ اللامبالاة…
وقلبتَ كياني حينَ أمسكتَ قلبي، وشكّلتَ كلماتي بعنادِكَ نحو الشقاء،
انتشلتني من عفويّة اللحظة إلى أفقٍ يستحيلُ بلوغه…

وابتدعتَ حضورًا جديدًا لحكاياتِ الغروب التي أرويها بعينينِ مُغمضتَين



عبير البكري

عبير البكري
05-18-2026, 02:44 AM
لا أعلم، هل هي رياحُ نوءٍ أم زفراتُ العبير!..
يداهمني التعب، ويعييني الصمت الطويل..
تُرهقني ندوب تتنامى في روحي،
وعُمري كُتب في عداد الفوت..
ظلٌّ حسير يرمق وجهي،
ودموعي الرقراقة أسكبها على أكفِّ الليت ..ليتني لم أفعل.
أفكاري زنزانةُ روح متأججة في غلس الدجى،
أتجمّد بيقين تام خلف جدران صماء!
حُنجرتي تتقن الغناء مع فصول البكاء،
وعبق المدائن أسرف في دورانه حول حرف العبير!..
حتى أخذت روحي إلى نقطة اللامساس، وزاوية مأهولة بطيف روحك.
المكان حيٌّ يُحييه قميص الغياب ..
والعين حنّت لنفحة الاشتياق ..
وكفّي يندى بوابل شوق لا يهدأ ..
شوق متزلف أصطلي به على شرفاتك ..
وحنيني لك يصطبغ بقتامة!
سنون عجاف تُشرق في أجزاء روحي الضياء،
وعيناي الرمداء لا ترى حقيقتك،
وجوم الحياة يأخذ مني سُقيا الفرح.
ليتُكَ ؛سماءً حانيةً تشرق بجدب روحي.
ليتُكَ ؛تبقى لي عيدًا ما دامت الحياة!
ليتُكَ ؛ تنتشلني بقاياي الرثّة!
ليتُكَ ؛يومي وأمسي الوليد!
ليتُكَ ؛ تنفض عني رماد اليوم والأمس!
ليتُكَ ؛تُلقي على كل عين باكية قُبلة.
أخالُني أملأ هذا المتصفح بعلامات ترقيم وفواصل، كلّها تحتوي “ليتُكَ”..
رجع قلمي يشعر بخواء غريب، وينسج نسيجًا مشيجًا!
وعبثًا أنا هنا أكتب لأطرح على جدار صمتي خواءً يزأر بداخلي، وأجرُّ خلفي ظلي الشاحب.
أنا هنا أُحاكيك، ودعواتي تسكن روحًا حيّة!..
لا أملك خارطة، ولا حتى مجدافًا!
مركبي هشّ، وأخوض غمار المحيط المفجع،
وأوقات ذهول تنشطر بأجزائي،
تباغتني الحياة بغروب متعجل، فتفلت يدي بكل براعة.
ارتقابي حثيث، وتبتلي موجة هادرة،
وبين أتون نبض العبير، تلابيب الأمس تمر كلفحة عبور،
ليكتحل قميص الليل بـ”ليتُكَ” ترأب صدع سمائي، ووسق الودق، وعطب الورق



عبير البكري

عبير البكري
05-18-2026, 02:45 AM
أعيشُ الآن ؛ بعزيمةً مخذولة !..
أخنقُ بذرة البقاء في عين العبير ..
لأنتمي للحياة ..
أظنُ أنني أبقى هُنا بأنفاسٍ مكبوتةٍ!..
لا لشيئ غير أيدً مكتوفة ..
تسالني عن أمي هذا الصباح ..
جُذع اليباس هذا اليوم يُشكلُ روحيّ ..
على أوراق الحياة اليانعةِ صلبة الإرداة هشة التكوين !..
أتكبدُ هذا اليوم كم كبير من الضعف الأنساني .. أركضُ في عالم أتكئ فيه على كوع الصبر .. لأجد مقاس قلبي على ضفةِ الإصرار ..
تلافيفً عقلي الصغير ترقصُ على هيئة حلماً ملون يخترقُ الخوف بدون حدود !..
ليذهل روحي المُتعبة على ضفاف الذنوب الحقيقية التي أعيشها !..
ثم ماذا ياعبير ...
أرى في عينيهِ ثقاب دائماً قابل للآشتعال لكُل الآناث !..
أتأمله عن بُعد ..
أغرقُ في شتاتي ..لأرى لغةُ الإشارة تتحرر من روح العبير
لِـتُقيم صمتِّاً يسكُنْ بين شفتيها !..
حتى أنكرتها هويتها !..
لتعود لسابقِ عهدها الغابر بالوحدة !..
نيشان وحدتها يفرحُ بضجيج حواراً تافهه !..
لتنفعل بجنونٌّ كينونة في صدرها الضيق ..
تاريخها الخاص يبتلعها ببكاءً الهواء قبل أن تشيئ روحها للنجوم ..
تسكُن روحها في المكان البارد لتحترق أنفاسُها..
حتى تدعي البُكم وتحترفه بجدارة ...
ربما وجب عليها ان تقول ولد الآلم معها وكبر أيضاً معها ..
ورغم كل هذا الالم لايتعلقُ بحياة الربيع
بل ببرد ديسمبر !..
بقي الشتاء في روحها سيد الفصول لتبكي على أرشيف ذاكرتها ..
كُل أحبابها رحلوا وماتوا في الشتاء ماهذهِ المُصاادفةِ ياعبير ؟!
بكت على والديها حتى حفرت قلبُ تائه بدموعها !..
تتبلور أفكارها حول لقاء يحفر لها خندق لنزاعات عقلها وقلبها تحمِلُها الحياة من كفّ الى كفّ أخر بلا جسر !..
حتى لا يُخفي القدر وحدتها !..
بل يجعلُ نقطة إنكسارها آنطلاقاً لشروقِ الغروب !..
يُعيدها الالم الى بوابةِ العبور .. لتتصالح مع الحُرية !..
ترقصُ روحها غِبطةً على جنبات المشآعر وحلبات الحياة ..
حتى الشمس هذا اليوم 7/ ديسمبر .
تُسبغ على روحها حلاوة النضج !..
وشفافية البصيرة ..
وقليلاً جداً من أكتمال اللحظة ..
هي أم لكنٌ !
تقتربُ فقط من أمومتها عندما تقترب من غيبوبةِ الإحسان الواعية ..!
يسكنُ قلبها فسيحُ العطاء لقلباً ينبضُ بِحبِ طفلين ..
في أرجاء فسيح تُزهر لها بأمنيات بعيدة ..
تُنكر الوهم ؛ تُتقن الإيمان في العتمات لتخفف من ثُقل الحياة ..وتعاليم المجتمع !..
وثنايا البحر ؛ تظنُ دوماً انه سياخذُ فلذات الأكباد ...لإحتمالات الخفاء وآفاقُ حلماً لن يكتمل ..
أنتهى الحُلم الذي يحملُ مقاس الحُب في قلبها ..دون خوف !.
حتى تفقدُ أسمها حيثُ فقدّ هويتها التي تُتهمُ بها !.
أمام مُجتمعً قاسٍ.
عذابُ الشتات وليدةُ الآن .
عبير البكري .
7 - ديسمبر .

عبير البكري
05-18-2026, 02:47 AM
مايو… يرتجف الشعور في قلب العبير.
ليس مجرد ارتجافة، بل يبكي بكاء روح!
فقدتُ الأمل..
وأنا بكامل عقلي ويقيني!
لا أعرف لماذا هذا اليوم بالتحديد شاءت الأقدار أن أفقد آخر ذرة أمل كانت تنبض بروحي!
أدركتُ مقدار عجزي أمام مشاعري!..
فقدتُ قسطًا وافرًا من أمل التحليق للوصول..
غرقتُ في برزخ حيرتي وتساؤلاتي..
ماذا يفعلن كلهن في حضن ذاك الرجل؟!
سعيتُ كثيرًا وأنا أبحث عن عافية الإيضاح، وأقسم أني لم أجدها!!
روحي من الداخل مُرهَقة، وأعيش أيامًا ثِقالًا.
لكن هذا لا يعني أني سأبقى على متن الأمل والتمني..
مهما تعرقل سعيي وخطوتي، لن أعود إلى الالتفات إلى الخلف..
لن أرقب الآتي بنظرة توجس وخوف..
قررتُ في هذا اليوم أن أتوقف عن كل هذا الهراء.
ثم إن قلب العبير
ممتلئ هذا الصباح بالأنفاس والارتباك.
لن أنظر بعد اليوم
إلى ذاك القميص الذي عرّى خطايا جسدي.
لن أُواري قلبي الذي أظهر سوأته.
لن أعيش الخوف الذي حاصر قلبي.
لن أغرق مجددًا في فوضى أفكاري.
لن أعيش الصمت الثقيل على روح العبير.
سأوقف أنفاس صدري التي استنفذت ما يختنق في حنجرتي من غصّات البكاء
هذا القلب، أيُّ قصاصٍ هو يستحق؟!
سأنفض عن روحي اللهاث في انقباض الخفقة التي تنتصر للروح من الروح.
بعد أن أصبح صراخي مشقة!
بعد أن أُحكم على رئتي الوثاق.
أنا أتألم، أنا لا أتنفس…
كيف سأتنفس وأنا تكوّرت في بؤرة الألم؟
أين النافذة؟
أنا أشعر بالموت وأختنق.
أنا لا أموت، أنا أبقى فقط.
تعبت من أشباه الحكايا،
وأشباه الكمد.
سأنجو بروحي،
فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين
1/مايو
عبير البكري

عبير البكري
06-08-2026, 10:39 AM
لمن مر من جنبي الفرح تعداني !..

عبير البكري
06-08-2026, 10:42 AM
إليكَ أكتبُ يا سِرَّ القلبِ حين يضيق ..
يا نبضًا يختبئ بين أوردت العبير كدعاءٍ لا يُحكى ..
يا مؤنس قلبي حين تعبرُ الوحشةُ روحي ..
ويا البعيدَ الذي يسكنني أقربَ من أنفاس العبير



جئتُكَ مثقلةً بما انكسرَ فيَّ
أجرُّ أوجاعي كطفلةٍ أرهقها الطريق
فاحتويتَ هشاشتي برفقٍ يشبه الطمأنينة ..

ورمَّمتَ داخلي كأنك تعيدُ للروحِ إيمانها الأول بالحياة.

وجدتُكَ في ذاتِ المكانِ الذي أضعتُكَ فيه ..

وكأن الفقدَ كان يدورُ بي طويلًا
ليعيدني إليكَ أكثرَ شوقًا وأكثرَ تعبًا.
نزحتُ عن المدنِ والأيام ..
لكن أشلائي ظلّت هناك..
عند الزوايا التي مرَّ صوتك منها


وعند الطرقات التي كانت تحفظ وقع حضورك.

ذلك اليوم…
ما كان يوماً عابراً ..
بل وشماً غائراً في خاصرة العمر ..
غرسَ أنيابه في قلب العبير ومضى …
وتركني أتعثرُ بين الرغبةِ في البقاء
وحتميّة الرحيل…!

لم تقوَ يدي حتى على التلويح الأخير ..
وكان قلبي يتشبث بك كغريقٍ يتعلقُ بضوءٍ بعيد ..!

لكن للنهاياتِ أفخاخها القاسية ..
تُحاصرنا بصمتٍ بارد !

حتى تُسقطنا دفعةً واحدة في هاوية الغياب…

يا الله…
كيف لي الهروبُ من عينيهِ
وهما تحيطانني بذلك الحضورِ الذي لا يغيب؟

كان وجهُ الجميل وعيناه تقول أشياء لا تُقال ..
وتفتحُ في داخلي أبوابَ أحاديثٍ مؤجلة منذ زمنٍ بعيد…
كانت تراني بعينٍ مملوءةٍ بدهشة الحب


تخبرني أنني
جميلة;
ومضيئة;
وطفلةٌ تُشبه المطر;
وامرأةٌ تتقدُ بالحياة رغم انكساراتها.

وكان يكفي لمعانٌ صغيرٌ في عينيه ..
تعقبه تنهيدةٌ دافئة ..
ليشتعل داخلي حنينٌ موجع
كموقدٍ لا ينطفئ..!

أكتبُ إليكَ الآن ..
وأُحصي ببطءٍ ما يفعله غيابك بي;

هذا الشوقُ الذي ينهشني !
وهذه الوحشةُ التي تتمددُ في أيامي..
وهذا الضياعُ الذي يجعلني غريبةً حتى عن نفسي.

أمرُّ على اسمك وصورة وجهك الجميل
فألامسه بأصابعي كما لو أنني ألمسُ الحقيقة
وأربّتُ على حروف أسمك بحنانٍ مفرط !

وأتمنى لو أستطيع احتضان كل بؤسك..
وكل عجزك الصامت عن شرح تلك الهوّة التي كانت بيننا..

كم تمنيتُ أن نصبح ظلًّا واحدًا
لا يُفرّقه شروقٌ ولا يطفئه غياب…

لقد عشتُ معك طوراً من العافية ..
كأنك سكبتَ زرقةَ السماء في روحي
حتى امتلأتُ بخفةٍ وردية ..

وصارت أصابعي تشبه الربيع كلما مرَّ اسمك بها…

وبين تصفيق الناس لحروفي ..
وثنائهم على كلماتي ..


كنتُ أسأل نفسي بخوفٍ خافت ؛
هل ستعرف أصابعي الطريق إلى الكتابة بعدك؟
أم أن هذا الخريف سيطفئ اللغة داخلي؟

الله وحده يعلم
كم أقاوم كي أحتفظ بما تبقى مني ..
وكم أجاهد كي لا أسقط تماماً

منتظرةً رحمةً سماوية
تأتي على هيئةِ “كُن”
فتعيدُ لروحي اتزانها…

ومع كل هذه المرارة ..

ثمة نورٌ خفيّ يسكنني بسببك !
وسعادةٌ شفيفة !
تُربّت على قلبي كلما أوشك على الانطفاء…

يكفيني أنني أحببتُكَ بصدقٍ
لا تؤذيه المسافات ..
ولا تُفسده الغيابات…

يكفيني أن محبتكَ جاءتني
في أكثر أوقاتي تعبًا وخفوتاً ..
فأضاءت ذلك الركن البعيد من روحي
الذي لم يصل إليه أحدٌ قبلك…

لهذا كنتُ أرفضُ المنطق حين يتحدث عنك ..

وأُخرسُ العقل كلما حاول التدخل ..
لأنني أحببتك كما يتسلل الهواء إلى الرئتين؛
بلا استئذان ؛
وبلا تفسير؛
وبلا خوف؛

أحببتك كحادثةٍ جميلةٍ
كتبها القدرُ لي بعد طول انتظار..
وكأن عمري كله
كان يمهد الطريق لوصولك.

الآن أشعرُ بوهنٍ يسكنني من الداخل..
وأشعر أن الوقت قد حان
لأضع النقطة الأخيرة برفق ..
بينما الموسيقى تهمس لي بحزنٍ هادئ.

لكن لا تقلق…
سأحاول أن أُلملم قلبي ..
وأجمع فتات روحي

واحافظ على ابتسامتي كما وعدتك.

أما أنا …
فسأبقى كما تعرفني دائماً..
في مكاني القديم ..
أنتظرُك بالدعاء ..
ويحرسك الله أينما كنت.

كُن بخير… يا نبضي .


30 مايو
عبير البكري .

عبير البكري
06-08-2026, 10:44 AM
صباحاً مليئ بالخذلان ..!


أشعر أن كُل شيئ حولي خذلني
حتى جدران غرفتي
وشبابيكها
خذلتني ورب الكعبة ..